روسيا تنسحب من “خاركيف” الأوكرانية بعد هجمات “على حين غرة”

انسحبت القوات الروسية من جبهة “خاركيف” الواقعة بالقرب من حدودها، بعد سسلسة هجمات مضادة تعرضت لها من جانب الجيش الأوكراني.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية في بيان، اليوم السبت، أنها قررت “إعادة تجميع القوات المتمركزة في بلاكليا وإزيوم بمقاطعة خاركيف شمال شرق أوكرانيا، لتعزيز جبهة دونيتسك”.

وأضاف البيان: “لتحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة لتحرير دونباس، تقرر إعادة تجميع القوات الروسية المتمركزة في منطقتي بالاكليا وإيزيوم لتعزيز جبهة دونيتسك”.

وتأتي هذه التحركات الروسية بعد يومين من إعلان كييف أنها استعادت حوالي ألف كيلومتر مربع في “خاركيف” الواقعة في شمال شرق أوكرانيا، في الأيام الأخيرة، ولا سيما مدينة بالاكليا.

بدوره قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إن قوات كييف استعادت 30 بلدة من القوات الروسية في شمال شرق البلاد، حيث أرسلت موسكو تعزيزات لمواجهة هذا الهجوم.

وأضاف زيلينسكي في مقطع مصور بث على وسائل التواصل الاجتماعي: “في الوقت الراهن، حررت القوات المسلحة الأوكرانية وسيطرت على أكثر من ثلاثين بلدة في منطقة خاركيف”، الحدودية مع روسيا.

وقبل ذلك كان الجيش الأوكراني قد أعلن سلسلة انتصارات في الجنوب والشرق، مؤكداً أن قواته استولت على مناطق وبلدات عدة.

وفي حال تم تعزيز هذه المكاسب ستعد الأهم بالنسبة لكييف منذ انسحاب القوات الروسية من ضواحي كييف في نهاية مارس / آذار الماضي.

وسقطت منطقة خاركيف جزئياً في أيدي الجيش الروسي في مستهل الغزو الذي بدأ في 24 فبراير/شباط الماضي.

أما مدينة خاركيف وهي ثاني كبرى مدن البلاد فتتعرض بانتظام لقصف عنيف من القوات الروسية، التي لم تنجح حتى اليوم في الاستيلاء عليها.

“مفاجأة”

في غضون ذلك قال مسؤولون في وزارة الدفاع البريطانية إن التقدم الأوكراني بالقرب من مدينة خاركيف الشرقية – الذي شهد استعادة عدة بلدات – فاجأ روسيا “على حين غرة”.

وفي تحديث يومي، قالوا إن القوات الأوكرانية تقدمت 50 كيلومتراً داخل الأراضي التي كانت تحت سيطرة روسيا سابقاً.

وأضافوا أن الهجوم تسبب أيضا في “عزل متزايد” لآلاف من الجنود الروس، بالقرب من مدينة إيزيوم الرئيسية.

وكانت أوكرانيا قد شنت هجومها المضاد في الشرق في وقت سابق من هذا الأسبوع، بينما كان الاهتمام الدولي متركزاً على تقدم متوقع بالقرب من مدينة خيرسون الجنوبية.

ويعتقد محللون أن روسيا أعادت توجيه بعض أكثر قواتها خبرة للدفاع عن المدينة.

وقال مسؤولون بريطانيون في تحديثهم إن “القوات الروسية فوجئت على الأرجح” بالهجوم الشرقي.

وقالت بريطانيا إن قبضة روسيا على منطقة خاركيف “كانت ضعيفة”، مضيفة أن الهجوم يسعى لقطع خطوط الإمداد الروسية بالقرب من مدينة كوبيانسك، واحتجاز الآلاف من القوات الروسية في مدينة إيزيوم.

المصدر السورية.نت
قد يعجبك أيضا