fbpx

جنود الأسد ينبشون قبور خان السبل: الخوف من كلمة “شهيد”

أثار تسجيل مصور لعناصر من قوات الأسد ينبشون قبور قرية خان السبل في ريف إدلب غضباً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، كونها حادثة تتجاوز جرائم الحرب التي نفذها نظام الأسد بحق المدنيين، على مدار السنوات التسع الماضية.

وأظهر التسجيل المصور الذي نشر على نطاق واسع، منذ يوم أمس، عدداً من جنود الأسد يركلون شواهد القبور في منطقة خان السبل بريف إدلب، بعد سيطرتهم عليها، كما أقدموا على نبش إحدى القبور، التي تعود لعنصر كان سابقاً من القياديين في “الجيش الحر”.

وتقدمت قوات الأسد في الأيام الماضية على مناطق واسعة في ريفي إدلب الجنوبي والشرقي، بتمهيد من الطيران الحربي الروسي، وبدعم بري من الميليشيات الإيرانية.

وبالتزامن مع تقدم قوات الأسد تداول ناشطون تسجيلات مصورة لعناصر من قوات الأسد، هددوا بهدم عدد من منازل المدنيين، ونبش قبور الموتى، والذين قضوا بالقصف الذي شهدته المنطقة في السنوات الماضية، أو خلال العمليات العسكرية.

وبحسب ما رصدت “السورية.نت” على مواقع التواصل الاجتماعي، شكّلت حادثة نبش القبور صدمة كبيرة، واعتبر صحفيون وكتّاب سوريون أنها تعتبر جريمة ضد الإنسانية “على مرأى المجتمع الدولي”.

وأشاروا إلى أنها تعبّر عن الكم الكبير من “الإجرام” الذي يتبعه جنود الأسد ضد المدنيين، المناهضين لنظام الأسد، أو الذين شاركوا في العمليات العسكرية ضده، في أثناء انخراطهم في تشكيلات “الجيش الحر”.

الصحفي والباحث السوري، سقراط العلو علّق على الحادثة وقال عبر “فيس بوك” إن “نبش القبور غير مرتبط بالتوحش في سلوك النظام، فهو ارتكب بالأحياء ما هو أفظع، ولكن المقصود هو استهداف كلمة شهيد، في إطار حرب السرديات مع المعارضة”.

وأضاف العلو: “تم طمس شواهد القبور التي تحمل كلمة شهيد في كل المدن السورية التي استعادها النظام، وذلك لأن الكلمة أصبحت حصرية لقتلاه، وهو أمر لازم وضروري لانتصار سرديته بأنه يحارب الإرهاب”.

وبحسب العلو: “هزيمتنا ليست مادية فقط، وقد يكون جانبها المعنوي أشد إيلاماً”.

وإلى جانبه قال الصحفي السوري، المعتز بالله حسن عبر “تويتر” معلقاً على الحادثة: “لا يمكنك إرهاب شهيد بتحطيم قبره، فقد سبق مجيئك وارتقى”.

وأضاف: “ولا يمكنك إثبات شجاعتك بعملك هذا، فخوفك من مقام الشهادة هو ما دفعك للقيام بدنيئة كهذه. أنت فقط بفعلتك أظهرت مدى عمق القعر الذي وصلت إليه، منذ أن بعت قلبك وعقلك، وأيقنت متأخرا أنك ما عدت إنساناً”.

الصحفي والكاتب السوري، عدنان عبد الرزاق شبه حادثة نبش القبور في خان السبل من قبل جنود الأسد بأنها على “خطى غورو”.

وقال عبر “فيس بوك”: “أي حقد يحمله هؤلاء وأي تعايش ستشهده سوريتنا، بعد أن أسس الوريث لهذا الشرخ واعتبر فيه طوق نجاته (…) قرأت وسمعت مراراً من أصدقاء، لابد من ضمانة تقدم لحواضن النظام وطائفته (…) أعلى النازحين وأهل القبور، أن يعطوا ضمانات لهؤلاء السفلة؟!”.

جرو على خطى "جورو أو غورو" .. وهاقد عادوا يا عمار الدين..أي حقد يحمله هؤلاء وأي تعايش ستشهده سوريتنا، بعد أن أسس…

Posted by Adnan Abdelrazak on Saturday, February 8, 2020

المصدر السورية.نت
قد يعجبك أيضا