الملف السوري

حل سياسي في سوريا أم سياسة الأرض المحروقة؟

إن أكثر المصطلحات التي ضحكوا وما زالوا يضحكون بها على الشعب السوري مصطلح «الحل السياسي». ولطالما سمعنا من كل القوى الإقليمية والعربية والدولية عبارة فضفاضة مطاطة كوميدية سخيفة وهي عبارة «لا حل عسكرياً في سوريا». يا إلهي: وماذا تسمون كل ما فعلته روسيا وإيران وميليشياتها والنظام على مدى الأعوام الأربعة الماضية منذ الغزو الروسي الرسمي لسوريا في 15 أيلول/ سبتمبر من عام 2015؟ هل كان تدخلاً سياسياً بربكم، أم كان غزواً عسكرياً مفضوحاً لصالح النظام على حساب كل قوى المعارضة وداعميها؟

دي ميستورا ذاهب... المهم ألا تذهب سوريا

بينما يتهيأ ستافان دي ميستورا، المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، لحمل عصاه والرحيل بعد سنوات عجاف، غطّى فيها آليات مؤامرة دولية بشعة، بشّرت القيادة الروسية العالم بأن قواتها المسلحة قتلت «نحو 88 ألف مسلح» في سوريا منذ تدخلها العسكري هناك قبل ثلاث سنوات.

ثمة صعوبة، لا شك، في اختيار الكلمات - أو المُسمّيات - المناسبة في مسائل «معقّدة» كالأزمة السورية. كلمة «السيادة» التي دأب رئيس النظام السوري ووزراؤه وسفيره في الأمم المتحدة على تردادها على الملأ -مثلاً- من هذه الكلمات. وكذلك «الإرهاب» و«الشرعية» و«الاستقرار» و«المصالحات» و«المفاوضات» و... و... إلخ.

العملية التفاوضية في ضوء نظامٍ متداعٍ وتسلطٍ روسيٍّ بائن

أجبرت الإدارة الدولية للملف السوري مسار السياسة والتفاوض المتعثر منذ جنيف على الانتعاش الوهمي خلافاً لعناصر المشهد السوري عسكرياً وسياسياً، وذلك لضروراتٍ ينبع جلها خارج سياق القضية السورية، وهيأت من خلال قاعدة التوافق الأدنى بين الفواعل عدة مرتكزاتٍ هشة يرتجى أن تساهم في إتمام الظرف السياسي لعملية تفاوضية، ومصدرين أو ملتفين على الإشكالات الرئيسة التي لاتزال عالقة ولها أثر بالغ في سير العملية السياسية واتجاهاتها.

العدوان الروسي على المدنيين والمراكز الإغاثية انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني

 من تعز في اليمن إلى الشمال السوري مروراً بالفلوجة وباقي مدن الأنبار العراقية تصاعدت خلال الفترة الأخيرة حدة الانتهاكات ضد المدنيين والمراكز الإغاثية للصليب والهلال الأحمر الدوليين ضمن سياسة ممنهجة بحجة "محاربة الإرهاب" من قبل أطراف تدور في فلك واحد باتت مصالحها وأجنداتها معروفة للجميع من مخلوع اليمن وميليشياته الحوثية إلى قوات "حيدر العبادي" وميليشياته الحشدوية وانتهاء بقوات النظام السوري والطائرات الروسية.

تركيا وما بعد الأحد العظيم

مع غروب شمس الأول من نوفمبر الجاري بدأت الأنباء الأولية تتالى لنتائج الانتخابات المفصلية الحساسة التي سجلت مفاجأة كبرى في تاريخ الجمهورية التركية الحديثة، وهي الانتخابات التي راقبها العالم بأسره، محبون وأصدقاء، وأصدقاء وخصوم وأعداء وما أكثرهم منذ تغير قواعد اللعبة وبروز تركيا قوة جديدة في الشرق الإسلامي، وفي معقل الأستانة القديم!

ملامح اتفاق أميركي - روسي - خليجي؟

ما يمكن استنتاجه من آخر زيارة للخليج قام بها وزيرا خارجية اميركا وروسيا هو أن الأولى قرّرت التخلي عن مقاربتها المحدودة التي شدّدت على أن الأولوية هي لمحاربة "داعش" والقضاء عليه. وقرّرت أيضاً تبنّي سياسة أوسع تقضي بجمع الجهات المعنية بالتخلص من التنظيم المذكور ومساعدتها لمواجهته، وبتغيير ميزان القوى على الأرض في سوريا. ومن شأن ذلك الدفع في اتجاه الحل السياسي لأزمتها وحربها الأهلية – المذهبية. هذا ما يقوله ناشطون جديون في مركز ابحاث عربي (كلياً أو جزئياً)، ويضيفون أن تركيا وانطلاقاً من ذلك ستزوّد المعارضة السورية بالأسلحة التي تحتاج إليها، لكنها ستعمل لإعادة هيكلة الانتفاضة في شمال سوريا.

مصير بشار بعد الاتفاق النووي

قبل إبرام الاتفاق النووي الإيراني، يعلم القاصي والداني أن الشرق الأوسط بعده مختلف تماماً عمّا كان قبله. وبالفعل، على الرغم من أنه لم تمر أسابيع على إبرام الاتفاق، بل لم يتم إقراره نهائياً بعد في واشنطن ولا في طهران، فإن كل الأطراف تسعى إلى توظيف الاتفاق لتوسيع نفوذها، أو تصحيح أوضاعها. خصوصاً بعد انتهاء حالة التأزم التي سادت بعض بؤر التوتر الملتهبة في المنطقة، في المراحل الأخيرة من التفاوض. ومن أول الملفات التي تجسد هذا التحول الجذري في موازين القوى في المنطقة وحسابات أطرافها، الملف السوري.

جديد مهم في المشهد السوري

لا نعني بالجديد المهم في المشهد السوري ما يتعلق بالمواقف الأميركية الأخيرة التي بدأت تظهر تباعا، وآخرها إعلان وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري عن وساطة قام بها بين النظام وبين واشنطن تتعلق بتطمينات خلاصتها أن استهداف تنظيم الدولة في سوريا لن ينطوي على استهداف للنظام

العبث المصري في الملف السوري لمصلحة من؟

ينشط الجانب المصري منذ فترة في الملف السوري محاولاً جمع المعارضين السوريين في القاهرة في إطار ما يقول أنّها جهود لحل المسألة السورية. لا أحد يعرف بالضبط دوافع "هذه النخوة المصرية لنظام السيسي" للمساهمة في إيجاد حل للمسألة السورية

الصفحات

Subscribe to RSS - الملف السوري