روسيا

اللجنة الدستورية السورية وتهافت السياسة الروسية

اجتمع الرؤساء الثلاثة، الروسي بوتين والتركي أردوغان والإيراني روحاني، قبل أيام في إسطنبول، وأعلنوا، من ضمن مخرجات قمّتهم، عن تشكيل اللجنة الدستورية السورية، والتي عاد وأعلن عنها أمين عام الأمم المتحدة، وقد انتظرها السوريون نحو عامين. واللجنة هذه هي استكمال للسياسة الروسية المتهافتة، ضمن مسارات أستانة وسوتشي والمصالحات ومناطق خفض التصعيد الكاذبة؛ فوظيفة كل هذه المسارات شطب بيان جنيف1 وقرار مجلس الأمن 2254، واللذَين ينصان على تشكيل حكم انتقالي كامل الصلاحيات، من مهامه الإعلان عن تشكيل لجنة لصياغة دستور جديد للبلاد. اللجنة هذه شطبت، كما سلال دي ميستورا (المبعوث الأممي السابق) الأربع، الحكم الانتقالي والدستور والانتخابات ومكافحة الإرهاب.

واشنطن ترفض شرعنة الدور الروسي في سوريا دون حلّ سياسي

الأزمة السورية تسببت بتوترات أميركية مع الحليف التركي، ما أدى إلى تقاربه مع روسيا، عبر تحالفات أستانة واتفاقات خفض التصعيد والمصالحة وصولا إلى إتمام صفقة أس- 400، والتلويح بإمكانية شراء طائرات السوخوي الروسية.

اللجنة الدستورية... تأسيس جديد للعنف وليس للحل

مما لا شك فيه أن الجهات الدولية والإقليمية راعية تشكيل اللجنة الدستورية السورية تستطيع أن تفرض على أعضاء اللجنة كتابة نص دستوري جديد أو تعديل نصوص ومواد في الدستور السابق وفقا لشروطها الجيو-عقائدية، كما أن الجهة الأقوى التي ستفرض على ما تبقى من الشعب السوري الإلتزام بما توصلت إليه اللجنة المُوكل إليها كتابة الدستور لمرحلة يصفها بعض المتحمسين لها بالجديدة في تاريخ الحرب السورية، ولكنها هي أقرب إلى مرحلة اللامرحلة أو المراوحة ما بين مرحلة انتهت وأخرى لم تتبلور بعد.

مسار آستانا.. هل باتت تركيا الحلقة الأضعف؟

في كتابه الأخير عن تجربته الدبلوماسية يروي نائب وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز الذي عمل سفيراً لبلاده في موسكو عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أحد الإجتماعات عندما وجَّه بوتين كلامه لبيرنز بعد انتقادات واشنطن لتوجهات موسكو في السياسة الخارجية "ليست مشكلتنا إذا كانت يدانا ضعيفتين، لكن نستخدمهما بشكل قوي بينما يداكما قويتان، لكنكم تستخدمونهما بشكل ضعيف".

قمة أنقرة: تثبيت مذكرة سوتشي في إدلب وتقارب في المواقف شرق الفرات

قمة الدول الثلاث الضامنة، كانت كما سابقاتها، منصّة لترسيخ الحلف الثلاثي، الروسي والتركي والإيراني، في سوريا، ونقاشات وتصريحات من الزعماء الثلاثة تخفي وراءها الكثير من الخلافات.

روسيا ورقة إيرانية… في سوريا

من الواضح أن روسيا، التي تواجه وضعا داخليا غير مريح، عبرت عنه نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة التي أظهر الشعب من خلالها رفضه لسياسات فلاديمير بوتين، لا تنوي التخلي عن ورقة إيران في سوريا.

لم تنته الحرب في سوريا، كما يقول وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف. لم تنته الحرب لا في سوريا، ولا في غير سوريا، ما دامت هناك رغبة إيرانية في الاستمرار في مشروع توسّعي على كلّ المستويات وفي أنحاء مختلفة في المنطقة. يترافق هذا المشروع الإيراني مع رغبة إسرائيلية في استغلال ما تقوم به إيران إلى أبعد حدود، من أجل تكريس احتلالها لجزء من الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.

فاتورة الحرب ومصير الأسرة الحاكمة في دمشق

ليست الدول جمعياتٍ خيرية، وروسيا وإيران أخذتا استثماراتٍ كبيرة، وعقوداً اقتصادية كثيرة من النظام، وكل يوم نسمع عن عقودٍ جديدة للدولتين في سورية. فاتورة الحرب الطويلة، يتم إيفاؤها بنهبٍ منظمٍ لخيرات سورية وثرواتها الحالية والمستقبلية. السوريون أمام كارثة مستقبلية حقيقية، هي أن هاتين الدولتين، والغلبة طبعاً لروسيا، هما من ستنظمان كل أشكال الاستثمار ووضع الاقتصاد، وسيكون لصالحهما بالضرورة، وبالتالي ستكون أي مشاريع مستقبلية من أجل إيفاء الفاتورة الكبيرة تلك.

آفاق الوضع السوري في ضوء ما تشهده منطقة إدلب

تصدّرت الأوضاع المأساوية في منطقة الشمال الغربي من سوريا (ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي تحديداً) في الآونة الأخيرة تقارير وكالات الأنباء، ونشرات الأخبار الدولية والإقليمية. وتم تسليط الأضواء بصورة نسبية على معاناة المدنيين، لا سيما الأطفال والنساء؛ وذلك من خلال عرض صور القتل والتدمير نتيجة القصف الجوي الوحشي من طرف الروس والنظام، فضلاً عن التدخل البرّي الروسي إلى جانب قوات النظام وميليشيات حزب الله.

سوريا إذ تكشف اسرار إيران

أنجزت إيران مهمة مستحيلة، كادت تشعل حرباً او إثنتين. واحدة في البحر المتوسط وأخرى في الخليج. النفط الذي كانت تحمله الناقلة الايرانية "أدريان داريا 1" وصل الى سوريا. إحتفلت طهران بالإنجاز الجريء، وتكتمت دمشق على دخول مليوني برميل الى إسواقها، وإبتلعت واشنطن ولندن تهديداتهما وإنذاراتهما.

ملف إدلب في طريقه إلى الحسم.. والعين على شرق الفرات

ملف إدلب في طريقه إلى الحسم، وإن كان الأمر يسير ببطء، وعلى حساب استمرار سفك الدماء السورية.

انسحبت ميليشيات النظام من مدينة مورك شمال حماة، بأوامر روسية، وتستعد للانسحاب من خان شيخون الواقعة على الطريق الدولي دمشق- حلب، لتحل محلها دوريات مشتركة روسية-تركية، من أجل العودة إلى تطبيق اتفاق سوتشي في ما يتعلق بفتح الطرق الدولية؛ وهذا يُظهر حجم التقارب الروسي-التركي بعد زيارة أردوغان إلى موسكو، الأسبوع الماضي.

الصفحات

Subscribe to RSS - روسيا