مصر

يا أصحاب الثورات المضادة: طابخ السم آكله

لنفترض جدلا أن الذين أرادوا أن يعكسوا حركة الدومينو، ويقلبوا الثورات في الاتجاه المعاكس، كما توعد بشار الأسد في بداية الثورة، لنفترض أنهم نجحوا في إفشال الثورات وتحويلها وبالا على الشعوب. لكن هل هؤلاء المتآمرون من الطواغيت والانقلابيين والعرب والغرب والدول الإقليمية: هل هم في وضع أفضل الآن بعد نجاحهم المزعوم في إحباط الثورات؟ بالطبع لا. إنهم في وضع أسوأ بكثير. 

المبادرة السعودية بين تركيا ومصر

قيل الكثير وكتب أكثر عن وجود مبادرة أو جهود للوساطة تقوم بها المملكة العربية السعودية للتقريب بين تركيا ومصر وصولا إلى المصالحة بينهما لاسيَّما بالتزامن مع الزيارة الأخيرة للملك سلمان إلى أنقرة في 13 أبريل قادماً من القاهرة. 

تعثر الربيع العربي.. وقفة مع العوامل الداخلية

لقد شكل الربيع العربي زلزالا في تاريخ المنطقة، وأزاح حكاما ديكتاتوريين مستبدين متجبرين من أمثال زين العابدين بن علي، وحسني مبارك، ومعمر القذافي، وعلي عبد الله صالح.. إلخ.

لكن سرعان ما تعثر هذا الربيع العربي، فاستأثر عبد الفتاح السيسي بحكم مصر، وأعاد سيرة الحكام السابقين، كما اضطرب الوضع في ليبيا وسوريا واليمن، وحدث الاقتتال بين أطراف متعددة وأدى إلى دمار كبير في البلدان الثلاثة، ومازالت الأمور تسير إلى مزيد من الدمار.

لقد جاء الربيع العربي مؤذنا بنهضة ثانية، لكن هذا الربيع الذي رفع راية النهضة الثانية انتكس بكل أسف، وتراوحت انتكاسته بين التعثر والردة.

باب ما جاء في حسن الجيرة

هناك مثل أميركي يقول: «جدار جيد، يصنع جيراناً جيدين»، وكذلك الحدود بين الدول التي ينبغي أن يكون ترسيمها سبباً في الاحتفال لا الاختلاف، أقول ذلك لمناسبة تعيين الحدود البحرية بين المملكة العربية السعودية ومصر، والتي أعتقد أنها آخر حدود ترسّمها المملكة مع جيرانها منذ بداية سعيها الشاق لرسم الحدود في منطقة لم يعرف أهلها الحدود أو يتعودوا عليها.

جسور سلمان وجدران إيران

ليس الجسر منشأة هندسية وحسب. الجسر فكرة ومفهوم. وهو، ربما إلى جانب محركات البخار والطائرات، من الاختراعات التي لازمت فكرة النهوض والتقدم، والانتصار على الجغرافيا.
كل نشاط تقدمي في حركة الإنسان، اقترن بتطويع ما للجغرافيا، والتحايل على عقباتها، متجاوزًا بالاتصال مكونات الفصل.
في العالم الحديث، صارت الجسور ضوئية أيضًا. ملايين الألياف والوسائط الافتراضية التي تصل نقاطًا على سطح الكوكب لم يكن وصلها ممكنًا.

السعودية - مصر: بداية «عودة الروح» عربياً

ينبغي أن نصدّق، ولا خيار آخر. فالتقارب السعودي - المصري قد يكون، بمجمل إيحاءاته وتفاصيله، بداية تصحيح للوضع العربي. ولعله بداية الخروج من «الخواء الإستراتيجي» العربي للدخول في وعي جديد للواقع والمستقبل. ففي نهاية المطاف، وبالنظر إلى ما سبق موجة «الربيع العربي»، وما تخلل حراكه، وما تلى إخفاقاته، لا بد من التعامل مع الممكن المتاح، لأن القعود والانتظار والتمترس وراء الخلافات والاعتماد على القوى الخارجية، لا سيما الولايات المتحدة، لا تصنع أي خيارات.

أميركا والاندفاعة السعودية

تعيد الاندفاعة الديبلوماسية السعودية في المنطقة رسم ملامح نظام إقليمي جديد، على قاعدة استعادة التوازن الذي فقده العالم العربي، منذ انهارت مناعته، خصوصاً نتيجة تداعيات الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وانقضاض إيران للهيمنة على عواصم كانت دائماً نقاط ارتكاز لتعزيز تلك المناعة.

والمفارقة قياساً إلى الأميركي الذي كان شريكاً في أمن المنطقة، أنه يعاني في عهد الرئيس باراك أوباما نحولاً في الذاكرة، وفيما يترك العرب «ليقلعوا أشواكهم بأيديهم»، قبل الاتفاق النووي مع إيران وبعده، لا يتوانى عن إعطاء «النصائح»، ولا يتردد في البحث عن تمويل خليجي للعجز المالي العراقي!

الموقف المصري من إيران بعد زيارة العاهل السعودي

من جديد يعود سؤال العلاقة المصرية-السعودية إلى الواجهة، وذلك إثر زيارة العاهل السعودي الطويلة والاحتفالية للقاهرة، وهي الزيارة التي استحوذت على اهتمام وسائل الإعلام المصرية على نحو مثير، حتى بدا أن الأخيرة تعزف نشيدا واحدا في الترحيب والإشادة، خلافا لما كان عليه الحال سابقا، ما يؤكد أنها وسائل إعلام مسيّرة، الأمر الذي يعرفه الجميع على أي حال.

السعودية ومصر... وتركيا

أنهى الملك سلمان الأحد زيارته التاريخية لمصر، بالوصول مباشرة الاثنين إلى تركيا في زيارة لا تخرج عن المسار الذي اختاره فور تسلمه السلطة، وهو إرساء استراتيجية عربية إسلامية قوية تواجه التحديات المتعاظمة التي تستهدف المنطقة من الداخل والخارج على السواء.

في كلمته أمام مجلس النواب المصري حدد خادم الحرمين الشريفين هدف الجهود والمهمات، التي يتعيّن على مصر والسعودية أن تعملا على إنجازها بأمرين:

تذكرت أوروبا بأن هناك انقلاباً في مصر

أقر الاتحاد الأوروبي أخيراً بتاريخ 9 من آذار خطوة ملموسة فيما يخص اعتقال الصحفيين والاعتقالات العشوائية والتي تندرج تحت الإخلال بحقوق الإنسان، وقيم الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان ومحاربة التعذيب، وبناءً عليها تمت التوصية بإيقاف المساعدات المقدمة لمصر.

جاءت التوصية الأوروبية بخصوص مصر بعد ما حدث في الذكرى الخامسة لثورة مصر والتي خلالها تم اقتحام منزل الصحفي الإيطالي "جوليو ريجيني" والذي لم يتم الوصول لأية أخبار حوله حتى وجد جثته في منطقة خالية بين القاهرة والإسكندرية على أحد الطرقات. وتم استكشاف آثار للتعذيب بالضرب والركل، وحتى الحرق على جسده الميت.

الصفحات

Subscribe to RSS - مصر