fbpx

تركيا وإدارة بايدن..توتر بعد “تلاعب بالألفاظ” واتهامات واستدعاء السفير

تقف العلاقة بين تركيا، والإدارة الأمريكية برئاسة جو بايدن، أمام مفترق طرق، بعد التوتر الذي نشب بين الطرفين في الساعات الماضية، وهو الأول والأبرز في عهد الرئيس الأمريكي االجديد.

ويرتبط التوتر بالبيان الذي أصدرته أمريكا، اليوم الاثنين، وأدانت فيه حادثة الإعدام التي طالت 13 مواطناً تركياً، في منطقة غارا شمالي العراق، في موقفٍ اعتبرته أنقرة “تلاعباً بالألفاظ”، كونه لم يذكر بشكل صريح الجهة التي تقف وراء عملية الإعدام.

وكانت تركيا قد اتهمت “حزب العمال الكردستاني” (pkk) بالوقوف وراء عملية الإعدام، وقالت إن الحادثة تم تنفيذها بشكل ميداني.

بينما جاء في بيان الخارجية الأمريكية الذي نشر اليوم: “إذا صحت التقارير التي تشير لمسؤولية الحزب فإننا نندد بهذا العمل بشدة …”.

أردوغان يتهم

في سياق ما سبق خرج الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بخطاب اليوم، وجه فيه اتهامات مباشرة لأمريكا بدعم “حزب العمال” ودعم “الإرهاب”، كما هاجم الدول التي تقدم دعماً للأخير.

وقال أروغان في اجتماع لحزبه “العدالة والتنمية”: “كل من يقدم الدعم لمنظمة بي كا كا الإرهابية أو يؤيدها أو يتعاطف معها، يداه ملطختان بدماء المواطنين الأتراك الـ13 الذين قُتلوا في (منطقة) غارا (شمالي العراق)”.

وأضاف الرئيس التركي: “بعد مجزرة غارا لم يعد بإمكان أي دولة أو مؤسسة أو كيان أو شخص مسائلة تركيا عن عملياتها في العراق وسورية”.

ولم يقف الأمر عند ذلك الحد، بل تطور لتقدم الخارجية التركية على استدعاء السفير الأمريكي في أنقرة.

وذكرت وكالة “الأناضول” شبه الرسمية أنه “تم التعبير للسفير عن رد الفعل التركي بأقوى طريقة”.

اعتقالات داخلية

في سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية التركية، اعتقال 718 شخصاً في عملية أمنية مستمرة في 40 محافظة تركية، يشتبه بتقديمهم الدعم لـ”حزب العمال”.

ومن بين الأشخاص الذين تم توقيفهم في الحملة، قياديين وسياسيين في “حزب الشعوب الديمقراطي”.

وكان وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، قد أعلن أمس الأحد، العثور على جثث 13 مواطناً تركياً في منطقة غارا الجبلية في شمال العراق، حيث يقوم الجيش التركي بتنفيذ عملية عسكرية ضد عناصر “حزب العمال” المصنف على قوائم الإرهاب.

ونقلت وكالة “الأناضول” التركية تصريحات للمتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، انتقد بها صمت العالم على ما وصفه باعتداءات “حزب العمال الكردستاني الإرهابية ضد المدنيين”.

وقال قالن إن “هذا الصمت المخجل يعد شراكة في الجريمة، لكن تركيا لن تظل صامتة”.

كما أدان وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو مقتل المواطنين الأتراك في تغريدة له على تويتر قائلاً: “أترحم على أرواح مواطنينا المدنيين الـ13 الذين استشهدوا على يد عناصر بي كا كا (حزب العمال الكردستاني)”.

المصدر السورية.نت
قد يعجبك أيضا