روسيا

التنازع على بشار الأسد

تشكل زيارة بشار الأسد إلى طهران لحظة مهمة في مسار الصراع على النفوذ في الحطام السوري بين عدة أفرقاء. من المحتمل أن الزيارة أزعجت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يريد التفرد بتقرير مصير سوريا واستتباعها، ثمناً لحمايته النظام من السقوط. فالزيارة، من هذا المنظور، تعني أن إيران لن تتخلى عن حصتها في مستقبل سوريا لمصلحة روسيا، وبخاصة في مناخات الحديث عن رغبة روسية في إخراج طهران من المعادلة، من أجل إلحاق سوريا بروسيا وحدها، الأمر الذي يحقق ضمناً المطالب الأمريكية أيضاً، وهو ما لا غنى لروسيا عنه، أي الاعتراف الأمريكي بالسيطرة الروسية التامة على سوريا.

خلافات ناعمة بمعسكري وارسو وسوتشي

حدثان دوليان طغيا أخيراً على الساحة العالمية؛ هما مؤتمر وارسو للأمن والسلام في الشرق الأوسط الذي دعت إليه الولايات المتحدة بهدف خلق تحالف دولي ضد التهديد الإيراني، ومؤتمر سوتشي بين رؤساء تركيا وإيران وروسيا لبحث التطورات داخل الأراضي السورية ومحافظة إدلب شمال البلاد.
 

حل سياسي في سوريا أم سياسة الأرض المحروقة؟

إن أكثر المصطلحات التي ضحكوا وما زالوا يضحكون بها على الشعب السوري مصطلح «الحل السياسي». ولطالما سمعنا من كل القوى الإقليمية والعربية والدولية عبارة فضفاضة مطاطة كوميدية سخيفة وهي عبارة «لا حل عسكرياً في سوريا». يا إلهي: وماذا تسمون كل ما فعلته روسيا وإيران وميليشياتها والنظام على مدى الأعوام الأربعة الماضية منذ الغزو الروسي الرسمي لسوريا في 15 أيلول/ سبتمبر من عام 2015؟ هل كان تدخلاً سياسياً بربكم، أم كان غزواً عسكرياً مفضوحاً لصالح النظام على حساب كل قوى المعارضة وداعميها؟

كيف نفهم الهدوء الروسي حيال الانتهاكات الإسرائيلية في سورية؟

منذ بدء التدخل العسكري الروسي في سورية في أيلول (سبتمبر) 2015، عمدت إسرائيل إلى تعميق التنسيق الاستراتيجي مع روسيا في هذا الصدد بغية تسهيل أنشطتها العسكرية هناك؛ ومنها الضربات الجوية التي تشنها ضد أهداف عسكرية سورية أو إيرانية أو تابعة لحزب الله، علاوة على أعمال الاستطلاع والتجسس ومراقبة الداخل السوري باستخدام الطائرات من دون طيار، ومسابير التجسس الأرضية.

ثلاثي سوتشي في اجتماع جديد

تنعقد القمة الروسية – التركية – الإيرانية مجدداً في شروط تغيرت، إلى حد كبير، في الصراع السوري، أهمها قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب قواته من سوريا، ذلك القرار المثير للجدل الذي أعاد خلط الأوراق، وجعل جميع القوى المنخرطة في الصراع السوري تعيد حساباتها وفقاً للوحة جديدة سيغيب عنها الأمريكيون.

«السيادة» السوريّة... روسيّة وإيرانيّة

كان طريفاً جداً إبلاغ وزير الخارجية السوري وليد المعلم موفد الأمم المتحدة إلى سورية ستيفان دي ميستورا، أول من أمس، بأن صوغ الدستور السوري الجديد «شأن سيادي بحت يقرره الشعب السوري بنفسه من دون أي تدخل خارجي يسعى من خلاله بعض الأطراف والدول الى فرض إرادته».

تحدّيات تطرحها إدلب على المعارضة

تشكّل إدلب لحظة تحدٍّ حقيقية، ليس للفريق الذي يريد استهدافها وحسب، وإنما أيضاً للمعارضة السورية التي عليها اجتراح أسلوب إدارة خلاق، للاستفادة من الزخم الذي وفره الحراك الشعبي الكبير، بعد خروج المظاهرات الحاشدة، واعتبرها كثيرون بمثابة تصويتٍ لصالح الثورة في مواجهة دعاية روسيا، وتابعها بشار الأسد، من أن المدنيين مختطفون في إدلب، وأن الناس ملّت الثورة، وتريد عودة نظام الأسد. 

إس- 300.. لماذا الآن؟

بعد تأخير استمر خمس سنوات قررت روسيا تزويد الجيش السوري بمنظومة صواريخ إس -300 للدفاع الجوي. كان يفترض أن يتم ذلك في عام 2013 إلا أنه نزولاً عند الطلبات الإسرائيلية الملحة أرجىء إرسال هذه المنظومة حتى جاءت حادثة إسقاط الطائرة الروسية قبالة اللاذقية قبل أيام وتحميل روسيا إسرائيل المسؤولية عنها نتيجة «الخلل» في التواصل بين جيشيهما.

سورية وخرافة تعافي النظام

ما يجري في سورية لا يدفع إلى الاعتقاد بأن النظام سيتعافى وسيخرج آمناً غانماً من المحنة الهائلة التي أصابت السوريين، وأصابت كل أطراف النزاع في ذلك البلد. لكن، وفي موازاة هذا الاعتقاد، لا يبدو أن ثمة أفقاً يُستعاض فيه عن حال الاستعصاء هذه.

الصفحات

Subscribe to RSS - روسيا