fbpx

“هيئة التفاوض” توضح لـ”السورية نت” تفاصيل تعليق عمل موظفيها في السعودية

أصدرت وزارة الخارجية السعودية قراراً ينص على تعليق عمل موظفي “الهيئة العليا للمفاوضات” السورية، في الرياض، نهاية الشهر الجاري.

وقالت الخارجية في بيانها المتداول، اليوم الخميس، إنه “وعلى ضوء استمرار تعطيل أعمال هيئة التفاوض السورية، فقد تقرر تعليق عمل موظفي الهيئة مع نهاية الشهر الجاري (يناير 2021)، وذلك لحين استئناف الهيئة أعمالها”.

وأرفقت وزارة الخارجية السعودية بياناً آخر حول مذكرة تلقتها الوزارة من بعض مكونات “هيئة التفاوض” وهي (هيئة التنسيق، منصة موسكو، منصة القاهرة) وتتضمن رفض المكونات السابقة للقرارات الصادرة عن الاجتماعات “غير الشرعية” للهيئة.

وطلبت الوزارة من الهيئة توضيحاً حول المذكرة السابقة “والإطلاع وإبداء المرئيات حيال قرار المكونات المُشار إليها”.

إلا أن المتحدث باسم “الهيئة العليا للمفاوضات” السورية، يحيى العريضي، أوضح لموقع “السورية نت” أن قرار الخارجية السعودية لا علاقة له بالخلاف الحاصل داخل منصة القاهرة حول استبدال الهيئة لشخص بآخر في اللجنة الدستورية السورية، مشيراً إلى أن هذا الأمر “شرعي ومن حقها”.

وأضاف العريضي أن القرار السعودي جاء بحكم عدم انعقاد أي اجتماع للهيئة في مقرها بالرياض منذ عام 2019، حيث أصبحت الهيئة تجتمع في أماكن أخرى خاصة مع انتشار فيروس “كورونا” وإجراءات الحظر التي رافقته.

وتابع “يعمل في مقر الهيئة بالرياض ثلاثة موظفين تابعين للهيئة (سيدتان ورجل)، ومع عدم انعقاد اجتماعات اللجنة هناك منذ نهاية عام 2019، لم يعد هناك أي عمل للموظفين الثلاثة”، مشيراً إلى أن قرار الخارجية السعودية ليس جديداً بل صدر قبل فترة.

حقيقة خلاف “منصة القاهرة”

يأتي قرار السعودية بالتزامن مع خلافات داخل “هيئة التفاوض” خاصة في منصة القاهرة، وذلك قبل أيام على انعقاد الجولة الخامسة من اجتماعات اللجنة الدستورية السورية في جنيف، والتي سيغيب عنها ممثلو منصة القاهرة ومنصة موسكو في حال لم يُحل الخلاف.

وتعترض منصة القاهرة على قرار “هيئة التفاوض” تعيين بليد صائب بديلاً عن قاسم الخطيب، كممثل لمنصة القاهرة في المجموعة المصغرة للجنة الدستورية.

وأرسلت منصتا القاهرة وموسكو، إلى جانب هيئة التنسيق، مذكرة اعتراض إلى المبعوث الأممي إلى سورية، جير بيدرسون، وإلى وزير الخارجية الروسي ونظيره السعودي، وذلك منتصف يناير/ كانون الثاني الجاري.

وطالبت المذكرة برفض قرار رئيس “هيئة التفاوض”، أنس العبدة، استبعاد قاسم الخطيب من أعمال اللجنة، ودعت للتحرك السريع للحفاظ على وحدة اللجنة الدستورية باعتبارها المسار السياسي الوحيد الفعّال حول الملف السوري.

ويعود الخلاف في منصة القاهرة إلى وجود تيارين داخلها، يدّعي كل منها شرعيته في تمثيل المنصة في اللجنة الدستورية، وتفاقمت الخلافات بعد اعتماد “هيئة التفاوض” للتيار الذي يرأسه فراس الخالدي داخل منصة القاهرة، وتعيينها ممثلاً عنه في اللجنة الدستورية.

وتسود مخاوف من أن تؤدي تلك الخلافات إلى شرخ أكبر في صفوف المعارضة السورية، وإثبات رواية نظام الأسد الذي يروج لانقسامات داخل المعارضة وتعطيلها للعملية السياسية، خاصة في ظل انعقاد اللجنة الدستورية في جنيف.

المصدر السورية نت
قد يعجبك أيضا