العرب

إيران «فسيفسائية» التكوين وبالإمكان إشغالها بمشاكلها الداخلية

ربما، لا بل المؤكد، أن معظم الذين يديرون السياسات الإيرانية، وبخاصة ما يتعلق منها بأشقائهم العرب، لم يسمعوا بالشاعر العربي الكبير طُرْفة بن العبد ولا يعرفوا عن «معلقته» الخالدة شيئًا وبالطبع لم يقرأوا أحد أهم أبياته الذي ذهب مثلاً منذ أكثر من ألفٍ وخمسمائة عام والذي يقول:
فما لي أراني وابْن عمِّي مالكا
متى أدنو منه ينأى عني ويبْعدُ

سايكس- بيكو وواقعنا الراهن

من تقاليد الوطنية السورية رفض ما ترتب بعد الحرب العالمية الأولى على اتفاق سايكس - بيكو بين فرنسا وبريطانيا، لكونه قسّم سورية الطبيعية إلى دولٍ وإماراتٍ وكانتوناتٍ وولايات، وحال بين العرب الخارجين للتو من الإمبراطورية العثمانية، وما كانوا يصبون إليه من توحيد مجالٍ عربيٍّ، يبحث عن مكانٍ تحت الشمس، ليكون طرفاً مستقلاً وفاعلاً في المجالين، المحلي والدولي. 

سايكس ـ بيكو… كم سيترحم عليه العرب

في السادس عشر من أيار ـ مايو 2016، مرّ قرن كامل على اتفاق سايكس – بيكو الذي رسم، سرّا، خريطة الشرق الأوسط مع بدء انهيار الدولة العثمانية وتحوّلها إلى “الرجل المريض” في المنطقة.

للسياسة روح هي الحرب وحياة هي الدبلوماسية

يستسهل كثير من الباحثين والأكاديميين ترديد القول بضعف الخبرات الإسلامية النشطة في مجالات العلاقات الخارجية، والسياسات الإقليمية والدولية.

وينطلق هؤلاء في مثل هذا التقرير من فرضيات شبه تقليدية غذتها بحوث غربية غير مباشرة، ومن انطباعات ذهنية مستقرة تحتفظ حتى الآن بصورة سيئة عن أداء قاصر لمؤسسة الخارجية المصرية في الحقبة الناصرية حين "تعسكرت" مناصب السفراء بنسبة ٧٠٪،‏ وهي نسبة لم تسجل في أي مكان آخر.

الشيعة العرب ليسوا جالية إيرانية

العبارة أعلاه كانت عنوانا لهاشتاج أطلقه إعلامي لبناني شيعي على تويتر، وذلك على خلفية الضجة التي أحدثها إعدام النمر. ولبنان للأمانة هو الوحيد الذي تخرج منه أصوات شيعية ترفض تبعية الشيعة لإيران، خلافا لدول الخليج مثلا، والتي يندر أن نسمع منها أصواتا مماثلة (بيان الشخصيات اللبنانية الشيعية عن "مضايا" دليل آخر).

العرب وروسيا.. مواجهة حتمية بسوريا

تنطلق أغلب التحليلات التي تحاول مقاربة الحركة الدبلوماسية الخاصة بسوريا، من فرضية أن روسيا تحاول النزول عن الشجرة ولا ترغب في تحول الساحة السورية إلى مستنقع يعيد إنتاج تجربة أفغانستان بطريقة أكثر مأساوية، وبالتالي فإن القيادة الروسية تحاول التوصل إلى تسويات مقبولة تضمن مصالح جميع الأطراف وتسهم بالفعل في صناعة ترتيبات تساعد على حل الأزمة السورية المستعصية.

العرب يسلمون بلادهم لإيران ثم يتباكون عليها

عندما تستمع إلى الخطاب العربي السياسي والإعلامي والشعبي تأخذ الانطباع أن العرب، من شدة توجسهم وتخوفهم وكرههم لإيران، يقفون لها بالمرصاد، ويراقبون تحركاتها لحظة بلحظة كي لا تتجاوز حدودها، وكي يردعوها دائماً وأبداً. ومن يتابع الحملات الإعلامية وغيرها ضد إيران سينام قرير العين، وسيطمئن على مستقبل بلادنا من الخطر الإيراني، لأن تلك الحملات تجعلك تظن رغماً عنك بان العرب محصنون جيداً ضد التغلغل الإيراني. لكن الواقع معاكس تماماً للهيصة السياسية والإعلامية والشعبية المناهضة لإيران في العديد من بلداننا. أسمع كلامك أصدقك، أشوف أفعالك أتعجب.

حين مات الضمير العربي على الشواطئ التركية

 ليست قبور الفراعنة وحدها تحوي أجسادا محنطة، فرؤوس وصدور البعض من زعاماتنا تحوي عقولا وقلوبا محنطة. لا شيء يعلو على مشهد الطفولة البائسة التي مثلها جسد الطفل إيلان، لا مقالات ولا تحليلات ولا تصريحات، فكلها تبقى صامتة أو متسربلة بالعار أمام جسده الصغير المنكفئ على الشاطئ.

الإرادة العربية هي الحل

يبدو أن المخاوف من اتساع النفوذ الإيراني بسبب الاتفاق النووي لم يكن لها ما يبررها. فما تشهده المنطقة اليوم بداية لانحسار ذلك النفوذ الذي قد يتلاشى بطريقة مفاجئة.

كانت إيران وهي التي تعتمد على مبدأ إخافة الآخرين، وهو ما تفعله إسرائيل بطريقة أكثر حرفية قد أشاعت عبر وسائل إعلامها ودعاية الموالين لها والمغرمين بها من العرب كذبة مفادها أن هناك تشابكا بين ملفها النووي وبين الأزمات التي يشهدها غير بلد عربي، وأن الاتفاق النووي الذي سينقذ إيران من وضعها الحرج سيوفر القدرة على حل تلك الأزمات.

الصفحات

Subscribe to RSS - العرب