fbpx

تركيا تلعب وقتاً إضافياً في مباراة إدلب بخطة “الجيش” الجديدة

ترتسم في أفق محافظة إدلب مرحلة جديدة تحاول تركيا فرضها، كخطوة لإبعاد شبح عملية عسكرية جديدة من جانب قوات الأسد وروسيا، واللتان سيطرتا مؤخراً على مساحات واسعة، بدءاً من ريف حلب الغربي ووصولاً إلى الريفين الشرقي والجنوبي لإدلب.

وترتكز المرحلة التي تريد تركيا فرضها بشكل أساسي على إعادة هيكلية التشكيلات العسكرية العاملة في إدلب، وكمرحلة أولى التابعة لـ”الجيش الحر” والمصنفة بـ”المعتدلة”، على أن يتبع ذلك “هيئة تحرير الشام”، والتي ماتزال مصنفة على قوائم الإرهاب الدولية.

وبحسب ما ترجمت “السورية.نت” عن موقع “المونيتور” اليوم السبت، فإن تركيا تلعب في الوقت الحالي “وقتاً إضافياً في مباراة محافظة إدلب، عن طريق خطة الجيش الجديدة التي ترسمها”.

وأضاف الموقع أنه وبموجب الخطة الجديدة ، يُتوقع أن تحل “الجماعات المسلحة” نفسها (الجبهة الوطنية للتحرير) وتنضم للجيش الجديد.

استقطاب المقاتلين إلى النقاط

ونقل الموقع عن مصادر في المعارضة السورية قولها إن تركيا بدأت بجذب مقاتلين من مختلف الجماعات في إدلب إلى مواقعها العسكرية (نقاط المراقبة)، بحيث يكون في كل نقطة قرابة 300 عنصر من فصائل المعارضة.

وأضافت المصادر: “الهدف الأولي هو جيش منظم يضم فصائل الجيش الوطني والجبهة الوطنية للتحرير، وسيعقب الانتهاء بنجاح من هذه المرحلة محاولة لدفع هيئة تحرير الشام إلى حل الجيش الجديد والانضمام إليه”.

وتعتبر استجابة “تحرير الشام” للخطة التي تحدثت عنها المصادر “ذات أهمية حاسمة”.

وحتى الآن تتوخى “تحرير الشام” عدم التعارض مع تركيا، وهو ما بدا مؤخراً في البيان الذي نشرته وكالة “إباء”، والمرتبط بالإعلان عن محاسبة العناصر، الذين هددوا الجيش التركي على طريق حلب- اللاذقية الدولي.

ويأتي ما سبق في ظل سريان مهلة روسية تسير بها تركيا لفتح الطريق الدولي حلب اللاذقية (m4)، أمام الدوريات المشتركة، كتطبيق لبنود اتفاق وقف إطلاق النار، الموقع في موسكو، بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والروسين فلاديمير بوتين.

وشهدت محافظة إدلب، في السنوات الماضية، محاولات لا تعد ولا تحصى لتوحيد الفصائل العسكرية فيها، وكان أبرزها توحيد فصائل “الجيش الحر” في تشكيل “الجبهة الوطنية للتحرير”، والذي أتبع مؤخراً لـ”الجيش الوطني” العامل في ريف حلب، والذي تديره تركيا.

وأوضح موقع “المونيتور” أن خطة تركيا الجديدة في إدلب ترقى إلى “إطالة أمد التمرد المسلح وتتضمن بعض الحسابات المفتوحة”.

وأضاف: “تأمل تركيا في تحويل قسمها من الممر الأمني ​​على طول M4 إلى حاجز طريق جديد للجيش السوري بمجرد إعادة فتح الطريق السريع، وسيكون الهدف التالي هو السيطرة على المنطقة بأكملها من M4 إلى الحدود التركية، بالتعاون مع جيش موحد من المليشيات”.

وبحسب الموقع: “يعني هذا إلى حد ما تكرار الجيش التركي والمدني والإداري في جيوب درع الفرات وغصن الزيتون”.

المعركة التالية

في سياق ما سبق وسواء كان الجيش المخطط له أن يتحقق أم لا، فإن فصائل المعارضة في إدلب يستعدون بالفعل للمعركة التالية بالتنسيق مع تركيا.

وبحسب مصادر “السورية.نت”، فإن فصائل المعارضة تستغل الهدوء في إدلب حالياً في إقامة معسكرات في جميع أنحاء المنطقة ووضع خطط للهجوم والدفاع.

وفي وقت سابق كان الناطق باسم “الجبهة الوطنية للتحرير”، ناجي مصطفى قد قال إن “الفصائل العسكرية تنسق مع القوات التركية بشكل كبير في إدلب”.

وعلى الجانب المقابل تحشد قوات الأسد والميليشيات المساندة لها على طول خط الجبهات، بحسب ما قالت المراصد العسكرية التابعة لفصائل المعارضة، في الأيام الماضية.

وتتركز حشود قوات الأسد والميليشيات المساندة لها بدءاً من ريفي إدلب الشرقي والجنوبي، وصولاً إلى الريف الغربي لحلب.

المصدر السورية.نت
قد يعجبك أيضا