إيران

روسيا ورقة إيرانية… في سوريا

من الواضح أن روسيا، التي تواجه وضعا داخليا غير مريح، عبرت عنه نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة التي أظهر الشعب من خلالها رفضه لسياسات فلاديمير بوتين، لا تنوي التخلي عن ورقة إيران في سوريا.

لم تنته الحرب في سوريا، كما يقول وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف. لم تنته الحرب لا في سوريا، ولا في غير سوريا، ما دامت هناك رغبة إيرانية في الاستمرار في مشروع توسّعي على كلّ المستويات وفي أنحاء مختلفة في المنطقة. يترافق هذا المشروع الإيراني مع رغبة إسرائيلية في استغلال ما تقوم به إيران إلى أبعد حدود، من أجل تكريس احتلالها لجزء من الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.

آفاق الوضع السوري في ضوء ما تشهده منطقة إدلب

تصدّرت الأوضاع المأساوية في منطقة الشمال الغربي من سوريا (ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي تحديداً) في الآونة الأخيرة تقارير وكالات الأنباء، ونشرات الأخبار الدولية والإقليمية. وتم تسليط الأضواء بصورة نسبية على معاناة المدنيين، لا سيما الأطفال والنساء؛ وذلك من خلال عرض صور القتل والتدمير نتيجة القصف الجوي الوحشي من طرف الروس والنظام، فضلاً عن التدخل البرّي الروسي إلى جانب قوات النظام وميليشيات حزب الله.

سوريا إذ تكشف اسرار إيران

أنجزت إيران مهمة مستحيلة، كادت تشعل حرباً او إثنتين. واحدة في البحر المتوسط وأخرى في الخليج. النفط الذي كانت تحمله الناقلة الايرانية "أدريان داريا 1" وصل الى سوريا. إحتفلت طهران بالإنجاز الجريء، وتكتمت دمشق على دخول مليوني برميل الى إسواقها، وإبتلعت واشنطن ولندن تهديداتهما وإنذاراتهما.

معارك الرسائل في سوريا

الرسائل المتبادلة بين الروس والأتراك والأميركيين في الشمال السوري، تعكس نوعا من التفاهم على ترسيم جديد للحدود التركية الجنوبية في إطار صفقة واضحة المعالم تقسم مناطق الشمال بين المحتلين الثلاثة.

روسيا تفرض شروطها على تركيا في إدلب

تركيا موافقة منذ أكثر من سنتين على تسليم المناطق الأخيرة حول الطريق الدولي لروسيا لكنها كانت تماطل، وتقدم وعودا للفصائل بتقديم الدعم للصمود، وبالفعل قدمته في فترات محددة، واستفادت عدة مرات من التقاء مصالحها مع إرادة المجتمع الدولي.

تحتفل روسيا، عبر وسائل إعلامها، بسيطرتها على خان شيخون، المدينة الاستراتيجية الهامة والواقعة على الاتوستراد الدولي دمشق- حلب، بعد قرابة خمسة أشهر من الاستنزاف الدامي، والقصف الجوي الروسي، ومحاولات الزحف البري من قوات النظام، والميليشيات المساندة لها، والاستعانة بميليشيات تابعة لإيران وبمرتزقة روس.

أميركا المُعطِلة في سوريا

ما ضرورة إنهاء الأزمة السورية بالنسبة للولايات المتحدة؟ تعطيل الحل أكثر جدوى بالنسبة لترامب. التعطيل لا يعني العمل على إفشال مساعي الحل، وإنما مجرد عدم المشاركة فيها.

منذ أن تولى دونالد ترامب إدارة البيت الأبيض تحولت الولايات المتحدة إلى طرف معطل في الأزمة السورية. تدرك واشنطن أنها لا تملك مفاتيح الحل للأزمة لأن ذلك يقتضي حربا مباشرة مع الروس والإيرانيين والأتراك، فقررت إطالة أمد الأزمة إلى أجل غير مسمى، أو بتعبير آخر، حتى تنتهي كل ثمرات تأجيل الحل بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. ماذا فعلت واشنطن لإنهاء الأزمة السورية في زمن ترامب؟

مسار أستانة يحاصر نفسه

ليس للقاء أستانة الثالث عشر (1-2 أغسطس/ آب) بشأن سورية، الذي مرّ من دون أن يلحظه أحد تقريباً ما يفخر به، حتى اتفاق الهدنة الذي أعلن عنه، على هشاشته وضعف عناصر استمراره، لم يكن من نتائج اللقاء، بل من نتائج تفاهماتٍ سابقةٍ عليه. ولعل أفضل ما جاء به هذا اللقاء، أنه شكل مناسبة لإطلاق سراح نحو ثلاثين من المعتقلين والمخطوفين في عملية تبادل بين قوات النظام والقوى الإسلامية. 

مَن يزعجه اتفاق آستانة

لم تكن إيران مرتاحة لنتائج اجتماع آستانة (كازاخستان) مثلها مثل ممثلي النظام السوري. في المقابل، بدت روسيا ومعها تركيا أكثر انسجاما في ارتياحهما لتلك النتائج.

 

أستانة 13: نتائج صفرية وتحسن في العلاقة الروسية التركية

واشنطن تبقى  الغائب الحاضر في قمة أستانة وملف إدلب؛ إذ تدعم السياسة الأميركية الموقف التركي في تثبيت خطوط السيطرة في منطقة إدلب، وهو ما يبدو أنه سائد حتى الآن.

 

ملفّات سورية متعثرة

مصالح الدول المتدخلة في الشأن السوري وتحالفاتها تبدو أكثر ارتباكا وتعقيدا، ما ينعكس سلبا على فرص الاقتراب من حل للأزمة السورية.

 

الصفحات

Subscribe to RSS - إيران