حزب الله

انتفاضة شعبية في لبنان تواجه نظاماً يستحيل إصلاحه

تستمرّ منذ السابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر الجاري المظاهرات والاحتجاجات الشعبية في لبنان، ويشارك فيها عشرات الآلاف من المواطنين والمواطنات المنتفضين ضد الحُكم بجميع أركانه. وتشير خريطة انتشارها وشعاراتها المرفوعة إلى تخطّي المنخرطين فيها، مؤقّتاً على الأقل، الكثير من الانقسامات التي وسمت الحياة السياسية اللبنانية منذ عشرين عاماً.

وإذا كان الوقت ما زال مبكراً لدراسة ما يجري وتقدير ما قد يُنتج من ديناميات جديدة في البلد، فإن الشهادات والمشاهدات من الساحات والطرقات حيث يتجمّع الناس تسمح بعدد من الملاحظات.

المليشيات المحلية والوافدة.. لبنان وسورية مثالاً

تعد التجربة اللبنانية خلال الحرب الأهلية (1975-1991) الخاصة بدور المليشيات المسلحة في السيطرة على مناطق النفوذ، وممارسة السلطة فيها بكل جوانبها، الإدارية والأمنية والاقتصادية، وحتى في ما يتصل منها بالشؤون التعليمية والنشاطات الثقافية والفنية، تجربة خاصة، سابقة على التجربة السورية الراهنة. 

حزب الله وإسرائيل:حصاد الجريمة

مثيرة للسخرية تلك الحرب الإعلامية الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، والمفارقة الأولى فيها وجود يقين لدى الجميع بأن الوضع تحت السيطرة، وبوجود تفاهم لدى الطرفين على تصعيد محدود يخدمهما. ومثيرة للسخرية لأن المناوشات التي حدثت أقل بكثير مما يتوعد به كل طرف، وأقل بكثير من الأهداف المعلنة التي تتطلب حرباً محدودة وذكية إن لم تكن حرباً شاملة. ولا شك في أن ما يزيد من المفارقات الساخرة محاولة الحزب لبننة المعركة مؤخراً، بخلاف توعده السابق بالحلف الإيراني الذي يمتد من الحوثيين إلى الجنوب اللبناني، وبخلاف ما يعرفه الجميع عن المعركة المترابطة للحلف وعن غياب الدولة اللبنانية التي تمتلك قرار السلم والحرب.

نتنياهو يحرج إيران وحزب الله وترقب تهديدات نصرالله

لبنان سيبقى ساحة الاختبار الإقليمية والدولية لمدى استجابة طهران لشروط التفاوض الإقليمي مع واشنطن، ودائما تحت سقف المناوشات العسكرية التي لا يرغب نصرالله في خوضها.

لم يجد الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، غضاضة في إعلان أنه سيرد على سقوط أي عنصر من حزبه في سوريا، من خلال الأراضي اللبنانية، ففي خطابه الأخير، الذي ألقاه الأحد، من بلدة العين في البقاع هدد بالرد على سقوط عدد من عناصر حزبه إثر غارة إسرائيلية من الأراضي اللبنانية وعلى المناطق الإسرائيلية، ونفى سقوط جنود إيرانيين في هذه الغارة مؤكدا أنه سيرد من الأراضي اللبنانية على الضربة الإسرائيلية في الأراضي السورية.

سر الطائرتين المنفجرتين في سماء بيروت… وأسرار أخرى

ليست واقعة سقوط طائرتي استطلاعٍ إسرائيليتين فوق العاصمة اللبنانية بيروت، سوى حلقة في سلسلة استهدافات شهدها “الهلال الشيعي” خلال الأيام العشرة الأخيرة. فعشية هذه الواقعة أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو شن إسرائيل غارات جنوب شرق دمشق على قواعد إيرانية، بهدف إحباط عمليات كانت تحضر لها طهران بحسب زعمه. وقبل ذلك بأيامٍ قليلة كانت العاصمة العراقية بغداد على موعد مع “تفجيرات غامضة” وقعت في قاعدة لـ”الحشد الشعبي”، الذي رجحت مصادره أن تكون ناجمة عن غارات إسرائيلية، وسبق هذه الغارة غارات مماثلة على قواعد للحشد في شمال العراق.

لبنان رهينة حزب الله في وجه العقوبات

كُلف سعد الحريري بتشكيل حكومة لبنان منذ أكثر من ستة أشهر، لكنه لا يزال يراوح مكانه! وضع صيغاً وفكك عقداً وواجه أخرى ووزع حصصا وراعى أحجاما، وحرص، بشكل خاص، على صون العلاقة مع رئيس الجمهورية، ميشال عون، كي يحافظ على التسوية التي سمحت للأخير بتحقيق حلمه الرئاسي، وله (الحريري) بالعودة إلى رئاسة الحكومة. 

عن «سورية الأسد» و «لبنان إيران- حزب الله»!

لا يلخّص حال لبنان، المزرية الى أقصى حد والرهينة برمتها في يد «حزب الله» وأتباعه ومن خلفهم إيران، أكثر من القرار الاتهامي الذي أصدره القضاء اللبناني قبل أسبوعين ضد ضابطي استخبارات سوريين لمسؤوليتهما عن تفجير مسجدين، في وقت واحد وفي أثناء صلاة الجمعة فيهما، في مدينة طرابلس قبل ثلاثة أعوام.

اغتيال مغنية: مرتا… مرتا… المطلوب واحد!

بين حين وآخر تتلهى صحيفة الـ«فيغارو» الفرنسية بمزاعم إماطة اللثام عن «سرّ» ما، من «أسرار» الشرق الأوسط؛ حريصة، في كلّ مرّة، على تقديمه بطريقة دراماتيكة بوليسية، تنهج غالباً سيناريو نظريات المؤامرة، واكتشاف المخفيّ، وتركيب ما يلوح أنه عجيب غريب لا يُصدّق! ثمة، في معظم حالات هذه «الرياضة» التشويقية، صحافي واحد بعينه؛ الأمر الذي لا يُسقط عن إدارة تحرير الصحيفة مسؤولية هذا اللهو والتلهي، الذي لا تنجرّ إليه ـ إلا نادراً ـ في ملفات محلية فرنسية، أو حتى أمريكية وأوروبية.

حزب الله يهدد جنبلاط علنا

حين يكتب تاريخ لبنان الحديث، لن يغفل المؤرخون اسم الزعيم الوطني الكبير وليد جنبلاط. وسيرد اسم البيك الدرزي في صفحات كثيرة، خصوصا في أزمنة التحولات والانعطافات. سنراه يوما أول الشجعان. وفي يوم آخر سنجده أول الواقعيين.

النظام مخفورًا إلى حميميم

لم يتكلف وزير الدفاع الروسي سيرغي شايغو عناء الانتقال إلى العاصمة السورية دمشق للقاء رأس النظام البعثي، فمشهد استدعاء الأسد إلى حميميم من قبل الرجل الأقوى في إدارة الكرملين، يكشف عن حجم الاستخفاف الروسي بموقع الأسد، ويشكل إهانة علنية ومقصودة لما تبقى من سيادة يدعيها النظام، فيما يؤكد التسريب المتعمد لتسجيل لحظة اللقاء بين الرجلين أن الأسد الذي تفاجأ بمثوله وحيدا أمام شايغو، قد تم جلبه من مكتبه في قصر المهاجرين دون معرفته مسبقا بمن سيلتقي، وأنه كان يتوقع وصول مسؤول عسكري روسي، على الأرجح رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الجنرال فاليري غيراسيموف!

الصفحات

Subscribe to RSS - حزب الله