fbpx

تسجيل الواقعات المدنية في إدلب..حاجة غائبة وحملات للتوعية بأهميتها

لا تزال قضايا الأحوال المدنية في الشمال السوري، تشهد حالة  من غياب استقرار آلياتها، بسبب ضعف المؤسسات المدنية المعنية بتسجيل الواقعات، وتفاوت درجة الوعي بأهميتها، وسط وجود مئات ألاف السكان في المخيمات، و حركات النزوح التي فاقمت المشكلة مع انتقال العائلات من مكان لآخر، وسط جدل حول مدى الاعتراف بها قانونياً، بحسب ما تلفت إليه مراصد قانونية.

وفيما ترتفع الأصوات المطالبة بتوعية المجتمع المحلي لأهمية هذا الأمر، باعتباره حاجة ملحة، انتشرت على مدى السنوات الماضية ورشات وندوات تبحث المسألة، وتنادي بضرورة تسجيل وتثبيت الأحوال المدنية لدى الدوائر المعنية في الشمال السوري، الخارج عن سيطرة النظام، بما فيها ورشة عقدها مؤخراً، مكتب منظمة “إحسان للإغاثة والتنمية” في مدينة إدلب.

الورشة استهدفت بشكل رئيسي موظفي المنظمة بعد اكتشاف نسب كبيرة لعدم تثبيت الواقعات المدنية بين المواطنين في محافظة إدلب، بحسب ما قال مدير الفريق القانوني في المنظمة، مروان عبدو.

عبدو أوضح لـ”السورية.نت”، أن المشروع عبارة عن حملة تطوعية تضمنت ورشات عمل وتوزيع بروشورات حول أهمية تسجيل الواقعات المدنية في إدلب (ولادات- زواج- بطاقة عائلية- بيان عائلي…)، إلى جانب عمل استبيان لمعرفة مدى الوعي بأهمية تسجيل تلك الواقعات.

وأضاف مدير الفريق أن ورشات العمل شملت 50 مستفيداً تم تقسيمهم إلى قسمين، حضروا الورشة على يومين، بحيث تركزت الورشة ضمن ثلاثة محاور هي: أهمية تسجيل الزواج وإجراءات التسجيل، أهمية تسجيل الولادات وإجراءات التسجيل، وثائق الأحوال المدنية وإجراءات استصدارها.

ومن المقرر تنظيم ورشات مماثلة للتوعية بضرورة تسجيل الواقعات المدنية في إدلب، لتشمل أكبر عدد ممكن من الأهالي، بحسب ما أوضح مروان عبدو.

باستثناء البطاقات الشخصية..آليات تسجيل الواقعات المدنية

فيما يتعلق بالحملة المدنية التي نظمها مكتب “إحسان” في إدلب، تضمنت إلى جانب ورشات العمل توزيع “بروشورات” توعوية شملت التعريف بإجراءات تسجيل الواقعات ومكان تسجيلها وكلفتها.

فتسجيل الزواج مثلاً يتطلب إخراج قيد للزوجين من السجل المدني المختص بتكلفة 2 ليرة تركية، ووجود شاهدين بالغين راشدين في المحكمة الشرعية المختصة لاستصدار صك زواج مصدق أصولاً بكلفة 3 ليرات، ثم الرجوع للسجل المدني لتسجيل صك الزواج بكلفة 14 ليرة تركية.

أما تسجيل الولادات يتطلب شهادة ولادة من المختار بحضور شاهدين بكلفة 5 ليرات، ثم تسجيل شهادة الولادة في السجل المدني المختص بكلفة 4 ليرات، وضبط شرطة عند بلوغ الطفل سنة وما فوق بكلفة 8 ليرات.

وركزت الحملة على أهمية استصدار بطاقة عائلية من أجل الحصول على الخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية لأفراد الأسرة، ويتم استصدارها من المحاكم الشرعية وتسجيلها في مراكز النفوس، بكلفة 15 ليرة تركية، فيما يتم استصدار بيان عائلي من مراكز النفوس بكلفة 3 ليرات.

ولا يوجد إلى الآن مؤسسات لاستصدار بطاقات شخصية في محافظة إدلب، بحيث يستعاض عنها بإخراج قيد فردي وضبط شرطة، وكذلك لا يمكن استخراج أو تجديد جواز السفر في عموم الشمال السوري.

يُشار إلى أن  مسؤول العلاقات العامة في “حكومة الإنقاذ”، ملهم الأحمد، أوضح في حديث سابق لـ”السورية نت” أنه “لا توجد حالياً بطاقات شخصية في إدلب، لكن قريباً ستصدر وزارة الداخلية في حكومة الإنقاذ بطاقات شخصية سورية، تتضمن معلومات متعارف عليها بأي بطاقة”.

إلا أن المجالس المحلية العاملة في ريف حلب الشمالي والشرقي، تقوم بالتنسيق مع الحكومة التركية، بإصدار بطاقات شخصية منذ عام 2018، للقاطنين في مناطقها، سواء كانوا من النازحين أم من السكان الأصليين، وتحمل البطاقة اسم الشخص وكنيته وتاريخ ولادته، إضافة إلى اسم المنطقة التي أصدرت منها البطاقة الشخصية.

المصدر السورية نت
قد يعجبك أيضا