تركيا

ثلاثي سوتشي في اجتماع جديد

تنعقد القمة الروسية – التركية – الإيرانية مجدداً في شروط تغيرت، إلى حد كبير، في الصراع السوري، أهمها قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب قواته من سوريا، ذلك القرار المثير للجدل الذي أعاد خلط الأوراق، وجعل جميع القوى المنخرطة في الصراع السوري تعيد حساباتها وفقاً للوحة جديدة سيغيب عنها الأمريكيون.

الأغراض السياسية والعسكرية من المنطقة الآمنة في سوريا

لم يلتفت أحد إلى الشعب السوري عندما كان في أمسّ الحاجة إلى منطقة آمنة، تقيه الموت والاعتقال والتشريد، وبقي شعار «المنطقة الآمنة مطلبنا» الذي رفعه المتظاهرون السلميون مطلع ديسمبر (كانون الأول) عام 2011 مجرد شعار بارد، لم يلبث أن طُوي مع إحجام العالم كله عن تقديم يد العون لشلّ القدرات الضاربة والأكثر فتكاً للسلطة السورية وحلفائها، لكن وللأسف، تغدو المنطقة الآمنة اليوم مشروعاً قابلاً للتنفيذ مع توافق المصالح والحسابات «الأنانية» للنخب الحاكمة في أهم الدول المنخرطة في الصراع السوري.

بانتظار تغريدة ترامب القادمة

استطاع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن يجعل من "تويتر" سلاحاً يضيفه إلى قائمة المنتجات الأميركية في مجال تصنيع الأسلحة، وهو ما يمكن وصفه بأنه سهل الاستخدام وسريع الفعالية وأكثر دقة في إصابة الهدف الحيوي، كما أعطى صفة المرونة التي تصل إلى أعلى درجاتها (انقلابها على نفسها) لسياسات الولايات المتحدة، في تعاطيها مع صراعاتها وتوافقاتها الدولية، لتضعنا، بين ساعة وأخرى، بين حرب تقرع طبولها، إلى تحالفاتٍ تكاد تصل بتوافقاتها إلى مستوى المصالح العليا المشتركة بالقدر نفسه، والتوجه مع الخصم السابق إلى الحليف اللاحق.

عودة إلى المنطقة الآمنة في سوريا

عاد الحديث مجدداً بشأن المنطقة الآمنة في شمالي سورية، وجاء من الطرف الأميركي هذه المرة، في تغريدة أطلقها الرئيس دونالد ترامب، وتلقفها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي سارع إلى الاتصال بنظيره الأميركي، محاولاً بناء تفاهم معه حولها، بوصفها مطلباً تركياً، طرحه شخصياً قبل أربع سنوات، ولم تسنح الظروف الدولية والإقليمية لإشادتها في أكثر من مناسبة. 

الانسحاب الأمريكي من سوريا وسيناريوهات المنطقة العازلة

لا تزال أصداء إعلان الرئيس دونالد ترامب قراره سحب القوات الأمريكية من سورية تتفاعل على أكثر من صعيد، ليس فقط بسبب ما أحدثه من حراك سياسي وعسكري جعل دول المنطقة والقوى المعنية بالأزمة السورية تبذل جهودا إضافية لاستجلاء حقيقة النوايا الأمريكية، وفهم طبيعة التغيير الذي طرأ على الاستراتيجية الأمريكية بخصوص منطقة الشرق الأوسط عموما وسورية خصوصا، وإنما بطرح فكرة تأسيس منطقة عازلة في الشمال السوري بعمق 20 ميلا، تساهم في طمأنة تركيا وتحقيق أمنها الاستراتيجي، وتفصل بينها وبين الميليشيات الانفصالية شريك الأمريكان في الحرب على تنظيم داعش.

تركيا وشرق الفرات.. هذه الحسابات

مع إعلان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن إطلاق عملية عسكرية في شرق الفرات خلال أيام، تتجه الأنظار إلى موعد هذه العملية، ومن أين ستنطلق؟ وما هي محاورها؟ وهل ستكون برية واسعة أم مجرد قصف بري وجوي، قبل أن يتحول إلى تدخل برّي؟ والأهم كيف سيتم التعامل مع إشكالية الوجود العسكري الأميركي في هذه المنطقة؟ وهل احتمال الصدام مع القوات الأميركية قائم؟ وكيف ستكون مواقف الدول المعنية بالأزمة السورية، مثل روسيا وإيران والولايات المتحدة؟

تحدّيات تطرحها إدلب على المعارضة

تشكّل إدلب لحظة تحدٍّ حقيقية، ليس للفريق الذي يريد استهدافها وحسب، وإنما أيضاً للمعارضة السورية التي عليها اجتراح أسلوب إدارة خلاق، للاستفادة من الزخم الذي وفره الحراك الشعبي الكبير، بعد خروج المظاهرات الحاشدة، واعتبرها كثيرون بمثابة تصويتٍ لصالح الثورة في مواجهة دعاية روسيا، وتابعها بشار الأسد، من أن المدنيين مختطفون في إدلب، وأن الناس ملّت الثورة، وتريد عودة نظام الأسد. 

سورية وخرافة تعافي النظام

ما يجري في سورية لا يدفع إلى الاعتقاد بأن النظام سيتعافى وسيخرج آمناً غانماً من المحنة الهائلة التي أصابت السوريين، وأصابت كل أطراف النزاع في ذلك البلد. لكن، وفي موازاة هذا الاعتقاد، لا يبدو أن ثمة أفقاً يُستعاض فيه عن حال الاستعصاء هذه.

أردوغان وفرص إحياء المسار السياسي الشامل للقضية الكردية

مما لا شك فيه؛ يمكن اعتبار  إعلان  "تقديم" الانتخابات التركية من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "خطوة ذكية"  على الصعيد الداخلي، إذ فاجىء المعارضة بهذه الخطوة ولم يترك لها فرصة التحضير والاستعداد بشكل جيد ، إضافة إلى  "حُسنِ استثماره" للظرف الداخلي المؤيد له بقوة بعد القضاء على الانقلابين واجتثاثهم وهذا ما أعطاه زخماً شعبياً كبيراً في ابعاده لشبح الانقلابات عن تركيا والذي كان يقض مضاجع المواطنين بين كل فترة وأخرى  وتعود بتركيا عشرات السنين إلى الوراء، خاصة إذا علمنا أن تركيا وخلال الستة عشر الماضية من حكم حزب العدالة والتنمية قفزت قفزات تاريخية على الاقتصادي لم يسبق له مثيل في تاريخ تركي

الشام والعراق والصراع الصفوي العثماني بين الماضي والراهن

أقرأ هذه الأيام كتاب يوجين روجان بعنوان» العرب من الفتوحات العثمانية إلى الحاضر» وهو كتاب مهم لفهم ما يجري على أرض العراق والشام هذه الأيام، فحين يُعيينا فهم الحاضر لا بد من نبش الماضي لنفهم حاضرنا، فكما أن المستقبل يولد من رحم الحاضر فإن الأخير يولد من رحم الماضي، ولذا فمقولة البعض هذا جزء من الماضي خطيرة في كثير من الأحيان كونها تقطع الأجيال عن بعضها، وتفصم حلقات التاريخ عن بعضها بعضا.

الصفحات

Subscribe to RSS - تركيا