النظام السوري

اللجنة الدستورية السورية: العربة قبل الحصان

تعدّدت وتنوعت محاولات المعارضة السورية للتفاوض مع النظام، من جنيف، بجولاتها العديدة، إلى أستانة مروراً بسوتشي، ووصولاً إلى جنيف مرة أخرى، مع اجتماعات اللجنة الدستورية. ولكن هذا كله من دون جدوى، فما بُني على باطل فهو باطل. والباطل هنا، في الأصل، هو التفاوض مع نظام مجرم، أوغل في دماء السوريين إلى أقصى ما يمكن للبشرية أن تتصوّره من جرائم تدمير المدن وقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين على مبدأ واحد، الأسد أو نحرق البلد.

بشار الأسد رئيساً!

لا يُعرف حقاً ما إذا كان ظهور بشار الأسد "في حوار جديد" من بنات أفكاره، بخاصة أن الحوار تم مع القناة السورية والإخبارية السورية، وهما قناتان تتبعان لوزارة إعلامه، وتأتيان تحت الطلب مع الأسئلة المعدة سلفاً لمذيعيهما. وعدم وجود وسيلة إعلام دولية تحاوره أمر لا يلفت الانتباه، لأن وسائل الإعلام العالمية تسعى وراء الشخصيات المؤثرة في الأحداث الساخنة، في حين لا يبدو لها بشار مؤثراً حتى في التطورات الدراماتيكية التي شهدها شمال وشرق سوريا مؤخراً، ومنها مقتل نظيره في زعامة داعش. التوصيف الأخير ليس من باب التهكم، هو معطوف على مقولة آلته الإعلامية نفسها: الأسد أو داعش.
 

شرق الفرات: تداخلات عسكرية ومساومات سياسية

القوات العسكرية الفاعلة على الأراضي السورية تواصل مناوراتها من أجل المسك بخيوط اللعبة.
تشهد منطقة شرق الفرات تغيّرات مستمرّة في تموضع القوات العسكرية المختلفة للأطراف الفاعلة على الأرض: أميركا وروسيا وتركيا والجيش الوطني المعارض وجيش النظام وقوات سوريا الديمقراطية، وسط مناوشات عسكرية، خاصة حول بلدة تل تمر الاستراتيجية في ريف الحسكة الشمالي، بالقرب من الحدود السورية الشمالية، الواقعة على مفترق طرق منها طريق الحسكة- رأس العين، والطريق الدولي أم 4 القادم من حلب إلى الحسكة والقامشلي، إضافة إلى عودة القوات الأميركية إلى المنطقة، للتمركز حول حقول النفط في ريفي الحسكة ودير الزور.

أميركا تسلّم روسيا ملفّ شرق الفرات

التوافقات الأميركية- الروسية، والأميركية- التركية، غير بعيدة عن شرط تحجيم النفوذ الإيراني في سوريا، ومنعه من إقامة ممر بري من العراق إلى لبنان، يمر عبر الجزيرة السورية.
انسحبت أغلب القوات الأميركية من شرق الفرات، عقب اتفاق تهدئة مع الحكومة التركية لمدة خمسة أيام، لإيقاف العملية العسكرية التركية “نبع السلام” مؤقتا، والتي حققت هدفها في مرحلتها الأولى، بالسيطرة على المنطقة الواقعة بين رأس العين وتل أبيض.

سوريا وودستوك المنطقة

في مطولاتهم المملة من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة طوال الأيام الماضية، لم تختلف خطابات رؤساء وزعماء دول منطقة الشرق الأوسط عما تناوله وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال كلمته، خصوصا في مضامينها الجوهرية وآليات بناء منطقها وحججها وصياغاتها الرمزية، وإن من موقع وخيارات سياسية وإيديولوجية مختلفة، وربما متخاصمة ومتحاربة. لكن اختلاف مواقع وخيارات هؤلاء الزعماء وسياسات كياناتهم يبدو شيئا هامشيا أمام تطابق المضامين والديناميكيات المنطقية الداخلية لتلك الخطابات.

البطولة كمدخل للهزيمة

تترواح الأخبار القادمة عن المعارك في ريفي حماة وإدلب الجنوبي بين تقدم تحققه قوات الأسد بإدارة روسية وإسناد كثيف من الطيران الحربي الروسي، وبين صمود الفصائل التي تتصدى للهجوم، مع محاولات استرداد مناطق استولت عليها ميليشيات الأسد في الهجوم الأخير. مجمل الأخبار غير مبشر، إن عاجلاً أو آجلاً، فالفصائل التي تتصدى للهجوم محكومة بتواضع إمكانياتها لناحية التسليح، وهذه الفجوة الشاسعة مع الإمكانيات الروسية يصعب على إرادة القتال مهما اقترنت بالبطولات ردمُها.

اغتيال مغنية: مرتا… مرتا… المطلوب واحد!

بين حين وآخر تتلهى صحيفة الـ«فيغارو» الفرنسية بمزاعم إماطة اللثام عن «سرّ» ما، من «أسرار» الشرق الأوسط؛ حريصة، في كلّ مرّة، على تقديمه بطريقة دراماتيكة بوليسية، تنهج غالباً سيناريو نظريات المؤامرة، واكتشاف المخفيّ، وتركيب ما يلوح أنه عجيب غريب لا يُصدّق! ثمة، في معظم حالات هذه «الرياضة» التشويقية، صحافي واحد بعينه؛ الأمر الذي لا يُسقط عن إدارة تحرير الصحيفة مسؤولية هذا اللهو والتلهي، الذي لا تنجرّ إليه ـ إلا نادراً ـ في ملفات محلية فرنسية، أو حتى أمريكية وأوروبية.

تركيا «الواقعية» ... وداعاً لسياسة «رحيل الأسد ونظامه»

لن يُعرف مدى التغيير في السياسات التركية في المدى القريب، وإنْ كان ما ظهر منه أخيراً يشير الى انعطاف كبير، بعضٌ منه يُفهم بمنطق المصلحة القومية بما فيها من سياسة وأمن وتجارة، وبعضٌ آخر بضرورات الحفاظ على تركيا في المعادلة الاقليمية. ومع افتراض أن أنقرة كانت مبدئية مئة في المئة في مقاربتها لقضية الشعب السوري، وفي مطالبتها برفع الحصار عن غزة، وفي سعيها الى إيجاد توازن داخلي عراقي يخفف من وطأة الهيمنة الإيرانية الفاقعة، إلا أن طبيعة الاستقطابات الدولية في المنطقة لم تسعف تركيا كما لم تسعف العرب من قبلها.

"بازار" المجزرة السورية

معركة الرقة تُمدِّد عمر النظام السوري، ولا تُحسَم ببضعة أسابيع. أغلب الظن أن معظم الأثمان سيدفعها المغلوبون على أمرهم، المحاصَرون بين ظلم النظام وجنون «داعش».

معركة الفلوجة تمدِّد لحكومة حيدر العبادي فترة السماح للمضي في الإصلاحات التي تقاومها القوى الحليفة لإيران، بالدرجة الأولى.

تصر إيران على «المساعدات الاستشارية» التي تقدِّمها لدمشق وبغداد. لنظام دمشق «المظلوم» في مواجهة «الإرهاب» والشعب الظالم(!)... لا الشعب ولا الضحايا في حسابات الخطاب الإيراني، أو في بيانات الكرملين ووزارة الدفاع الروسية، التي لا تعترف بسقوط مدنيين أبرياء قتلى بعد غارات طائراتها.

من يحكم سوريا: محمد وعبد الله أم علي؟

ضربني وبكى وسبقني واشتكى. مثل ينطبق حرفيا على النظام السوري، فقد شن اللواء الدكتور بهجت سليمان الرئيس السابق لواحد من أهم وأخطر فروع المخابرات في سوريا، وسفير سوريا السابق في الأردن، هجوما لاذعا على السيد محمد سعيد بخيتان الأمين القطري المساعد السابق وعلى عبدالله الدردري، نائب رئيس الوزراء السابق للشؤون الاقتصادية في سوريا، وحمّلهما تبعات الكارثة السورية الحالية.

الصفحات

Subscribe to RSS - النظام السوري