fbpx

“يحوي 50 قنبلة”.. روسيا قصفت ريف حلب بصاروخ “9M79M Tochka”

قالت مصدر عسكري من ريف حلب لـ”السورية.نت” إن الصاروخ الذي استهدف “حراقات ريف حلب الشرقي” من نوع “9M79M Tochka”، وهو صاروخ روسي بالستي، سبق وأن استخدمته الأخيرة في مناطق سورية متفرقة، تخضع لسيطرة فصائل المعارضة.

وأضاف المصدر أن فصائل “الجيش الوطني” جمعت بقايا الصاروخ عقب عملية الاستهداف، صباح اليوم السبت، وتبين أنه من الطراز المذكور، والذي يعرف بقدرته التدميرية العالية.

وتداول ناشطون من ريف حلب تسجيلاً مصوراً عبر مواقع التواصل الاجتماعي أظهر جسم الصاروخ الممهور باسمه “9M79M Tochka”.

وأكد المصدر العسكري صحة التسجيلات المصورة، مشيراً: “ذات الصاروخ سبق وأن استهدفت به روسيا مناطق ترحين والحمران في الريف الشرقي لحلب”.

وشهدت أسواق المحروقات في ريف حلب الشرقي (الحمران، ترحين)، ليل أمس الجمعة، قصفاً بالصواريخ.

وقال “الجيش الوطني” في بيان إن مصدرها القواعد الروسية في الساحل السوري، والقواعد العسكرية التابعة لقوات الأسد، والمنتشرة في مطار كويرس ومنطقة شعالة.

بينما ذكر “الدفاع المدني السوري” أن حصيلة الضحايا جراء القصف بلغت 4 قتلى و27 جريحاً، وسط استمرار فرقه الإسعافية في عملية إطفاء النيران، والتي التهمت أكثر من 100 صهريج محمل بالمحروقات.

“يحمل 50 قنبلة عنقودية”

وسبق وأن شهدت مناطق سورية متفرقة لقصف روسي بذات الصواريخ، على مدار السنوات الماضية، في مقدمتها محافظة إدلب، الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة السورية.

وفي مطلع عام 2020 ذكرت منظمة “هيومان رايتس ووتش” أن قوات الأسد أطلقت صاروخاً بالستياً مجهزاً برأس حربي، ويحوي ذخيرة عنقودية محظورة، ما أسفر عن مقتل 12 مدنياً، بينهم خمسة أطفال، في مدرسة تقع في مدينة سرمين بريف إدلب.

وأضافت “هيومان رايتس ووتش“، في ذلك الوقت، أنها فحصت مقاطع فيديو وصور لبقايا السلاح وحددت أنه صاروخ باليستي من طراز “9 إم 79 إم توشكا” (9M79M Tochka).

وأوضحت المنظمة الدولية أن صاروخ “9M79M Tochka” مجهز برأس حربي بذخيرة عنقودية، ويحتوي على 50 قنبلة انشطارية صغيرة من طراز “9 إن 24” (9N24).

ووفقاً للشركة المصنعة الروسية تحتوي كل قنبلة صغيرة من “طراز 9 إن 24” على 1.45 كيلوغرام من المتفجرات، وتنشطر إلى نحو 316 قطعة.

وتمتلك القوات الروسية المنتشرة في سورية مخزونات من الذخائر العنقودية، كما هو موثّق في صور نشرتها وسائل الإعلام الرسمية.

ودعمت موسكو بفعالية استخدام نظام الأسد للذخائر العنقودية منذ أن بدأت عملياتهما المشتركة في سبتمبر/أيلول 2015، كجزء من التحالف العسكري.

ومنذ منتصف عام 2012، سُجِّل ما لا يقل عن 674 هجوماً بالذخائر العنقودية في سورية، بحسب “مرصد الذخائر العنقودية”، ووقع ضحيتها مئات وعلى الأرجح آلاف الضحايا.

وتشير “هيومان رايتس ووتش” في تقاريرها إلى أن “العدد الفعلي لهجمات الذخائر العنقودية أعلى على الأرجح”.

في درعا والغوطة

ما سبق يعيد الذاكرة إلى شباط/فبراير من عام 2017، وحينها أفادت قناة “فوكس نيوز” الأمريكية نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن موسكو زودت نظام الأسد بدفعة كبيرة من صواريخ “توشكا”، والتي يبلغ مداها 120 كيلومتراً.

وقال المسؤولون إن تسليم شحنة الصواريخ، البالغ عددها 50، جرى في مدينة طرطوس الساحلية، وأشاروا إلى أنها ليست المرة الأولى التي يحصل فيها نظام الأسد على هذا النوع من الأسلحة، إذ تعرضت مواقع تابعة للمعارضة السورية إلى قصف بصواريخ باليستية روسية منذ فترة ليست ببعيدة.

ووفق ما رصد فريق “السورية.نت” قصفت قوات الأسد بصواريخ “توشكا” عدة مناطق في الغوطة الشرقية، ومحافظة درعا والأحياء الشرقية لمدينة حلب، وذلك في أثناء العمليات العسكرية التي بدأتها ضد فصائل المعارضة فيها بين عامي 2017 و2018.

ما سبق تؤكده تسجيلات مصورة وصور نشرتها فصائل عسكرية وناشطين إعلاميين، وما تزال موثقة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى الآن.

“استخدامها يخضع لقوانين الحرب”

وعقب عامين من انطلاقة الثورة السورية قالت منظمات حقوقية دولية إن “الاستخدام المتكرر لهذه الأسلحة عالية الانفجارية، ذات التأثير الممتد على رقع واسعة من الأرض، في مناطق مأهولة بالمدنيين، يوحي بقوة بأن الجيش تعمد استخدام أساليب حربية عاجزة عن التمييز بين المدنيين والمقاتلين، في مخالفة جسيمة للقانون الدولي الإنساني”.

ورغم أن استخدام الصواريخ البالستية غير محظور في النزاعات المسلحة، إلا أن استخدامها يخضع لأحكام قوانين الحرب.

والطرف المقاتل ملزم باستخدام وسائل وأساليب قادرة على التمييز بين المدنيين والمحاربين، وينبغي للهجمة ألا تسبب أضراراً غير متناسبة للأرواح والأعيان المدنية، كما يجب على الطرف المستخدم لتلك الأسلحة أن يتخذ كافة الاحتياطات الممكنة لتقليل الأضرار المدنية.

المصدر السورية.نت
قد يعجبك أيضا