الاتحاد الأوروبي

استدارة أردوغان تربك اللاعبين الإقليميين

قمة الدول العشرين المنعقدة مطلع الشهر الجاري في الصين ستكون مناسبة لاستنباض توجهات أكثر الدول نفوذاً في العالم ولامتحان العلاقات الشخصية ما بين قادة هذه الدول الذين يتموضع كل منهم في النظام الأمني العالمي وعينه على الآخر. نجم الشكوك والقلق في القمة سيكون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. فهو في أزمة ثقة مع الرئيسين الأميركي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين نتيجة نوعية تدخله العسكري في سورية، على رغم ترحيبهما بانضمام تركيا إلى الحرب على «داعش» بصورة فعلية.

زلزال بلا حرب

«اللهمّ لا شماتة»... لم يقلها القيصر فلاديمير بوتين لإنكار التشفّي بالجيران الأوروبيين الذين قَلَب طاولتهم إلى حين، الاستفتاء على خروج بريطانيا من اتحادهم.

والمفارقة أن القيصر يسجّل المكاسب واحداً تلو الآخر، بلا فواتير هذه المرة: الاتحاد الأوروبي لن يستعيد قوته قبل سنوات، وخروج بريطانيا أقرب حليف إلى الأميركيين، سيطمئن الروس إلى أن أمنهم القومي بات أقوى، وفي كل الأحوال لن يكون جدار الغرب حائطاً زاحفاً إلى الحدائق الخلفية، باندفاعته السابقة.

هل يكون الملف السوري مفتاح التقارب الروسي التركي؟

على الرغم من حالة الاستقطاب التي صبغت المشهد العام في تركيا إبان حقبة رئيس الوزراء السابق احمد داود اوغلو، وتجاذبه مع مقام الرئاسة حول إدارة عدد من الملفات، ما أوحى أن البلاد ذاهبة إلى اشتباك سياسي عميق قد يهدد استقرارها السياسي ونموها الاقتصادي، إلا أن السلاسة التي وصفت بها عملية تمرير السلطة، وتسليمها إلى خلف داود أوغلو (يلدريم) كشفت ان الخلاف بين رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية كان مجرد مظهر لتغيير حقيقي وجوهري كانت تركيا تتحضر له وبحاجة لمن يقوده، وإن كلف الأمر التضحية بواحد من أبرز رموز حزب العدالة والتنمية ومنظريه التاريخيين (أحمد داود أوغلو).

تفجيرات بروكسل: الفشل الأوروبي السياسي والأمني

أكد الثلاثاء الأسود (22 مارس 2016) في بروكسل، و“ليلة ترويع باريس” (13 نوفمبر 2015) على الانكشاف الاستراتيجي للقارة القديمة. وبدل أن تكون أوروبا قاعدة الاستقرار الدولي، إذ بها تصبح كعب أخيل النظام العالمي في مرحلة الاضطراب الانتقالية، بسبب عدم وجود سياسة خارجية موحدة، أو بسبب مقاربات خاطئة للأزمات، وكذلك بسبب عدم نجاعة أساليب مكافحة الإرهاب الجديد وتبريراته الأيديولوجية.

أوباما الرقوص!

هل شاهدتم شريط باراك أوباما وهو يغني ويرقص مقلداً راي تشارلز مع عدد من الفنانين داخل البيت الأبيض؟

أوروبا ومعاييرها المختلّة حيال تركيا واللاجئين

كانت للدول الأوروبية مواقف مؤيدة للشعب السوري وقضيته، سواء داخل مجموعة «أصدقاء سوريا» أو بعلاقات مباشرة أقامها بعضٌ قليل منها مع المعارضة. ورغم القرب الجغرافي والقلق الاستراتيجي من الصراع السوري لم تستطع دول معنية «تاريخياً»، مثل فرنسا وبريطانيا، أن تؤثّر في مسار الأزمة ربما لأن «معالجتها» حُصرت باكراً بين الولايات المتحدة وروسيا.

جنيف 4

هل يمكن أن تكون الجولة الرابعة من محادثات جينيف حول التسوية في سوريا مختلفة جذريا عن سابقاتها؟ يتوقع أن يكون مثل هذا الأمر مرجحا، لكن لا أحد بإمكانه الجزم به بشكل حاسم.

العالم ونحن

يجري الحديث مؤخرا عن معالم انتقال القوّة والثروة في العالم من الغرب إلى الشرق، ورغم أن الظاهرة تبدو صحيحة إلى حد كبير، فإن الاعتماد عليها للقول بأنّ هناك نظاما عالميا جديدا ينبثق من النظام العالمي القديم الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية هو أمر غير دقيق في أحسن الأحوال.
ما نشهده الآن ليس مرحلة انتقالية بين نظام وآخر، نحن نشهد انهيار معالم النظام القديم دون أن يكون هناك أفق أو مسار باتجاه نظام جديد ودون أن يكون هناك قوّة تقود مثل هذا التحول إن كان يجري، وهو ما يقودنا للحديث عن الفوضى في حقيقة الأمر أكثر من الحديث عن النظام.

 أنجيلا ميركل وسوريا: موقف أخلاقي أمام تخل دولي

في “عالم من دون رجال عظماء” وفي زمن الاضطراب الاستراتيجي، يظهر جليا العجز والفشل في تفادي النزاعات أو إيجاد حلول لها، وفي عصر الصورة والثورة الرقمية نشهد “موت الإنسانية” في سوريا من دون أن يهز ذلك ما يسمّى “المجتمع الدولي” وكأن رخصة القتل المعطاة سارية المفعول بسبب حجم مصالح اللاعبين، وبسبب استمرار وجود وظائف عديدة لهذا النزاع المتشعب، وبالرغم من تفاقم تداعياته عبر التغريبة السورية التي لم تجد من يهتم بلاجئيها ومعذبيها أكثر من المستشارة الألمانية التي كانت عن حق ضمير أوروبا في لحظة انهيار منظومة القيم. وبالطبع لا يكفي هذا الدور لوحده أمام شراسة آلة القتل وتواطؤ جوقة العهر الدولي.

هل توصد أوروبا الأبواب أمام اللاجئين مجددا؟

تعتبر سياسة الأبواب المفتوحة أمام اللاجئين حالة طارئة أو استثنائية في الاتحاد الأوروبي، فعلى امتداد ربع قرن من الزمن، وعلى وجه التحديد منذ توقيع معاهدة ماستريخت في ديسمبر/كانون الأول ١٩٩١، بدأت إجراءات تحصين الحدود الأوروبية الخارجية، وكان قد بدأ فتح الحدود البينية بـ معاهدة شنغنعام ١٩٨٥، وتنظيم التعامل الأوروبي مع اللاجئين عبر اتفاقية دبلن عام ١٩٩٠. ​

الصفحات

Subscribe to RSS - الاتحاد الأوروبي