fbpx

تطوراتٌ مُتسارعة بإدلب:مقتلُ جُنديين تُركيين..منظومة صواريخ ومعارك ومفاوضات

أعلنت وزارة الدفاع التركية، بعد منتصف ليل الأربعاء-الخميس، مقتل جنديين تُركيينِ وإصابة آخرين، بـ”هجومٍ جوي” طال موقعهم في إدلب، وذلك بعد وقتٍ قصير، من انتهاء مفاوضاتٍ يجريها وفدٌ روسي في أنقرة، مع مسؤولين أتراك

ونشرت وزارة الدفاع التركية، عند الساعة الواحدة ليلاً، اليوم الخميس، أنه و”نتيجة لهجوم جوي على عناصرنا في منطقة إدلب(…)استشهد اثنان من زملائنا الأبطال”، متحدثةً عن إصابة آخرين، وأن الجيش التركي “استهدف على الفور أهداف النظام في المنطقة”.

وتابعت الوزارة، في تغريدةٍ على حسابها الرسمي، في “تويتر”، بأن الجيش التركي، نَفذّ بعد ذلك، هجماتٍ ضد مواقع نظام الأسد، أسفرت عن تدمير دبابات ومنصات صواريخ لقوات الأسد. وقالت الوزارة أن قواتها تمكنت من “الاستيلاء على 3 دبابات، وتم تحييد 114 من عناصر النظام”.

وبمقتل الجنديين اليوم، يبلغ عدد الجنود الأتراك، الذين قُتلوا في إدلب، خلال فبراير/شباط الجاري، ثمانية عشر، وذلك في خمسِ هجماتٍ منفصلة استهدفت مواقعهم في إدلب. وأكدت وزارة الدفاع التركية، أن آخر هجومين من الخمسة، كانا بغاراتٍ من طيرانٍ حربي.

هجومٌ نحو سراقب

وبينما تقدمت قوات النظام وروسيا وإيران، فجر اليوم الخميس، وسيطرت على كامل قرى جبل شحشبو، وقرى كفرعويد و كنصفرة بجبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، بدأت فصائل المعارضة السورية، بالتزامن، شرق إدلب،  هجوماً “كبيراً”، كما وصفهُ قياديٌ عسكريٌ لـ”السورية.نت”، مُشيراً إلى أن هدف الهجوم، السيطرة على مدينة سراقب.

وقال قياديٌ عسكريٌ، في “جيش العزة”، إن “الهجوم بدأ بتمهيدٍ مدفعي غزير”، مشيراً إلى أن “الهجوم يستهدف التقدم في سراقب، عبر محوري آفس شمالاً، والنيرب غرباً”.

وقال ناشطون محليون في إدلب، إن الفصائل المُهاجمة، بدأت فعلاً عند الثانية ليلاً، اليوم الخميس، التوغل في أطراف سراقب الشمالية، وإن المعارك باتت داخل أحياء المدينة.

وكانت فصائل المعارضة السورية، شنت عدة هجماتٍ خلال اليومين الماضيين، شرقي إدلب، تمكنت فيها، من طرد قوات النظام وروسيا وإيران، من محيط سراقب، وتحديداً من بلدات النيرب، وبجازر، وآفس، ومعارة عليا، والصالحية.

نظام دفاع جوي قصير المدى

بموازاة ذلك، تداول ناشطون في إدلب، صوراً، قالوا إنها لمنظومة الدفاع “أتليغان” أثناء دخولها إلى محافظة  إدلب، مُحملةً على شاحنة كبيرة.

وبحسب ما رصدَ موقع “السورية.نت”، فإن الصور التي تداولها الناشطون، تتطابق مع الصور الأساسية لمنظومة الدفاع التركية، والتي تستعمل لضـرب الأهداف الجوية المنخفضة.

منظومة (أتليغان) للدفاع الجوي التي يُعتقد أن الجيش التركي أدخلها إلى محافظة إدلب مؤخراً

وتستخدم المنظومة (أتليغان) صاروخ “fim-92g” للدفاع الجوي المنخفض، والموجه بالأشعة تحت الحمراء، كما تحمل ثمانية صواريخ نوع “ستنغر”، يصل مداها إلى ثمانية كيلومترات.

وكان موقع “روسيا اليوم” قد ترجم مقالة، في 25 فبراير/شباط الحالي، للكاتب الروسي، ألكسندر خارالوجسكي، قال فيها إن الجيش التركي أدخل نظام دفاع جوي قصير المدى إلى إدلب.

وأضاف الكاتب: “كما بات معلوماً، بدأ الجيش التركي في نقل أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى الخاصة به مباشرة إلى محافظة إدلب في سورية”.

مفاوضاتٌ ومدافع

وتؤشر معارك سراقب، فجر الخميس، والغارة التي قتلت جنديين تركيين، مع الأنباء عن إرسال الجيش التركي، لمنظومة دفاع جويٍ نحو إدلب، إلى تعثر جولة المفاوضات الجديدة، التي أجراها وفدٌ روسي في أنقرة، أمس الأربعاء، ومن المقرر أن تستكمل اليوم.
وانتهت جولة المفاوضات، مساء الأربعاء، بعد وصول الوفد الروسي الذي ترأسه نائب وزير خارجية موسكو، سيرغي فيرشينين، ومبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سورية، ألكسندر لافرنتييف، بينما ترأس الجانب التركي، نائب وزير الخارجية، سادات أونال.

وقالت وكالة “الأناضول” التركية، إن اجتماع الأربعاء “انتهى”، مشيرةً إلى أن المحادثات المُخصصة لبحث ملف إدلب، ستستأنف اليوم الخميس، في مقر الخارجية التركية، في أنقرة.

وفشلت خلال الشهر الجاري، المفاوضات بين الجانبين، إذ تبدو وجهات نظرهما متباعدة حيال مآلات الوضع في محافظة إدلب. ففي الوقت الذي تقدمت فيه قوات النظام وروسيا وإيران، في المعارك مؤخراً، هددت أنقرة بشن عملية عسكرية، مع نهاية فبراير/شباط الحالي،  لإرجاع القوات المتقدمة، إلى ما وراء خطوط تفاهم “سوتشي” الموقع في السابع عشر من سبتمبر/أيلول 2018 بين الرئيسين التركي والروسي.

المصدر السورية.نت
قد يعجبك أيضا