إسرائيل

مركزية الغور في الحسابات الإسرائيلية

مع أن حسابات بنيامين نتنياهو الانتخابية حاضرةٌ بقوة في سائر مواقفه وأقواله وتحرّكاته، على مدى الأشهر القليلة الماضية، وعلى الرغم من أن رئيس الحكومة الذي أمضي أطول مدة في سدة حكم الدولة العبرية يُخضع كل صغيرة وكبيرة من سياساته الداخلية والخارجية لاعتبارات تحسين فرصة فوزه في السباق إلى الكنيست، إلا أن من التبسيط الشديد رد كل ما يصدر عن المثقل بالاتهامات القضائية من تصريحاتٍ وتكتيكاتٍ ومراوغات الى هذا العامل وحده، دون غيره من العناصر الحاكمة لسياسات آخر دولة احتلال في عصر ما بعد الاستعمار. 

حزب الله وإسرائيل:حصاد الجريمة

مثيرة للسخرية تلك الحرب الإعلامية الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، والمفارقة الأولى فيها وجود يقين لدى الجميع بأن الوضع تحت السيطرة، وبوجود تفاهم لدى الطرفين على تصعيد محدود يخدمهما. ومثيرة للسخرية لأن المناوشات التي حدثت أقل بكثير مما يتوعد به كل طرف، وأقل بكثير من الأهداف المعلنة التي تتطلب حرباً محدودة وذكية إن لم تكن حرباً شاملة. ولا شك في أن ما يزيد من المفارقات الساخرة محاولة الحزب لبننة المعركة مؤخراً، بخلاف توعده السابق بالحلف الإيراني الذي يمتد من الحوثيين إلى الجنوب اللبناني، وبخلاف ما يعرفه الجميع عن المعركة المترابطة للحلف وعن غياب الدولة اللبنانية التي تمتلك قرار السلم والحرب.

نتنياهو يحرج إيران وحزب الله وترقب تهديدات نصرالله

لبنان سيبقى ساحة الاختبار الإقليمية والدولية لمدى استجابة طهران لشروط التفاوض الإقليمي مع واشنطن، ودائما تحت سقف المناوشات العسكرية التي لا يرغب نصرالله في خوضها.

لم يجد الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، غضاضة في إعلان أنه سيرد على سقوط أي عنصر من حزبه في سوريا، من خلال الأراضي اللبنانية، ففي خطابه الأخير، الذي ألقاه الأحد، من بلدة العين في البقاع هدد بالرد على سقوط عدد من عناصر حزبه إثر غارة إسرائيلية من الأراضي اللبنانية وعلى المناطق الإسرائيلية، ونفى سقوط جنود إيرانيين في هذه الغارة مؤكدا أنه سيرد من الأراضي اللبنانية على الضربة الإسرائيلية في الأراضي السورية.

سر الطائرتين المنفجرتين في سماء بيروت… وأسرار أخرى

ليست واقعة سقوط طائرتي استطلاعٍ إسرائيليتين فوق العاصمة اللبنانية بيروت، سوى حلقة في سلسلة استهدافات شهدها “الهلال الشيعي” خلال الأيام العشرة الأخيرة. فعشية هذه الواقعة أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو شن إسرائيل غارات جنوب شرق دمشق على قواعد إيرانية، بهدف إحباط عمليات كانت تحضر لها طهران بحسب زعمه. وقبل ذلك بأيامٍ قليلة كانت العاصمة العراقية بغداد على موعد مع “تفجيرات غامضة” وقعت في قاعدة لـ”الحشد الشعبي”، الذي رجحت مصادره أن تكون ناجمة عن غارات إسرائيلية، وسبق هذه الغارة غارات مماثلة على قواعد للحشد في شمال العراق.

ماذا تريد إسرائيل في سوريا؟

تصاعدت على نحو لافت للنظر حدة المواجهة الإيرانية - الإسرائيلية في سوريا في خلال الأسبوع الماضي، بعد أن وجهت إيران صاروخاً إلى مركز للتزلج على الثلوج في مرتفعات الجولان السورية، التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، الأمر الذي اعتبرته إسرائيل خرقاً لتفاهم ضمني بين تل أبيب وطهران أساسه سكوت طهران العملي عن سياسة إسرائيل في سوريا، لا يمنع بعض التصريحات الساخنة لمسؤولين إيرانيين هنا وهناك. 

كيف سيرد بوتين على عدوان إسرائيل؟

حمّلت وزارة الدفاع الروسية مسؤولية سقوط الطائرة الروسية ومقتل طاقمها إلى إسرائيل، ووصفت ما قامت به إسرائيل بالعمل غير المسؤول، وما دام هذا عملا غير مسؤول، فما هو العمل المسؤول إذن! إنه المتفق عليه، وهو تدمير أسلحة قد تصل إلى يد حزب الله، بمعنى أنه لولا سقوط الطائرة الروسية لكان الأمر عاديا ومسؤولا، ولا مانع من ضرب وتدمير ما تسميه إسرائيل مصانع ومختبرات تصنيع أسلحة في اللاذقية، قد تصل إلى يد حزب الله. 

قبل دقيقة واحدة فقط!

قال الروس إن الإسرائيليين لم يخبروهم عن العملية التي استهدفت مستودعاً لذخيرة قوات الأسد، قرب اللاذقية، إلا قبل تنفيذها بدقيقة واحدة. فلم تكن هذه الفترة كافية ليبعدوا طائرتهم العسكرية التي أسقطتها الدفاعات الجوية لنظام الأسد الكيماوي بالخطأ، أثناء تصديها للصواريخ الإسرائيلية التي استهدفت الموقع العسكري الأسدي.

كيري: "تنازلات" الأسد

ليس في أرشيف مبادرة السلام العربية التي أقرّتها قمّة بيروت في العام 2002 أن رئيس سورية، بشّار الأسد، اعترض عليها، أو أعلن تحفّظاً على شيءٍ فيها، وهي التي تقول بعلاقاتٍ طبيعيةٍ بين الدول العربية وإسرائيل، في مقابل انسحاب الأخيرة من الأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية التي تحتلّها. 

علاقة روسية أمريكية إسرائيلية في سوريا

عندما تتحالف إسرائيل وروسيا في سوريا، وعندما يؤكد الوزير الإسرائيلي الشهير ليبرمان على أن التنسيق بين الإسرائيليين والروس في سوريا على مدار الساعة، سبعة أيام في الأسبوع، وعندما يزور نتنياهو روسيا مرات ومرات خلال أشهر لتنسيق الجهود الإسرائيلية الروسية في سوريا، فلا أحد يحدثنا عن صراع أمريكي روسي على سوريا.

هل تحتاج السعودية إلى علاقات مع إسرائيل؟

بالطبع لا تحتاج السعودية إلى علاقات ولا إلى تطبيع مع إسرائيل، لكن ما وجاهة السؤال؟ ولماذا يطرح الآن بقوة، في وقت تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية، وبالتالي يفترض تراجع الاهتمام بسؤال العلاقة مع إسرائيل، وأضحت أوليات السعودية تدور حول مسألتين مصيريتين لها، هما «الإصلاح الاقتصادي» ومواجهة «التهديد الأمني» المتمثّل بالتمدد الإيراني وحال انهيار الدول حولها، وليس لإسرائيل دور مباشر ولا ينبغي أن تكون شريكاً في هذين الأمرين.

الصفحات

Subscribe to RSS - إسرائيل