أمريكا

عندما تصبح واشنطن الخصم والحكم

بعد مرور أكثر من خمس سنوات على الثورة السورية والحرب الإقليمية والدولية التي اندلعت على هامشها، لم يعد هناك مهربٌ من أن تقوم المعارضة السورية بمراجعةٍ، أو بالأحرى بإعادة تقييم سياسات الدول الصديقة والعدوة. وهي مراجعةٌ لا بد منها، من أجل إعادة بلورة استراتيجية بديلة، تستجيب لما طرأ على سياسات الدول وخياراتها من تحولات. وتصبح المسألة أكثر أهميةً عندما يتعلق الأمر بتحولاتٍ تمس سياسة الولايات المتحدة الأميركية، وهي لا تزال الدولة الأكثر نفوذاً في المنطقة الشرق أوسطية.

السباق على هزيمة «داعش» يعقد التسويات ويعمم الإرهاب

الاستعصاء السياسي في سورية والعراق يزداد تعقيداً. جميع اللاعبين اختاروا الذهاب إلى الحرب، وكل منهم طبّق أجندة خاصة. لا استراتيجية موحدة ومشتركة لقتال التنظيمات الإرهابية، خصوصاً في معركتي الفلوجة والرقة. المفاوضات بين السوريين في جنيف معلقة. وخطة الإصلاح في بغداد معلقة هي الأخرى. اختارت واشنطن ترحيل الحلول وتركها للإدارة المقبلة. إدارة الرئيس باراك أوباما لا ترغب في التقدم بتفاهمها مع روسيا أبعد من وقف النار. لم يعد مجال للحديث عن تفاهم ثنائي على تسوية سياسية وعلى مستقبل سورية. واضح أن الولايات المتحدة انصرفت كلياً إلى الانتخابات الرئاسية. لكنها في المقابل لم تتخل عن هدفين جليين.

الأسد «عقدة الخلاف» بين روسيا وأميركا

في النمسا وفي 17 من مايو (أيار) الحالي قال جون كيري وزير الخارجية الأميركي: «على الأسد ألا يسيء أبدًا تقدير تصميم الرئيس أوباما على القيام بما هو صائب في أي لحظة عندما يعتقد بأن عليه اتخاذ القرار». ثم استطرد: «الرهانات الآن عالية جدًا، وهذا الصراع طال ولن نسمح لأي طرف بوقف زخم السلام».

من وماذا يعطّل الحل؟

من مسلّمات السياسة أن لتحقيق السلام شروطاً، منها توازن قوى يقنع أطرافه باستحالة انتصار أيٍّ منها، وبأن من الأفضل لها عقد صفقةٍ تنهي أعمالها القتالية، وتفتح صفحةً جديدةً بينها، تؤسس على حلولٍ وسط، تلبي المشترك بين مطالبها. ومنها استسلام أحد أطراف النزاع، نتيجة تعرّضه لهزائم متتابعة، أو لهزيمةٍ فاصلة، ترغمه على قبول مطالب المنتصر وشروطه. لا تتوفر أيٌّ من الحالتين في الصراع الدائر في سورية وعليها.

أوباما: ضوء أخضر لإنهاء الثورة أيضاً

ما يجري في حلب ليس له علاقة لا بقرار الهيئة العليا للمفاوضات بتعليق مشاركتها، ولا بأي ذريعة أخرى تتحدّث عن وجود قوات أو جحافل لتنظيم داعش أو جبهة النصرة في حلب، فالأمر واضح وبيّن بنص التصريحات العلنيّة المنشورة.

في 10 أبريل أعلن رئيس وزراء الأسد وائل الحلقي أنّ سلاح الجو الروسي والجيش النظامي يعدّان لعملية مشتركة لما أسماه «تحرير حلب»، وقد نقلت وكالة (تاس) الروسية الخبر، وهو ما أكّده وليد المعلّم عندما أعلن أن الجيش السوري يستعد لتحرير حلب بمساعدة الطيران الحربي الروسي.

سياسة أوباما لا تقل خطورة عن «داعش»!

منذ هجمات 11 أيلول (سبتمبر) الشهيرة، أصبحت السعودية بالنسبة إلى الإعلام الغربي موضوعاً للنقد، الصالح منه والطالح، وموضوعاً للتحامل والتشويه أيضاً. من الطبيعي أن يكون الإعلام الأميركي هو من يحمل شعلة هذا التيار. تأمل مثلاً حقيقة أن 15 من منفذي تلك الهجمات كانوا سعوديين والاستنتاجَ الذي تخرج به غالبية الكتابات الغربية بناء على هذه الحقيقة، حين تستخدمها أحياناً بشكل مباشر وأحياناً أخرى بشكل مضمر لا تخطئه عين كمؤشر على تورط السعودية حكومة وشعباً وثقافةً في ما قام به «القاعدة» في خريف 2001.

الرئيس الأمريكي أوباما في الرياض والمواقف شائكة

يصل مقالي هذا إلى القارئ العربي وقد غادر الرئيس الأمريكي باراك حسين أوباما الرياض بعد أن اجتمع بقادة دول مجلس التعاون للمرة الرابعة منذ أن تولى منصبه كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية عام 2009. 

في لقائه الأول كان واعدا، وفي الثاني كان مطمئنا، وفي الثالث مختلفا عن كل مواقفه السابقة، وفي الرابع جاء ليكتب الفصل الأخير في مذكراته في البيت الأبيض، وفي تقديري لن يكون منصفا لقيادات دول مجلس التعاون على وجه التحديد لأنه اتهمهم بالاتكالية والسلبية، والقيادات العربية الأخرى على وجه العموم.

(2)

مخدرات الإدارة الأميركية حول سوريا

تقوم الإدارة الأميركية مؤخرا بالتعويض عن عدم رغبتها في بذل أي جهود دبلوماسية أو سياسية أو عسكرية حقيقية لمعالجة الوضع المتفاقم في سوريا بالاعتماد على أدوات رخوة أشبه ما تكون بالمسكنات الإعلامية التي يتم توجيهها للآخرين من أجل كسب المزيد من الوقت أو من أجل التضليل بهدف خلق انطباع خاطئ لديهم.

في أزمة العلاقات الأميركية التركية

تعيش العلاقات الأميركية التركية هذه الأيام مرحلة مشوبة بالتوتر، لم نشهد مثلها منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم عام 2002، ولعل السبب الأساسي لذلك، هو اختلاف الأجندة إزاء الأزمة السورية وتداعياتها، فقد وضعت هذه الأزمة العلاقة التاريخية بين البلدين أمام ضغط هائل من الخلافات والمشكلات في وقت يدرك كل طرف أهمية الحفاظ على هذه العلاقة لأسباب إستراتيجية.

الصفحات

Subscribe to RSS - أمريكا
 

Warning: session_set_save_handler(): Cannot change save handler when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 242

Warning: session_id(): Cannot change session id when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 266