تركيا

هل تلتزم أميركا بمبادراتها عن سورية؟

ليست المرة الأولى التي تعلن فيها الولايات المتحدة عن مبادرة أو خطوة لحل الصراع في سورية، على مستوى كامل الأراضي السورية، أو جزئية مناطقية، كاتفاق خفض التصعيد في الجنوب، والذي أنهى النظام مفاعيله، من دون أي عقبات أو عواقب تذكر من صانع الاتفاق الأميركي، ما فتح المجال لروسيا أن تأخذ طريقها إلى صناعة ما تسمى عملية تسوية الجنوب، انتهت بتسليم الجنوب لقوى النظام السوري الخدمية، ولاحقاً الأمنية، وتحجيم دور الفصائل وتدويره بما يخدم السياسات الروسية في سورية. ومن ضمن المساعي الأميركية، يمكن الحديث اليوم عن اتفاق "ممر أو حزام أمان" حسب التسمية الأميركية، أو "المنطقة الآمنة" حسب الترويج التركي للاتفاق الذي أعلنت عن البدء بتنفيذ استحقاقاته منذ نحو أسبوع مضى مع الجانب الأميركي، بتشكيل غرفة عمليات مشتركة على الحدود التركية السورية، على الرغم من أن سرد الوقائع من الطرفين لا يزال يعبر عن هوةٍ في الوصول إلى توافق كلي حول أهداف المنطقة وعمقها، وحتى تسميتها.

ما الذي ينتظره شرق الفرات؟

بعد عشرين ساعة من المفاوضات التركية الأميركية بشأن شرق الفرات والمنطقة الآمنة في سورية، أعلن عن بيان مشترك في حدود خمسة أسطر، يقول شيئا ما، لكنه يفتح الأبواب أمام تكهنات وسيناريوهات واحتمالات لا تبدّد سوداوية المشهد في مستقبل الخريطة السياسية والدستورية لسورية الجديدة.

 

مسار تفاوض جديد أميركي- تركي حول إنشاء "ممر آمن" شرق الفرات

الاتفاق على ترتيب الوضع شرقي الفرات إذا ما تم، سيقطع على النظام السوري ومن خلفه الروس فرصة العودة إلى شرق الفرات، وهو ما استفز الروس الذين صعّدوا من الحملة العسكرية والقصف الجوي، واستعانوا مجددا بالميليشيات الإيرانية.

المنطقة الآمنة الأميركية - التركية.. الإمكانات والعقبات

ما يُستنتج من أخبار الاجتماعات والمناقشات والتباينات والخلافات بشأن موضوع تشكيل منطقة آمنة في شمال شرقي سورية، أو في المنطقة التي باتت تعرف وفق المصطلحات التي أفرزها التدخل الدولي في سورية "شرقي الفرات"؛ هو أن الحل الشامل الذي يتطلع إليه السوريون ما زال بعيد المنال، ونحن أمام وضعية ترسيخ مناطق النفوذ وتحديدها إلى إشعار آخر، في انتظار ما ستسفر عنه المتغيّرات الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على معادلات التوازن في المنطقة.

روسيا وهدنتها المخادعة في سورية

اختلفت قراءات المحللين والمعلقين السياسيين لإعلان "الهدنة" المشروطة في سورية؛ بين من اعتبرها نتيجة منطقية لفشل حملة القصف الوحشي في إحداث تحوّل استراتيجي يجبر مسلحي الفصائل على قبول الانخراط في مصالحة مع النظام على طريقة مصالحات الغوطة الشرقية والجنوب السوري، ومن اعتبرها تكتيكا روسيا؛ حيلةً ذكية بإيعاز روسي على الأرجح، بهدف تعزيز مصداقية محادثات أستانة وفعاليتها، في وقتٍ كان قد بدأ فيه التشكيك جدياً بفعاليتها، وفق الباحث المتابع للشأن السوري صامويل راماني، وبين من اعتبرها وسيلة للاحتفاظ بعلاقة التعاون والتنسيق مع تركيا، وتعزيزها بعد التوتر الذي أثاره القصف على ريفي حماة وإدلب، واستهداف نقاط

مسار أستانة يحاصر نفسه

ليس للقاء أستانة الثالث عشر (1-2 أغسطس/ آب) بشأن سورية، الذي مرّ من دون أن يلحظه أحد تقريباً ما يفخر به، حتى اتفاق الهدنة الذي أعلن عنه، على هشاشته وضعف عناصر استمراره، لم يكن من نتائج اللقاء، بل من نتائج تفاهماتٍ سابقةٍ عليه. ولعل أفضل ما جاء به هذا اللقاء، أنه شكل مناسبة لإطلاق سراح نحو ثلاثين من المعتقلين والمخطوفين في عملية تبادل بين قوات النظام والقوى الإسلامية. 

مَن يزعجه اتفاق آستانة

لم تكن إيران مرتاحة لنتائج اجتماع آستانة (كازاخستان) مثلها مثل ممثلي النظام السوري. في المقابل، بدت روسيا ومعها تركيا أكثر انسجاما في ارتياحهما لتلك النتائج.

 

أستانة 13: نتائج صفرية وتحسن في العلاقة الروسية التركية

واشنطن تبقى  الغائب الحاضر في قمة أستانة وملف إدلب؛ إذ تدعم السياسة الأميركية الموقف التركي في تثبيت خطوط السيطرة في منطقة إدلب، وهو ما يبدو أنه سائد حتى الآن.

 

ملفّات سورية متعثرة

مصالح الدول المتدخلة في الشأن السوري وتحالفاتها تبدو أكثر ارتباكا وتعقيدا، ما ينعكس سلبا على فرص الاقتراب من حل للأزمة السورية.

 

اللجوء السوري والأزمة المتجدّدة

تعرّض السوريون في اسطنبول خلال الأيام القليلة الماضية لمحنة شديدة نتيجة التطبيق الفوري والمتعجّل لمجموعة من القرارات الصادرة عن السلطات التركية والهادفة لتطبيق القوانين بشكل صارم عليهم بعد أن كان هناك تعليمات أو توجيهات استثنتهم من الخضوع لأحكامها تبعاً لشعور المسؤولين الأتراك بفداحة الظلم الذي يتعرّض له السوريّون من نظام الإرهاب الأسدي.

الصفحات

Subscribe to RSS - تركيا