fbpx

مطالب بالضغط على روسيا لمنع عرقلة إيصال المساعدات لسورية.. وتحذيرات من مجاعة

حذر فريق “منسقو استجابة سوريا”، العامل في الشمال السوري، من تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة، في حال عرقلة روسيا لقرار إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين المحتاجين لها.

ونشر الفريق بياناً، اليوم الأربعاء، دعا فيه مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى الالتزام بتسهيل إيصال المساعدات إلى المدنيين، منعاً لتفاقم الأزمة الإنسانية وحدوث مجاعة شاملة في مناطق شمال غربي سورية، التي تعاني أساساً من أوضاع إنسانية سيئة.

وأضاف أن “العوائق التي تضعها روسيا في طريق المساعدات الإنسانية المقدمة للمدنيين، ستتسبب في تضخيم معاناتهم وحرمانهم من احتياجاتهم الأساسية”، مشيراً إلى أن “آلاف الحالات التي شاهدها المجتمع الدولي لأطفال ونساء ورجال يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية، يعاني غالبيتهم، خاصة الأطفال، من حالة هزال وجوع شديدين في المناطق شبه المحاصرة”.

بيان منسقو استجابة سوريا حول تمديد قرارات مجلس الأمن الدولي لإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود#منسقو_استجابة_سوريا

Gepostet von ‎منسقو استجابة سوريا‎ am Mittwoch, 24. Juni 2020

 

يأتي ذلك مع قرب انتهاء تفويض مجلس الأمن لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سورية، في 10 يوليو/ تموز الجاري، بموجب قرار صدر عن المجلس مطلع العام الجاري، ويقضي بإدخال المساعدات إلى سورية لمدة ستة أشهر فقط وعبر معبرين، هما باب السلامة وباب الهوى، حيث تم إغلاق معبري اليعربية مع العراق والرمثا مع الأردن، بضغط من روسيا والصين.

وتقدمت ألمانيا وبلجيكا، الأسبوع الماضي، بمشروع قرار جديد لمجلس الأمن، ينص على تمديد آلية إدخال المساعدات إلى سورية لمدة عام كامل عبر معبري باب الهوى وباب السلامة الحدوديين مع تركيا، والسماح بإيصالها عبر معبر اليعربية مع العراق لمدة ستة أشهر.

إلا أن هناك مخاوف من عرقلة روسيا لمشروع القرار، واستخدام حق النقض (الفيتو) ضده، إذ يحتاج قرار تمديد الآلية إلى موافقة 9 دول أعضاء في مجلس الأمن على الأقل، شريطة عدم استخدام الدول الخمس دائمة العضوية حق النقض، وهي: روسيا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وأيّد “منسقو استجابة سورية”، في بيانه اليوم، المقترح الذي تقدمت به ألمانيا وبلجيكا، داعياً إلى العمل على منع روسيا من فرض سياسة “التجويع الممنهج” بغية تحصيل مكاسب ساسية وإقليمية ودولية.

وتدّعي روسيا أن إدخال المساعدات الأممية إلى سورية “ينتهك السيادة السورية”، على اعتبار أن نظام الأسد لم يوافق على الآلية الدولية، كما تدّعي أن شحنات المساعدات تصل إلى “الإرهابيين” في تلك المناطق، الأمر الذي ترفضه الأمم المتحدة، عبر تأكيدها إجراء فحص دقيق لضمان أن الشاحنات تحوي مساعدات فقط، وتصل إلى المخازن السورية عن طريق مراقبين.

ما هي الآلية الدولية لإيصال المساعدات إلى سورية؟

في العام 2014، تبنى مجلس الأمن الدولي القرار رقم “2165”، وينص على إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود السورية، وإلى ما وراء خطوط التماس في سورية، لمدة عام واحد قابل للتمديد، وذلك عقب تقارير أممية تؤكد حاجة 13 مليون سوري للمساعدات الإنسانية.

ومنذ ذلك العام، يتم تمديد الآلية في كل عام، لتدخل عامها السادس على التوالي، في ظل مساعٍ روسية وصينية لتقويض الآلية الدولية، عبر تقليص المدة إلى ستة أشهر ثم إلى شهرين، بالإضافة إلى إدخال المساعدات عبر معبرين فقط، إلا أن محاولاتها فشلت.

وتدخل المساعدات عادة عبر أربعة معابر حدودية، هي معبر الرمثا مع الأردن، واليعربية مع العراق، وباب السلامة وباب الهوى مع تركيا، في حين تدعو روسيا إلى إدخالها عبر المعبرين التركيين فقط.

وتشير الأرقام الأممية إلى أن أكثر من 11 مليون سوري يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، وأن الآلية العابرة للحدود تبقى حلاً عاجلاً وموقتاً لتلبية احتياجات السكان.

المصدر السورية نت
قد يعجبك أيضا