أمريكا

معضلة روسيا: «ثَمَن سورية» عند أميركا وأوروبا

مرّة أخرى، تواجه روسيا نتائج خياراتها وأخطائها في إدارة الأزمة السورية، من تمسّكها المطلق ببشار الأسد ونظامه، إلى تغليبها الحل العسكري من دون أي تقدّم نحو الحل السياسي، إلى ضغوطها الدؤوب لتفكيك المعارضة بعسكرييها وسياسييها، إلى تلاعبها بين إيران وإسرائيل وتركيا فيما كان هدفها الدائم ولا يزال استدراج الولايات المتحدة والدول الغربية إلى تسويات لملفات خارج سوريا.

وعلى قاعدة هذه التخبّطات، تطرح روسيا سيطرتها العسكرية (مع إيران)، تحت غطاء النظام، بمثابة إنهاءٍ للأزمة. وعلى أساسها أيضاً، حاولت تسويق خططها لعودة اللاجئين وإعادة الإعمار.

هل من سياسة أميركية جديدة في سورية؟

تتّجه الإدارة الأميركية نحو رسم سياسة جديدة حيال الوضع في سورية، بعد أن تخلت إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما، عن دورها الفاعل في سورية، لصالح إطلاق يد نظام الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كي يفعل فيها ما يشاء، مع تحويل كل جهودها لمحاربة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وغض النظر عن جرائم نظام الأسد.

عن ثِقلَي واشنطن وموسكو

إذا كانت إدارة الرئيس ترامب تمكّنتْ عبر استحداث مظلة الدول الست (أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والسعودية والأردن) من بعثِ رسالة عن رغبتها وقدرتها على إحداث توازنات ومعادلات جديدة في الميدان السوري، فإن هذا مثال عميق الإيحاءات لمن يوازن بين ثقلي واشنطن وموسكو في مجريات هذا الملف. عملية الموازنة تنطلق من مدى قوة الرغبة في واشنطن للاستثمار (الموارد التي تُوضع) في هذا الملف أو ضعفها، ومدى استمرارها في سياسة الانكفاء عن دورها القيادي في المنطقة، أو التراجع عنها بدرجة أو أخرى، هنا وهناك.

الفخ «السوري» واغتيال الضحية

قمة البؤس أن تنتهي قمة اللاجئين والنازحين بمجرد إعلان نيات في نيويورك، قد لا يُنقذ خمسة في المئة من 65 مليون إنسان، هُجِّروا من أوطانهم أو منازلهم، وبينهم 24 مليون لاجئ. هؤلاء هم ضحايا الاستبداد وحروب إبادة يفرّون منها بقوارب الموت، ويطاردهم الإرهاب وعصابات تهريب البشر والإتجار بهم.

علاقة روسية أمريكية إسرائيلية في سوريا

عندما تتحالف إسرائيل وروسيا في سوريا، وعندما يؤكد الوزير الإسرائيلي الشهير ليبرمان على أن التنسيق بين الإسرائيليين والروس في سوريا على مدار الساعة، سبعة أيام في الأسبوع، وعندما يزور نتنياهو روسيا مرات ومرات خلال أشهر لتنسيق الجهود الإسرائيلية الروسية في سوريا، فلا أحد يحدثنا عن صراع أمريكي روسي على سوريا.

صفقة أوباما النووية عطلت مفاعيل القرارات الدولية ضد إيران

تحذّر إدارة أوباما بصوت خافت من وصول صفقتها المفترضة مع الحكومة الروسية إلى نقطة حاسمة، لأن صبرها بدأ ينفد إزاء تحايل وتراجع ووعود عائمة تتلقاها في شأن سورية. إنما التناقض واضح بين وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الذي يشكك في النيات الروسية وراء الصفقة العسكرية ويراها بعيدة المنال، ووزير الخارجية جون كيري المتشوق دائماً لمصافحة أخرى وابتسامة واعدة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف. وهذا جزء مما يجعل الديبلوماسية الروسية واثقة من استمرار تردد أوباما وضعفه في صنع القرار التنفيذي الأميركي، ما يمكّنها من الاستمرار في الرهان على الوهن الأميركي وعدم جدية الإنذار.

أردوغان واستثمار البطة العرجاء

هل كنّا بحاجة إلى تسريبات صحيفة «وول ستريت جورنال»، لكي نكتشف أنّ تركيا اتخذت قرار اجتياح الأراضي السورية، على امتداد تخوم جرابلس شمال البلاد، دون الرجوع إلى البيت الأبيض، أو حتى دون التنسيق مع البنتاغون؟ ربما، بمعنى حاجة المرء إلى شاهد من أهلها، ليس أكثر؛ لأنّ الوقائع على الأرض، مثل المنطق السائد منذ خمس سنوات، تشير في مجموعها إلى أنّ المقاربة الأمريكية ـ أو، على وجه الدقة: خيارات الرئيس الأمريكي باراك أوباما شخصياً ـ لم تكن تتناغم، في الحدود الدنيا أو القصوى، مع المقاربة التركية.

تفسخ النظام السوري: حين يلاعب أوباما الصقور والنمور!

في ورقته «تفسخ النظام السوري أسوأ بكثير مما يُعتقد»، وهي مادة شديدة الأهمية وغزيرة المعلومات ويُوصى بها لكلّ حريص على معرفة البنية الداخلية الراهنة لما تبقى من نظام آل الأسد (بالإنكليزية، نُشرت أمس في موقع War on the Rocks)؛ يبدأ توبياس شنايدر من اقتباس روبرت مالي، أحد مستشاري شؤون الشرق الأوسط الثقاة لدى الرئيس الأمريكي باراك أوباما، في حوار له مع آرون ديفيد ميللر، من الـ«فورين بوليسي». يعيد مالي سرد أولويات أوباما في الملف السوري، ويشدد على اثنتين منها: الحاجة إلى الموازنة بين الهواجس الإنسانية والرغبة في «الحفاظ على مؤسسات الدولة»، وتفادي فراغ السلطة بحيث لا تنزلق البلاد إلى الفوضى الشاملة.

أميركا ليست مع الثورة السورية

ما يشغل المعارضة السورية، في هذه الأيام، هو الموقف الأميركي من الثورة، إذ اكتشفت أن أميركا ليس فقط ليست معنا، بل هي ضدنا. ولهذا، أخذ "الردح" لها يتكرّر، وبات الخطاب "حادّاً" ضدها، كأن هؤلاء من "اليسار الممانع"، بحيث باتوا يتلمسون "إمبرياليت"ها. 

وثيقة حول سورية

هي وثيقة أميركية، لكنها ليست رسمية، وقد صدر جزؤها الأول في سبتمبر/ أيلول من عام 2015، والثاني في منتصف العام الحالي عن "وقفية راند"، المقربة جدا من أوساط الخارجية الأميركية، والتي جعلت لوثيقتها عنواناً مثيراً هو "خطة سلام من أجل سورية". ومع أنها صدرت قبل أشهر قليلة، فقد تم تحديثها قبل أسابيع قليلة، في إشارة إلى اهتمام واضعيها بما ترتّب على ما اقترحوه من نتائج بعد سبتمبر. ويقترح نواب وزير الخارجية الثلاثة السابقون، الذين كتبوا الخطة: 

الصفحات

Subscribe to RSS - أمريكا
 

Warning: session_set_save_handler(): Cannot change save handler when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 242

Warning: session_id(): Cannot change session id when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 266