fbpx

لجنة دولية تجزم: سورية ليست آمنة لعودة اللاجئين

أصدرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة، التابعة للأمم المتحدة، تقريراً قالت فيه إن سورية ليست صالحة للعودة الآمنة والكريمة للاجئين السوريين.

وأشار التقرير الـ 24 للجنة، الصادر اليوم الثلاثاء، إلى أن الحرب على المدنيين السوريين لا تزال مستمرة، “ومن الصعب عليهم إيجاد الأمن أو الملاذ الآمن في هذا البلد الذي مزقته الحرب”، بحسب ما صرّح باولو بينيرو، رئيس اللجنة، خلال مؤتمر صحفي في جنيف.

وأضاف أنه “مع دخول الرئيس الأسد فترة ولايته الرابعة – حيث يسيطر على حوالى 70% من الأراضي و40% من عدد السكان قبل اندلاع الحرب – يبدو أنه لا توجد تحركات لتوحيد البلاد أو السعي لتحقيق المصالحة”.

ووجهت اللجنة في تقريرها انتقادات لنظام الأسد بسبب استمرار الاعتقالات والاختفاء القسري في سجونه، إذ قال بينيرو: “تتواصل بلا هوادة حوادث الاعتقال التعسفي والانفرادي من قبل القوات الحكومية. فقد واصلت اللجنة توثيق ليس فقط التعذيب والعنف الجنسي أثناء الاحتجاز، ولكن أيضاً حالات الوفاة أثناء الاحتجاز والاختفاء القسري”.

وتطرق التقرير إلى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها السوريون في مناطق سيطرة النظام، مشيراً إلى أن الاقتصاد السوري شهد تدهوراً سريعاً، “مما أدى إلى ارتفاع أسعار الخبز وتزايد ملحوظ في انعدام الأمن الغذائي بنسبة تزيد عن 50% مقارنة بالعام الماضي”.

كما حذر من تصاعد أعمال العنف في سورية وتدهور الأوضاع الأمنية، خاصة في الجنوب السوري (درعا)، الذي شهد مؤخراً حملة تصعيد من قبل نظام الأسد، إلى جانب التصعيد العسكري على مناطق شمال غربي سورية.

وأيضاً، حذرت اللجنة الدولية المستقلة بشأن سورية من التدهور الأمني في مناطق ريف حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، بسبب زرع العبوات الناسفة على السيارات، ما سبب ذعراً بين المدنيين.

وأضافت: “وثقت اللجنة مقتل وتشويه ما لا يقل عن 243 امرأة ورجلًا وطفلًا في سبع هجمات من هذا القبيل (في ريف حلب) – لكن مجموع الخسائر في صفوف المدنيين أعلى بكثير”.

ووجهت اللجنة انتقادات إلى “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، العاملة في مناطق شمال وشرق سورية، مشيرة إلى “ازدياد هجمات فلول داعش، والصراعات مع القوات التركية، وتفاقم السخط وازدادت الاحتجاجات بين السكان، لا سيما في المناطق المأهولة بالسكان العرب”.

للاطلاع على التقرير كاملاً اضغط هنا

يُشار إلى أن لجنة التحقيق الدولية المعنية بالشأن السوري، تشكلت في أغسطس/ آب 2011، بموجب قرار من مجلس حقوق الإنسان، ومهمتها توثيق كافة انتهاكات القانون الدولي داخل سورية منذ اندلاع الثورة السورية في مارس/ آذار 2011.

وأصدرت اللجنة خلال فترة ولايتها 24 تقريراً حول سورية، ومن المقرر أن ترفع تقريرها، الصادر اليوم، إلى مجلس حقوق الإنسان في 23 سبتمبر/ أيلول الجاري.

انتهاكات طالت لاجئين عائدين

وكانت  “منظمة العفو الدولية” (أمنستي) أعلنت أن لاجئين سوريين تعرضوا للاعتقال والاختفاء القسري، على يد النظام السوري، لدى عودتهم إلى وطنهم.

ورصدت المنظمة في تقرير صادر، الثلاثاء الماضي، 66 حالة للاجئين عائدين إلى سورية، تعرضوا فيها للاعتقال والتعذيب والاغتصاب، على يد قوات الأمن السورية، بينهم 13 طفلاً، فيما لا يزال 17 منهم مختفين للآن وقتل 5 منهم تحت التعذيب.

وطالبت “العفو الدولية” الحكومات الغربية بوقف الضغط على اللاجئين السوريين وحثهم على العودة لوطنهم، خاصة الدنمارك والسويد وتركيا.

ويروج نظام الأسد لإجراءات تتخذها حكومته من أجل تأمين عودة “كريمة” للاجئين السوريين، وسبق أن عقد مؤتمر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي برعاية روسية، هدفه “تشجيع” اللاجئين على العودة.

المصدر السورية نت
قد يعجبك أيضا