تركيا

عن تصادم روسي أميركي محتمل شرق الفرات

تحوّلت منطقة شرق الفرات في سورية إلى أخطر منطقة في العالم، نتيجة التداخل الحاصل في مناطق نفوذ اللاعبين المختلفين، ففي تلك المساحة، الصغيرة نسبياً، والتي كانت، إلى زمنٍ قريب، جغرافيا مهملة ومنسية، تقع حدود المشاريع الجيوسياسية، بطرقها ومنعطفاتها المرجح أن تحدد، بدرجة كبيرة، مسارات السياسة والصراع الدوليين في الزمن المقبل. 

السيطرة الأميركية على نفط سوريا تهدد المصالح الروسية

النجاحات العسكرية الروسية اصطدمت مؤخرا بقرار البنتاغون تعزيز الوجود العسكري الأميركي شرق الفرات.

بدأت روسيا خطوة عملية لتدشين ثالث قاعدة لها في سوريا، في مطار القامشلي، شمال شرقي البلاد؛ ونقلت مروحيات ونشرت منظومة صاروخية، مع وجود معطيات عن حوارات حول استئجار المطار لمدة 49 عاما.

في الوقت نفسه، أنشأت الولايات المتحدة قاعدتين عسكريتين، في القحطانية شرق القامشلي، والتي تضم حقولا نفطية، وفي قرية حيمو غرب القامشلي، لتضافا إلى  قواعدها الخمس المتواجدة في محافظة الحسكة.

الروسي والتركي في سورية

أنتج التقارب التركي - الروسي، خلال السنوات الماضية، سلسلة تفاهمات بين الجانبين بشأن الأزمة السورية. وعلى وقْعها، حرص كل طرفٍ على تفهّم الآخر. وهكذا انتقلت روسيا من سياسة رفض الدور التركي في سورية إلى تفهّمه، وبل تفهم المخاوف التركية بخصوص الوضع في شمال شرق سورية. في المقابل، لم تعد تركيا تتحدّث عن روسيا بوصفها دولة معادية لسياستها في سورية أو مشاركة في ضرب الجماعات السورية المسلحة، بل تتحدّث عنها بوصفها شريكة في السياسة والميدان. 

أميركا تسلّم روسيا ملفّ شرق الفرات

التوافقات الأميركية- الروسية، والأميركية- التركية، غير بعيدة عن شرط تحجيم النفوذ الإيراني في سوريا، ومنعه من إقامة ممر بري من العراق إلى لبنان، يمر عبر الجزيرة السورية.
انسحبت أغلب القوات الأميركية من شرق الفرات، عقب اتفاق تهدئة مع الحكومة التركية لمدة خمسة أيام، لإيقاف العملية العسكرية التركية “نبع السلام” مؤقتا، والتي حققت هدفها في مرحلتها الأولى، بالسيطرة على المنطقة الواقعة بين رأس العين وتل أبيض.

تفاهمات شرق الفرات

انتهت مساء أمس الثلاثاء مهلة الأيام الخمسة التي تضمنها الاتفاق الأميركي - التركي الذي جرى التوصل إليه في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، في أنقرة، وتضمّن وقفا مؤقتًا لإطلاق النار، يتحول إلى دائم في حال نفذت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، انسحابها من المنطقة الواقعة بين رأس العين وتل أبيض (بطول 120 كلم وعمق 32 حتى الطريق الدولي القامشلي - حلب). وبهذا تكون المرحلة الأولى من العملية التركية، والأسهل ربما، قد انتهت.

نعمة الانسحاب الأميركي من سوريا

الانسحاب الأميركي من الشمال ومن الأزمة السورية ككل، نعمة كان من الأفضل لو حلت باكرا. كان من الأفضل لو لم تتدخل الولايات المتحدة في الأزمة أصلا.
ربما يكون أفضل شيء حدث للسوريين مؤخرا هو الانسحاب الأميركي من الشمال. فالولايات المتحدة لا تزال أكبر أعداء الثورة السورية منذ الأيام الأولى لانطلاقتها. ولعلنا لا نجانب الحقيقة إذا قلنا إن الأميركيين تسببوا بفشل الثورة السورية أكثر من أي سبب آخر، وأكثر من أي دولة أخرى.

قواعد جديدة للّعبة السورية

الضغوط دفعت الرئيس الأميركي إلى إرسال رسالة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، عقب البدء بالهجوم على الأراضي السورية، هي أقرب إلى التوبيخ، وهدد بعقوبات على وزراء الدفاع والداخلية والطاقة، وعلى وزارات الدفاع والطاقة.

السوري الذي يشيخ في التاسعة وينتحر

إن التنمر الذي يمكن أن يتعرض له الطفل في المدرسة أو ساحات اللعب أو الحدائق، وغيرها من الأمكنة التي يجتمع فيها الأطفال صار من الهواجس التي تقض مضاجع الآباء والأمهات السوريين في بلدان اللجوء، خاصة بعدما تعالى الخطاب العنصري الرافض والكاره للاجئين، ليس فقط في دول الجوار التي نسمع كل يوم عمّا يتعرض له السوريون وعن العنصرية والتنمر والاعتداء بكل أشكاله الذي يتعرضون إليه أو يمارس بحقهم فيها، بل حتى في الدول الأوروبية التي قطعت شوطًا في مجال حقوق الإنسان وفي تجاوز الانتماءات الضيقة وفي تمثل قيم العدالة والمساواة وعدم التمييز وغيرها، لكن النزعة العنصرية والإحساس العارم بالتفوق والأحقية في الحيازة وامتلاك كل شيء باعتبار الفرد المواطن الأصلي وليس مهاجرًا لأي سبب كان، تجعل من بعض الأفراد متنمرين كارهين لغيرهم يحاولون النيل منهم وامتهانهم وإهدار كرامتهم وتحقيرهم، قد يصل بهم حد الاعتداء المؤذي دون أي رادع.

رسائل تركيا في شرق الفرات

مع جزم الرئيس التركي، أردوغان، بعملية عسكرية وشيكة في شرقي الفرات، تتجه الأنظار إلى موقف الإدارة الأميركية التي أعلنت مراتٍ التزامها حماية حليفها الكردي السوري، وكذلك إلى المحاور التي ستنطلق منها هذه العملية، وهل ستكون عملية واسعة تشارك فيها كل القوات أم عملية محدودة على شكل اختبار للمواقف والردود؟ وكيف سيكون دور الفصائل السورية المسلحة التي اتحدت، أخيراً، تحت اسم الجيش الوطني؟

هجوم تركي محدود ووشيك على شرق الفرات

الرئيس التركي لم يتمكن من مقابلة ترامب لإقناعه بنقل اللاجئين للمنطقة الآمنة وتجنب تنفيذ التهديدات التركية.

عادت التصريحات التركية إلى لغة التهديد والتصعيد بالقيام بعمل عسكري أحادي الجانب ضدّ ما يسمى “وحدات حماية الشعب” الكردية شرق الفرات، مع زيادة ملحوظة في التحركات العسكرية بالقرب من الحدود السورية مقابل مدينة تل أبيض في ريف الرقة الشمالي، ما ينبئ بعملية عسكرية وشيكة، حسب ما ورد في وول ستريت جورنال نقلا عن مصدر أميركي.

الصفحات

Subscribe to RSS - تركيا