أمريكا

المنطقة الآمنة شرق الفرات: مماطلة أميركية وتململ تركي

أرادت واشنطن امتصاص تهدئة تركيا، والعمل على انتزاعها من الحضن الروسي، خاصة مع وجود خلاف روسي-تركي بشأن ترتيب وضع إدلب، حيث اخترق القصف الجوي الروسي الهدنة.

عادت تركيا إلى لغة التهديد للولايات المتحدة، وعلى لسان وزير خارجيتها، مولود جاويش أوغلو، بأنها جاهزة لشن هجوم شرق الفرات، و”تطهير تلك المناطق”، في حال لم تحصل على نتائج من التعاون مع واشنطن؛ فيما أعطى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، واشنطن موعدا زمنيا لذلك، قبل نهاية سبتمبر الحالي.

معارك الرسائل في سوريا

الرسائل المتبادلة بين الروس والأتراك والأميركيين في الشمال السوري، تعكس نوعا من التفاهم على ترسيم جديد للحدود التركية الجنوبية في إطار صفقة واضحة المعالم تقسم مناطق الشمال بين المحتلين الثلاثة.

هل تلتزم أميركا بمبادراتها عن سورية؟

ليست المرة الأولى التي تعلن فيها الولايات المتحدة عن مبادرة أو خطوة لحل الصراع في سورية، على مستوى كامل الأراضي السورية، أو جزئية مناطقية، كاتفاق خفض التصعيد في الجنوب، والذي أنهى النظام مفاعيله، من دون أي عقبات أو عواقب تذكر من صانع الاتفاق الأميركي، ما فتح المجال لروسيا أن تأخذ طريقها إلى صناعة ما تسمى عملية تسوية الجنوب، انتهت بتسليم الجنوب لقوى النظام السوري الخدمية، ولاحقاً الأمنية، وتحجيم دور الفصائل وتدويره بما يخدم السياسات الروسية في سورية. ومن ضمن المساعي الأميركية، يمكن الحديث اليوم عن اتفاق "ممر أو حزام أمان" حسب التسمية الأميركية، أو "المنطقة الآمنة" حسب الترويج التركي للاتفاق الذي أعلنت عن البدء بتنفيذ استحقاقاته منذ نحو أسبوع مضى مع الجانب الأميركي، بتشكيل غرفة عمليات مشتركة على الحدود التركية السورية، على الرغم من أن سرد الوقائع من الطرفين لا يزال يعبر عن هوةٍ في الوصول إلى توافق كلي حول أهداف المنطقة وعمقها، وحتى تسميتها.

ما الذي ينتظره شرق الفرات؟

بعد عشرين ساعة من المفاوضات التركية الأميركية بشأن شرق الفرات والمنطقة الآمنة في سورية، أعلن عن بيان مشترك في حدود خمسة أسطر، يقول شيئا ما، لكنه يفتح الأبواب أمام تكهنات وسيناريوهات واحتمالات لا تبدّد سوداوية المشهد في مستقبل الخريطة السياسية والدستورية لسورية الجديدة.

 

مسار تفاوض جديد أميركي- تركي حول إنشاء "ممر آمن" شرق الفرات

الاتفاق على ترتيب الوضع شرقي الفرات إذا ما تم، سيقطع على النظام السوري ومن خلفه الروس فرصة العودة إلى شرق الفرات، وهو ما استفز الروس الذين صعّدوا من الحملة العسكرية والقصف الجوي، واستعانوا مجددا بالميليشيات الإيرانية.

انتحار أميركي على طريقة الأسد

لا ندري من اكتشف جثّة الملياردير الأميركي جيفري إيبستين وهي تتدلّى كأرجوحة من سقف زنزانته في سجنه في نيويورك. ولا نعرف إن كان إيبستين قد شنق نفسه بقطعة حبل أم بحزام سرواله الذي كان السجانون قد صادروه قبل دخول الزنزانة، كما يفعلون مع كلّ نزيل. ولكننا نعرف أشياء أخرى: أن خبر موت الرجل انتحارا وقع كالصعقة على الأميركيين الذين كانوا ينتظرون محاكمته بتهمة الاتجار بالبشر وممارسة الجنس مع فتياتٍ قاصراتٍ وإعارتهن لأصدقائه. نعرف أيضا أن إيبستين صديق مقرّب للرئيس دونالد ترامب وعائلته، وللصديق الأسبق بيل كلينتون الذي كان يهوى صغيرات السن.

المنطقة الآمنة الأميركية - التركية.. الإمكانات والعقبات

ما يُستنتج من أخبار الاجتماعات والمناقشات والتباينات والخلافات بشأن موضوع تشكيل منطقة آمنة في شمال شرقي سورية، أو في المنطقة التي باتت تعرف وفق المصطلحات التي أفرزها التدخل الدولي في سورية "شرقي الفرات"؛ هو أن الحل الشامل الذي يتطلع إليه السوريون ما زال بعيد المنال، ونحن أمام وضعية ترسيخ مناطق النفوذ وتحديدها إلى إشعار آخر، في انتظار ما ستسفر عنه المتغيّرات الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على معادلات التوازن في المنطقة.

أميركا المُعطِلة في سوريا

ما ضرورة إنهاء الأزمة السورية بالنسبة للولايات المتحدة؟ تعطيل الحل أكثر جدوى بالنسبة لترامب. التعطيل لا يعني العمل على إفشال مساعي الحل، وإنما مجرد عدم المشاركة فيها.

منذ أن تولى دونالد ترامب إدارة البيت الأبيض تحولت الولايات المتحدة إلى طرف معطل في الأزمة السورية. تدرك واشنطن أنها لا تملك مفاتيح الحل للأزمة لأن ذلك يقتضي حربا مباشرة مع الروس والإيرانيين والأتراك، فقررت إطالة أمد الأزمة إلى أجل غير مسمى، أو بتعبير آخر، حتى تنتهي كل ثمرات تأجيل الحل بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. ماذا فعلت واشنطن لإنهاء الأزمة السورية في زمن ترامب؟

أوراق القوة التركية للتخلي عن الحلف الغربي

تركيا أعادت حساباتها بشأن تحالفها مع الغرب الأوروبي والولايات المتحدة، باتجاه تعزيز تحالفها مع الشرق، روسيا وإيران؛ الأمر الذي سيعيد خلط أوراق التحالفات في المنطقة.

 

وصلت الدفعة الأولى لقطع منظومة الدفاع الجوي الروسية، صواريخ أرض جو أس-400 إلى تركيا، وسط استعراض إعلامي كبير من الجانب الروسي، باعتباره انتصارا للنفوذ الروسي في المنطقة، وانتزاعا لتركيا من الحضن الأميركي، وزرع خلافات في حلف الناتو، الذي ترغب روسيا في ضربه من الداخل.

لبنان مجدداً صندوق بريد بين واشنطن وطهران

ترعى أميركا لبنان من قرب ولا تدع مناسبة إلا وتجدد دعمها له. في عقود الاقتتال والغزو الاسرائيلي والوصاية السورية، لم يخل بيان أميركي من تمسك واشنطن باستقلال ووحدة لبنان وسيادته. وفي مرحلة لاحقة، ساندت القرارات الدولية القاضية بإخراج الجيوش والميليشيات الأجنبية من لبنان، وتولت دعم الجيش والمؤسسات الأمنية تدريبا وتسليحاً، وشاركت بفعالية في كل المؤتمرات الخاصة بدعم عمليات الإعمار والتنمية والاستقرار...

الصفحات

Subscribe to RSS - أمريكا