fbpx

“النفط مقابل المساعدات”.. مصادر: أمريكا تقايض روسيا في شرق سورية

قالت مصادر كردية إن قرار إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن بسحب تجديد الإعفاء لشركة نفط أمريكية بالعمل في شرق سورية يرتبط بنية التفاوض مع روسيا لفتح معبرين إنسانيين لإدخال المساعدات الإنسانية إلى المنطقة.

ونقلت شبكة “كردستان 24” الأحد عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها إن قرار إدارة بايدن “مبني على أمل أن تتمكن من التفاوض مع موسكو على قناتين رئيسيتين للمساعدة في البلاد مقابل الانسحاب من حقول النفط”.

وأضافت المصادر أن “شركات روسية متعاقدة بالفعل للعمل في سورية، وتتطلع للانتقال إلى المنطقة التي كانت ستديرها شركة دلتا كريسنت إنرجي المرخصة للعمل في الشمال الشرقي”.

ولم تكشف الشبكة عن هوية المصادر، وفي المقابل لم يصدر أي تعليق رسمي من جانب الولايات المتحدة الأمريكية أو روسيا.

ومنذ أيام كانت وسائل إعلام أمريكية قد ذكرت أن إدارة بايدن قررت عدم تجديد الإعفاء الذي سمح لشركة نفط أميركية بالعمل في شمال شرق سورية.

وكان الإعفاء لصالح شركة “دلتا كريسنت إنيرجي” صدر في نيسان / أبريل 2020، بعد أشهر من إعلان الرئيس السابق، دونالد ترامب رغبته في إبقاء بعض القوات الأميركية في المنطقة الغنية بالنفط، للحفاظ على السيطرة على أرباح النفط.

وتحظر قواعد وزارة الخزانة الأميركية على معظم الشركات الأميركية ممارسة الأعمال التجارية في سورية.

وأضافت الوكالة نقلاً عن مسؤول أمريكي أن رسالة ترامب “الحفاظ على إنتاج النفط” لم تعد هي السياسة الخارجية للولايات المتحدة في ظل إدارة بايدن.

واعتبر المسؤول أن “استخدام الجيش الأميركي لتسهيل إنتاج النفط السوري غير مناسب”.

من جانبه أكد مصدر من “دلتا كريسنت إنرجي” لشبكة “كردستان 24” تمديد ترخيص مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية في 29 من نيسان الماضي، حتى يوم 31 من أيار الحالي.

وأشار المصدر إلى أن الشركة لم تتلقَّ أي إشعار بالتوقف من قبل مكتب مراقبة الأصول الأجنبية أو وزارة الخارجية الأمريكية، معتبراً أنه يمكن تمديد الإعفاء لمدة شهر بهدف السماح بمراجعة سياسة الانتهاء في سورية.

ويعتبر قرار عدم تجديد الإعفاء لعمل شركة النفط الأمريكية في شرق سورية من أبرز القرارات التي اتخذها بايدن بشأن المناطق التي تخضع لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

وتضم مناطق شرق سورية حقولاً نفطية وغازية ذات أهمية “استراتيجية”، منها الرميلان والشدادي والجبسة والسويدية، التي سيطرت عليها “وحدات حماية الشعب” (عماد قسد العسكري) منتصف العام 2012.

إضافةً إلى ذلك، تضم المنطقة، مصفاة الرميلان، وحقول كراتشوك وحمزة وعليان ومعشوق وليلاك، عدا عن الحقول التي سيطرت عليها “الوحدات” في ريف دير الزور الشرقي، أيلول 2017، أهمها كونيكو والجفرة والعمر.

وتسيطر الولايات المتحدة الأمريكية عبر حلفائها المحليين (قسد)، على حقول النفط المتواجدة في المنطقة.

وكانت أمريكا في عهد ترامب تؤكد مراراً بأن تواجد قواتها في المنطقة من أجل حماية آبار النفط ومنع تنظيم “الدولة الإسلامية” من السيطرة عليها.

لكن ما سبق يشير الواقع العام إلى أنه عرضة للتغير الجذري، وهو ما تؤكده القرارات التي بدأت إدارة بايدن بإصدارها.

المصدر السورية.نت
قد يعجبك أيضا