fbpx

نصر الله يفتح باباً جديداً لخلافات لبنانية- سعودية.. سياسيون يهاجمون

أثارت تصريحات للأمين العام لـ “حزب الله” اللبناني، حسن نصر الله، بوادر أزمة جديدة بين لبنان والسعودية، بعد هجوم “لاذع” شنه نصر الله على الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز.

نصر الله قال في خطاب متلفز عبر قناة “المنار”، أمس الاثنين، إن “الإرهابي” هو الذي أرسل “داعش” إلى سورية والعراق، ويشن حرباً على اليمن منذ سبع سنوات، ويحتجز آلاف اللبنانين في الخليج “رهينة” يهدد بهم لبنان كل يوم، حسب وصفه.

وجاءت تصريحات نصر الله رداً على خطاب للعاهل السعودي، سلمان بن عبد العزيز، وصف فيه “حزب الله” اللبناني بـ “الإرهابي”، داعياً السلطات اللبنانية إلى إنهاء هيمنته على مؤسسات الدولة.

وقال نصر الله في خطابه: “نحن لم نعتد ولم نهاجم السعودية بل هي كانت شريكة في الحرب الكونية على المنطقة”، معتبراً أن ذلك من تداعيات مقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس على يد الولايات المتحدة.

مسؤولون لبنانيون وسعوديون يهاجمون

رداً على التصريحات السابقة، شن مسؤولون سعوديون هجوماً ضد حسن نصر الله، ومن بينهم الأمير السعودي، عبد الرحمن بن عبد العزيز، الذي وصف نصر الله بـ “الكاذب” و”الخائن”.

الأمير قال في تغريدات عبر “تويتر”: “أخيراً يا كاذب العصر يا أبا رغال: كدنا أن نصدق من خطابك أن إيران جمعية خيرية يعم خيرها وسلامها العالم ودستورها ينص على تصدير الورود وأغصان الزيتون إلى العالم”.

وأضاف: “ماذا عن الباصات الخضر التي شاهدها اللبنانيون بأعينهم وهي تنقل عناصر داعش من الحدود اللبنانية إلى العراقية برعاية إيران وحزبك؟ ألم تؤِ إيران قادة القاعدة؟”.

وكذلك، قال السفير السعودي لدى لبنان، وليد البخاري، عبر “تويتر” إن “افتراءات أبي رغال العصر وأكاذيبه لا يسترها الليل وإن طال ولا مغيب الشمس ولو حرمت الشروق والزوال”، وشخصية “أبي رغال” معروفة لدى العرب بأنها رمز الخيانة.

من جانب آخر، انتقد مسؤولون لبنانيون تصريحات نصر الله، معتبرين أنه يفتح على لبنان أزمة جديدة مع الخليج والسعودية، إذ قال رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، إن تلك التصريحات لا تمثل موقف الحكومة والشريحة الأوسع من اللبنانيين، مشيراً إلى أنه “ليس من مصلحة لبنان الإساءة إلى أي دولة عربية، خصوصا دول الخليج”.

وأضاف حسبما نقلت “الوكالة الوطنية للإعلام” عنه: “فيما نحن ننادي بأن يكون حزب الله جزءاً من الحالة اللبنانية المتنوعة ولبناني الانتماء، تخالف قيادته هذا التوجه بمواقف تسيء إلى اللبنانيين أولاً وإلى علاقات لبنان مع أشقائه ثانياً”.

فيما شن رئيس الحكومة السابق، سعد الحريري، هجوماً على نصر الله عبر “تويتر”، بقوله “إصرارك على استعداء السعودية وقيادتها ضربٌ متواصل من ضروب المغامرة بلبنان ودوره ومصالح أبنائه”.

مضيفاً: “التاريخ لن يرحم حزباً يبيع عروبته واستقرار وطنه ومصالح أهله لقاء حفنة من الشراكة في حروب المنطقة”.

أزمة انتهت حديثاً

بوادر الأزمة الجديدة تأتي في وقت انتهت فيه تداعيات أزمة سابقة بين لبنان والسعودية، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بسبب تصريحات صادرة عن وزير الإعلام اللبناني، جورج قرداحي، قبل تعيينه وزيراً.

قرداحي انتقد خلال ظهوره في أحد البرامج التلفزيونية” التدخل” العسكري، بقيادة الرياض، في حرب اليمن، واعتبر فيها أن جماعة الحوثي تدافع عن نفسها، واصفاً حرب اليمن بـ “العبثية”.

قرداحي يقطع “شعرة معاوية”..ومؤشرات تقود لبنان إلى “العزلة الخليجية”

وإثر تصريحاته طردت السعودية والبحرين والكويت سفراء لبنان لديها واستدعت سفراءها لديه، كما حظرت جميع الواردات من لبنان.

وانتهت الأزمة بعد إعلان القرداحي استقتاله، بقوله: “لقد حان وقت للاستقالة، وأنا مقتنع بأنني اتخذت القرار الصح في التوقيت الصح، ولذلك أشعر براحة داخلية”.

المصدر السورية نت
قد يعجبك أيضا