الحشد الشعبي

ماذا يُنتظر من ميليشيات جُمعت بالحشد الطائفي؟

من تابع تلك الزفة التي قامت بها الحكومة العراقية، ومن يتبعها من مراجع في وسائل إعلام ردا على بيان الأزهر حول ممارسات ميليشيات ما يسمى الحشد الشعبي.. من تابع ذلك كله سيعتقد من دون تردد أن الأزهر قد مسَّ بجحافل من القديسين، وليس بميليشيات تضم طوابير من العاطلين عن العمل وشبانا جرى تجميعهم بأسوأ أنواع الحشد الطائفي واستعادة الثارات التاريخية.

بعد لوزان تتفرغ إيران للرد على حلف «العاصفة»؟

«تفاهم لوزان» نصر للخيار السياسي والديبلوماسية. واختبار ناجع لسلاح العقوبات والحصار الاقتصادي. ما بدا طوال عقد من المستحيلات تحقق بالصبر والمثابرة على الخيار السلمي. ويمكن كلا الطرفين أن يعلن فوزه. تنازل كل منهما ليحقق الحد الأدنى المعقول من مطالبه وإن كانت دون الطموحات. 

مليشيات حشد طائفي يُراد تقديسها!!

من تابع تلك الزفة التي قامت بها الحكومة العراقية، ومن يتبعها من مراجع في وسائل إعلام ردا على بيان الأزهر حول ممارسات مليشيات ما يسمى الحشد الشعبي .. من تابع ذلك كله سيعتقد من دون تردد أن الأزهر قد مسَّ بجحافل من القديسين، وليس بمليشيات تضم طوابير من العاطلين عن العمل وشبانا جرى تجميعهم بأسوأ أنواع الحشد الطائفي واستعادة الثارات التاريخية.
حين تنشر المواقع العراقية، ووكالة فارس أن عمليات “الحشد الشعبي” تتم تحت راية “يا حسين”، فماذا يعني ذلك غير الحشد المذهبي الذي يستعيد الثارات التاريخية، وماذا عن حشد من الفيديوهات التي تعكس أسوأ أنواع الخطاب المذهبي ضد الصحابة، مع عمليات تعذيب غاية في البشاعة، بعضها نشرته وسائل إعلام أجنبية مرموقة لا يمكن أن تنشر شيئا دون التدقيق بصحته؟!
ويصل السخف بدوائر إيرانية حد الحديث عن أن بيان الأزهر قد صدر بعد دفع رشوة من قبل تركيا، وأحيانا بأموال سعودية، فيما يجري تحريك بعض المشايخ المحسوبين على أهل السنة لكي يتواصلوا مع الأزهر من أجل سحب البيان الذي يُرجح أنه صدر بمبادرة ذاتية من الأزهر دون الرجوع للجهات السياسية التي لا يروق لها إغضاب إيران في هذه المرحلة، وهذا أصلا ما يفسر البيانات الرسمية العراقية، والتواصل مع الخارجية المصرية، فلو صدر بيان مماثل عن هيئة كبار العلماء في السعودية، لما حدث ذلك؛ لأنه موقف متوقع بحسب التحالف الإيراني. أليسوا يقولون إن السعودية تدعم تنظيم داعش؟!!!
اليوم نحن إزاء مليشيات منفتلة من عقالها، وكلما واجهت مقاومة من قبل داعش، أو العشائر، ومنيت بالهزائم وأعداد كبيرة من القتلى، ازدادت دموية، ما يعني أن مناطق العرب السنة التي تقع في مرماها ستكون برسم انتهاكات بلا حصر، وهو ما تبدى في ديالى والعجيل، ومنذ أيام في تكريت. وهذا بالضبط هو سر المواقف الغربية المعبرة عن مخاوف مما يمكن أن يحدث، وبالطبع في سياق من تبرئة النفس في حال وقوع الجرائم (تصريحات بتريوس “صاحب فكرة الصحوات” عن أن تلك المليشيات أخطر من تنظيم الدولة خير دليل).
وفي حين يمكن القول إن حكومة العبادي ليست معنية بتسجيل الكثير من الانتهاكات ضد العرب السنة، وبالطبع لأسباب سياسية تتعلق بالضغوط الغربية من جهة، وبسبب تحالف بعض سياسي العرب السنة معها ضد تنظيم الدولة من جهة أخرى، فإن من العبث الاعتقاد بقدرتها على السيطرة على تلك المليشيات، لاسيما أنها تتمتع بقيادة لها سجل حافل بالقتل والانتهاكات، سواءً تمثلت في هادي العامري وأمثاله، أم في المالكي الذي يوجِّه، أم في سليماني فوقهم جميعا، وهو الذي يريد نصرا بأي ثمن، ولو بعمليات إبادة. وها إن مقتدى صدر يطالب بإبعاد من سماها “المليشيات الوقحة” عن تكريت، هو الذي يدرك أن تلك المليشيات هي أداة إيران في السيطرة على الدولة ومقدراتها.
حتى المناشدات التي تأتي من المراجع الدينية، لا تبدو ذات قيمة، لأن أصل التعبئة المذهبية لن يلجمه شيء، وهم (أي عناصر المليشيات) يواجهون كفرة برأيهم لا بد من إبادتهم بأي ثمن، وكما قلنا تحضر الثارات التاريخية بكل تجلياتها، لكأن استحقاق الأخذ بالثأر قد حان، وبذلك يحضر الحسين، وتحضر السيدة زينب رضي الله عنهما، وغير ذلك من أشكال الثارات التي تُستعاد على نحو محموم.
ينسى هؤلاء جميعا ومن وراؤهم أن ما أعاد الحاضنة الشعبية لتنظيم داعش في مناطق العرب السنّة هي تلك الانتهاكات وذلك التمييز والتهميش الذي مارسه المالكي، وإلا فلماذا لا يكون بالإمكان الآن استعادة تجربة الصحوات كما حدث من قبل، بينما يخرج زعماء عشائر يظهرون ما يمكن القول إن انحياز لتنظيم داعش أكثر من انتقادها، بينما يبايعها آخرون، وبالطبع لأنها تظهر بمظهر من يدافع عن العرب السنة في مواجهة عدوان الطرف الآخر.
لا حل في العراق إلا بالتعايش بين مكوناته، وقد اختار العرب السنة مسار التعايش حين ذهبوا لانتخابات 2010 بكل قوة، لكن الطرف الآخر هو الذي عاد لهوايته القديمة في التهميش والتمييز والانتهاكات، وإذا لم يكن هناك حل عملي، فإن أي تفوق مهما كان على تنظيم داعش هنا وهناك (لا زال محدودا وبثمن باهظ)، لن يكون نهاية المطاف، وستتواصل دورة العنف بلا توقف، والخلاصة أن العراق لن يستقر بتهميش أحد مكوناته، كما أنه لن يستقر في ظل الاحتلال الإيراني أيضا.

تركيا وتوازنات الشرق الأوسط

منذ أن قام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بزيارة المملكة العربية السعودية في بداية هذا الشهر حتى بدأت التحليلات السياسية تتوالى في الحديث عن محاور وتحالفات قادمة في المنطقة، بعضها يرتبط بالتغيير الحاصل في السعودية بعد تولي الملك سلمان للحكم حديثاً

إيران "تخسر" حربها في العراق

بدأت العمليات العسكرية في محافظة صلاح الدين العراقية، والتي عرفت بعملية تكريت، بالتراجع من خلال عدة مؤشرات، أهمها تلكؤ التقدم الذي أعلنته القيادة المشتركة للعمليات على الأرض، وتبدل لغة الخطاب الإعلامي تجاه الدور الإيراني فيها،

في العراق دكتاتورية الأغلبية في الطريق..؟

في العراق حيث الدم المراق يجاور الخرافة، ويتعايش مع أوهام التاريخ وصراع الأيديولوجيات وتناحر الملل والنحل!، ثمة مؤشرات واضحة على إرهاصات لصورة مستقبلية باتت واضحة المعالم لكل من يعرف طبيعة وعقلية أحزاب السلطة الطائفية السائدة حاليا!!، ففي العراق اليوم سباق رهيب من أجل تقرير مستقبل البلد على خلفية حرائق الحرب ورائحة الدخان والجثث المشوية، وحروب الانتقام الطائفية الرثة، لقد كان واضحا للعيان ولكل ذي بصيرة ومراقب متفهم للأوضاع بأن مسارات الأحداث منذ انطلاقة ما يسمى بالحشد الشعبي في أخريات أيام رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي باتت تنحو نحو نهايات طائفية حادة ومباشرة، وستصب في النهاية في مجرى وا

الاتفاق النووي والانتشار الإيراني صورة الشرق الجديد!

امتلاك إيران القنبلة النووية سيغير وجه المنطقة. وكذلك الاتفاق بينها وبين الدول الست الكبرى، خصوصاً الولايات المتحدة، على تجميد إنتاج هذه القنبلة سيغير وجه المنطقة أيضاً. مثلما يغيرها ويبدلها هذا الحضور الإيراني المتنامي في أكثر من موقع استراتيجي

الصفحات

Subscribe to RSS - الحشد الشعبي