الجيش السوري

تطبيق التفاهمات الروسية - التركية في إدلب بالنار والدم

لا يزال الوضع في إدلب مربكا، وهي آخر المناطق المشتعلة، ترتيب حلّها يأتي على مراحل دموية، مع انعدام قدرة تركيا على فرض الاتفاقات على هيئة تحرير الشام، ومع وجود جهاديين أكثر تشددا في مناطق ريف اللاذقية.

 

النظام السوري يعزّز نفوذَه شرق الفرات

بينما يتم تسيير الدورية الروسية-التركية المشتركة الخامسة عشرة، على عمق 6 كيلومترات من الحدود التركية وبطول 48 كيلومترا بموجب الاتفاق الموقع بين الطرفين، تؤدي روسيا دور الوسيط بين حكومة دمشق وقوات سوريا الديمقراطية.

يسعى النظام السوري، بدعم روسي، للإمساك بكل المفاتيح التي تمكّنه من التحكم في مستقبل منطقة شرق الفرات برمّتها، تمهيداً لإمكانية استعادته حقول النفط، وإضعاف الموقف التركي، وإبقاء الاحتمال موجودا لإمكانية طردها لاحقا من مناطق نفوذها في “نبع السلام” و”غصن الزيتون” و”درع الفرات”.

صراع مستمر على تثبيت النفوذ في شرق الفرات

استمرار وجود الولايات المتحدة في سوريا، وإن كان بعدد محدود من الجنود، يعني أنها ما زالت ممسكة بخيوط اللعبة، وأن لا قدرة لروسيا على تمرير حلولها في سوريا دون موافقة أميركية.

 

تشهد منطقة شرق الفرات السورية صراعات وخلافات مستمرة بين الأطراف المسيطرة، رغم الاتفاقات المتعددة، إذ لم يتم تثبيت خرائط للنفوذ، ولا ضمانات حقيقية لتلك الاتفاقات.

المعارضة السورية وتوظيف اللجنة الدستورية

في ظل الاستعصاء السياسي الذي يخيّم على مسار جنيف ومسار الحل السياسي بشكل عام في سورية، وبعدما تبين أن موافقة نظام الأسد على المشاركة في اللجنة الدستورية، بعد تعطيل دام عاماً ونصف العام تقريباً، لم تكن سوى مناورة، يطرح السؤال القديم الجديد على جدول أعمال المعارضة السورية، ما هو الخيار الأكثر واقعيةً في التعامل مع الوضع الراهن، سيما مسألة المشاركة في اللجنة الدستورية؟

الضامنون الجدد في سوريا بعد إسقاط إيران

إيران لن تكون بين الضامنين الجدد وهم الروس والأتراك والأميركيون والأوربيون، والاتفاق المحتمل سيعلن اندثار معادلة خصوم دمشق وحلفائها إلى الأبد.

 

المرحلة الراهنة في سوريا تنطوي على صراع متقدم بين المحتلين الخمسة لها، بعيدا عن موضوع الأزمة التي تعيشها البلاد. لا يهم الآن ما يدور في فلك الحل السياسي واللجنة الدستورية وغيرها من عناوين فارغة رنانة. المهم هي سجالات المحتلين حول قواعد عسكرية ومناطق النفوذ ومشاريع الإعمار واللاجئين.

قواعد جديدة للّعبة السورية

الضغوط دفعت الرئيس الأميركي إلى إرسال رسالة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عقب البدء بالهجوم على الأراضي السورية، هي أقرب إلى التوبيخ، وهدد بعقوبات على وزراء الدفاع والداخلية والطاقة، وعلى وزارات الدفاع والطاقة.

المنطقة الآمنة شرق الفرات: مماطلة أميركية وتململ تركي

أرادت واشنطن امتصاص تهدئة تركيا، والعمل على انتزاعها من الحضن الروسي، خاصة مع وجود خلاف روسي-تركي بشأن ترتيب وضع إدلب، حيث اخترق القصف الجوي الروسي الهدنة.

عادت تركيا إلى لغة التهديد للولايات المتحدة، وعلى لسان وزير خارجيتها، مولود جاويش أوغلو، بأنها جاهزة لشن هجوم شرق الفرات، و”تطهير تلك المناطق”، في حال لم تحصل على نتائج من التعاون مع واشنطن؛ فيما أعطى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، واشنطن موعدا زمنيا لذلك، قبل نهاية سبتمبر الحالي.

الجيش السوري حبيب إسرائيل المفضل!

لا بد من الاعتراف أولاً بأن الماكينة الإعلامية البعثية السورية التي كانت، وما زالت مضرباً للمثل في الكذب والتلفيق والتحوير والابتذال والسخرية، نجحت على مدى عقود، بطريقة أو بأخرى، في تثبيت بعض الخرافات والأساطير السخيفة في عقول ملايين السوريين. وقد نجح النظام، زوراً وبهتاناً، في تسويق نفسه لدى السوريين خصوصاً والعرب عموماً بأنه قلعة الصمود والتصدي في وجه «الكيان الصهيوني». وقد نجح أيضاً في رفع شعار «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة» لعشرات السنين، فحكم بقوانين الطوارئ والحديد والنار، وقمع أي صوت معارض، بحجة أنه في حالة حرب مع ما يسميه بـ»العدو الصهيوني».

إذا المعارضة هلامية فالجيش خرافة

نبش "الجيش العربي السوري" من قبره، وعادت البيانات الروسية والسورية تتحدث عن هذا الجيش يزحف ويقاتل ضد المعارضة في سوريا. في الواقع على الأرض، المقصود بالجيش السوري هنا، كوكتيل من القوى الأجنبية التي تقوم بمعظم القتال نيابة عن النظام.

المسرح السوري وتقسيم العمل الإيراني الروسي

تشهد الأزمة السورية نقلة كبيرة مع وصول مئات الجنود الروس إلى سورية، برفقة أحدث ما لدى الجيش الروسي من طائرات ودبابات. تذكّر هذه النقلة بنقلة أخرى، مرت بها الأزمة عقب انخراط إيران، وحلفائها من المليشيات العراقية واللبنانية، إلى جانب النظام بعد معارك صيف 2012. 

الصفحات

Subscribe to RSS - الجيش السوري