موسكو

روسيا تتظاهر..النظام يتحلل

مروحيات في الجو ، إقفال شبكة الإنترنت ، إغلاق المحال التجارية والمقاهي ، هراوات البوليس لا تميز بين يافع ومسن ، آلاف المعتقلين ، واتهامات بإثارة أعمال شغب تهدد بالسجن لمدة قد تبلغ 15عاماً. 

«القاعدة» و«تنظيم الدولة» والمسؤولية الأميركية

كانت الذكرى الخامسة لقتل أسامة بن لادن، مؤسس تنظيم «القاعدة» وزعيمها الأول، في عملية أميركية على مخبئه في أبوت أباد في باكستان، مثار نقاش طويل ومتشعّب حول أوضاع التنظيم بزعامته التي ورثها أيمن الظواهري، وبالتالي حول مستقبله بعد المنافسة المحتدمة بينه وبين تنظيم انشقّ عنه، وهو «الدولة الإسلامية» المعروف بـ «داعش». وانصبّ أبرز التساؤلات على محاولة استشراف أي التنظيمين ستكون له الغلبة، وأي منهما سيتمكّن من الاستمرار في ظلّ الحرب المتواصلة عليهما.

المجازر السورية ورمادية واشنطن وموسكو

تستمر روسيا والولايات المتحدة الأميركية في التأرجح بين تثبيت الهدنة في سورية وبين تغطية خرقها من جانب النظام السوري. وكلما بلغت المجازر التي يرتكبها بدم بارد، في ريف حلب وحماة وريف دمشق، تستبقان ارتفاع الأصوات الأوروبية والعربية، بالعودة إلى «بلفة» تثبيت الهدنة وتوسيعها، مع زرع أسباب خرقها عبر دعوة المعارضة إلى التمايز عن «جبهة النصرة»، فتستفيد موسكو من تداخل مواقع التنظيمات المعتدلة مع مواقع «النصرة»، لتبرير اندفاع بشار الأسد والقوات الإيرانية نحو «الانتصار».

بوتين لخامنئي: أنا القيّصر يا عزيزي

كتب الكثير ولا يزال حول إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سحب معظم قواته العسكرية من سوريا، لكن قليلا نشر حتى الان حول موقف طهران من هذا الانسحاب. بالطبع، كان وقع الاعلان في بدايته على محافظي إيران صعبا فيما سارع وزير الخارجية محمد جواد ظريف الى التخفيف من وطأته خلال وجوده في أوستراليا فقال: "الان علينا أن ننتظر ونرى".

رهان الأسد وحلفائه على إسقاط الهدنة والمفاوضات

ماذا كان الهدف من الهدنة؟ إيجاد مناخ ملائم للمفاوضات السياسية، وأساساً لم تكن هذه الهدنة إلا لأن الثلاثي، الروسي - الإيراني - الأسدي، استشرس على مناطق المعارضة لحظة كانت تستعد للمشاركة في مفاوضات جنيف. لم يعد هناك شك في أن الروس تقصّدوا قتل المدنيين، باستهدافهم المستشفيات والمدارس التي تؤوي مهجّرين، كما أن ممارسات الميليشيات الإيرانية وشعارات المذهبية في المواقع التي استعادتها الى سيطرة النظام، لم تترك مجالاً للشك في الخطورة البالغة لما يحصل.

الثمن الذي يطلبه بوتين في سوريا

يس أكيدا أنّه يمكن فرض وقف لإطلاق النار في سوريا، خصوصا أن روسيا لا تزال تعتقد أن وقف النار لا يعني وقف قصفها لحلب والمناطق المحيطة بها. تستخدم روسيا حجة اسمها “داعش” للتهرّب من الاعتراف بأنّها جزء لا يتجزّأ من الحرب التي يتعرّض لها الشعب السوري.

يظلّ المطروح، في غياب وضوح ما اتفق في شأنه وزيرا الخارجية الروسي سيرجي لافروف والأميركي جون كيري في ميونيخ، ما الذي تريده روسيا من خلال حملتها العسكرية في سوريا؟

رحيل الأسد أوائل 2017 بتوافق روسي - أمريكي

بدّدت فضيحة المجاعة الممنهجة في مضايا وجوارها، كل الأوهام عن "أخلاقية" ما لدى نظام بشار الأسد وحلفائه، مليشيات كانوا كـ"حزب الله" اللبناني، أم دولا كروسيا وإيران. بل إن "اللاأخلاقية" هذه تنسحب على مجتمع دولي تعايش مع مجازر الأسد وسلاحه الكيماوي وبراميله المتفجّرة وصواريخه الباليستية وتصفيته المعتقلين تعذيبا، ومع بشاعة الدور الروسي بسياسة الأرض المحروقة والقنابل العنقودية، إلى حدّ أن المجاعة لم تصدمه أو تحرّك ضميره، أو تجعله يراجع رهانه على "بقاء الأسد".

عن رفض موسكو النفوذ الخارجي في سوريا

عاملان رئيسيان يتحكمان بالسياسة الروسية حيال سوريا والمنطقة، يعكسان تفضيلها تحقيق الأهداف المرحلية، مع تأجيلها البحث بأهدافها الاستراتيجية الكامنة وراء تحركاتها العسكرية والسياسية والديبلوماسية في الشرق الأوسط، والمتعلقة بمقاومتها تمدد النفوذ الغربي والأطلسي في دول أوروبا الشرقية، حديقتها الخلفية.

العامل الأول هو المواجهة المستجدة بين الجانبين الروسي والتركي التي حولها حادث إسقاط أنقرة طائرة «سوخوي» الى صراع مفتوح، مع ضوابط لا تقود إلى الحرب بين الدولتين.

شيء عن المواجهة الروسية التركية في سورية

لم تعد روسيا تكتفي بدور الدولة الإقليمية الكبرى التي تحافظ على مناطق نفوذ، وتعدّت ذلك إلى محاولة استعادة دور الدولة العظمى، من دون مقومات اقتصادية، ومن دون مشروع عالمي فعلي، فشوفينية الدولة العظمى، بحد ذاتها، ليست مشروعاً عالمياً. والمشكلة أن هذا المسعى الروسي يمر عبر مواجهة انتشار الديمقراطية، ومحاولة إجهاض ما يهدد (أو يبشر) أن يصبح موجة جديدة منها. وفي عقلية روسيا القرون الماضية، التي يغذّي نظام فلاديمير بوتين الحنين إلى أمجادها ما قبل الشيوعية، تُعتبر الديمقراطية تمدداً للنفوذ الغربي.

اتحدوا واتركوا للنظام و... أهل فيينا تعطيل المفاوضات!

لا يعقل أن يفوت ممثلو أطياف المعارضة السورية فرصة لقاءاتهم الجامعة في الرياض. لا بد من أن يلتقوا على موقف موحد، ثم على وفد واحد يمثلهم جميعاً. لا يمكنهم بعد هذا التشرذم المستمر منذ اندلاع الأزمة أن يواصلوا خلافاتهم. الرعاة الدوليون والإقليميون الذين التقوا في فيينا ويستعدون للقاء ثالث قريباً لن يسمحوا لهم بترف الاختلاف. لن يكون أمامهم سوى الموافقة، أقله، على «خريطة الطريق». قد يبدو الأمر صعباً أو مستحيلاً بالنظر إلى خريطة الحاضرين وتوجهاتهم وبرامجهم ومواقفهم وأوراقهم المتعارضة. ولكن، لن يكون أمامهم سوى الاتفاق على الحد الأدنى. ويجب ألا يستبعدوا اعتماد صيغة التصويت في القضايا موضع الخلاف.

الصفحات

Subscribe to RSS - موسكو