الثورة السورية

مستقبل سوريا شبابها مثلما هي مستقبلهم

جاءت الوقفة الشبابية السورية في ظروف بالغة التعقيد تعيشها منطقة شمال غربي سوريا، وإدلب تحديدا، حيث تتحكم جبهة النصرة بأسمائها الحركية المختلفة، وفصائل أخرى متشددة.

“الثورة فكرة، والفكرة لا تموت” شعار أبدعه مهندس إبداعات كفرنبل رائد فارس، يلخّص الواقع السوري، ويُلقي الضوء على ما سيكون في مستقبله.

الثورة السورية الجرح المفتوح

سورية جرحٌ مفتوح على اتساعه، بعد مرور ثماني سنوات من الثورة. سقط أكثر من مليون قتيل، وتهجّر حوالي عشرة ملايين، وتدمّر ثلث العمران. هل يمكن أن يكون هناك ما هو أكثر وقعاً من الأرقام؟ إذا تركنا الأرقام تتحدث وحدها، فلن يجد السوري أمامه فسحة أملٍ، في ظل تخلٍ عربي ودولي عن المسؤولية السياسية والأخلاقية تجاه هذا البلد وأهله. ولكن الثورة لا تقاس بالأرقام، لأنها حركة الشعب في التاريخ، وهي مستمرة، طالما أن الأهداف لم تتحقق.

«البعبع» السوري لم يعد يخيف أحداً

ليس هناك أدنى شك أن السواد الأعظم من الأنظمة العربية دعمت النظام الفاشي في سوريا علناً وسراً لإيصال سوريا إلى ما وصلت إليه من دمار وخراب وتهجير. وقد كان الهدف بالنسبة لتلك الأنظمة وطواغيتها كبح جماح أي ثورات قادمة في بلادها بحيث تصبح سوريا بعبعاً.

هل انتصر نظام الأسد على الثورة؟

الانتصار في مواجهة انتفاضة شعبية وثورة مسألة معقدة ومتداخلة، من ينتصر على أرض محروقة ويهجر الملايين ويقتل مئات الألوف لم ينتصر بل ارتكب جرماً تاريخياً ونفذ سياسة إبادة ضد شعب آمن. تحت كل الظروف لا يمكن تسمية اجتياح عسكري ضد شعب من المتظاهرين والمحتجين، كما كان الوضع في بدايات الثورة السورية طوال عام 2011 انتصارا.

الحركات الاحتجاجية والبعبع السوري

عمل النظام العالمي على تحويل الثورة السورية إلى بعبعٍ يخيف الشعوب الثائرة والمحتجة بشكل دائم ومستمر، وخصوصا في منطقتنا العربية ومحيطها، وهو ما يفسّر تكاثر البرامج والعبارات الرنانة التي تنبه الشعوب من مصير سورية والشعب السوري، محمّلة كامل مسؤولية الوضع السوري الحالي، الأخلاقية والسياسية واللوجيستية والاقتصادية، إلى الجموع البشرية السورية التي غزت الشوارع والمدن السورية، كي تطالب بحقوقها وحريتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية.

أصنام الأسد ووهم المصالحة الوطنيّة

تاريخ النظام السوري في «الشماتة» بالسوريين واستحقارهم يعود إلى وصول حافظ الأسد إلى السلطة في عام 1970، لكن مع الثورة السورية تضاعفت هذه الممارسة وتحولت إلى كونها سياسة في حد ذاتها.

آخر هذه الممارسات، جهود الأسد في إعادة تماثيل والده في كل المدن الثائرة التي خرجت وحطمت هذه التماثيل، حيث أعادها حتى الآن الى حمص «عاصمة الثورة» وحماة وحلب، طبعاً الرسالة التي يريد النظام إرسالها أن «النصر» الذي حققناه عليكم أيها السوريون وكلفكم دماء غالية ومعاناة لا توصف وتشرداً ولجوءاً وغربة ثمنه اليوم إعادة هذه الأصنام إلى ما كانت عليه.

الثورة السورية: سبعون شهراً بحثاً عن مخرج

تذكرت وأنا أخط عنوان المقالة رواية الشهيد صلاح حسن "ثمانون عاماً بحثاً عن مخرج" (وقد مات قبل أن يُتمّها) فدعوت الله أن لا يمتدّ عمر الثورة من عشراتِ شهورٍ إلى عشرات سنين. وأياً يكن الأمر، سواء أكان مقدَّراً لها أن تعيش ست سنين أو عشراً أو عشرين، فإنها ما تزال بعيدة -بإذن الله- عن المصير الذي تصوّره بعض الناس فبدؤوا بالبكاء عليها واستعدوا لتكفينها ودفنها في مقبرة التاريخ.

سورية و«الربيع العربي»: تفكير في الضرورة والإمكان

لم يعد التشاؤم حول مستقبل المنطقة ومآلاتها حكراً على مثقّفين تنبؤيّين يُنظر إليهم كسوداويّين غالباً. فبعد أن تحوّل الربيع المبشِّر إلى خريفٍ قاتمٍ، بسبب انتهاج السلطات المثار عليها منهج التدمير، ونتيجة خطايا المعارضات، عمَّ الإحباط جنبات المنطقة، من دون أن يكون كافياً وحده لوقف الحرب، وإعلان انتصار الطغاة الذين أشعلوها لمواجهة «الربيع العربي»، من خلال استخدامهم العنف، وإطلاقهم الجهاديّين، وإثارتهم التشاحنات الأهليّة، استناداً إلى مقاربتهم السياسيَّة القائمة على أنَّ الحكم هو إرهابُ المحكومين.

الدرس إذ يتكرر مع الأكراد السوريين!

ويقصد بالدرس صعوبة، إن لم نقل استحالة، قيام كيان قومي كردي مستقل، يتجاوز خرائط سايكس - بيكو، في ظل التوازنات والمصالح الدولية والإقليمية القائمة.

الحل السوري.. ضحك على اللحى

قد يبدو الحل السوري ممكن التطبيق نظرياً استناداً إلى الوعود والمشاريع التي تتعهد، بين الفترة والأخرى، الإدارتان الأميركية والروسية على البدء بتطبيقها من أجل إنهاء ما بات يوصف عالمياً بالأزمة المستعصية الحل، وآخرها اتفاق مازالت تفاصيله غير واضحة المعالم بعد، وإن كانت خطوطه العريضة تشير إلى اتفاق الجانبين على العمل سوياً لوقف إطلاق النار، وتمهيد الأرض لعملية سيـاسية طـال انتظار إنجازها.

الصفحات

Subscribe to RSS - الثورة السورية