أمريكا

جبهة النصرة.. قطع الارتباط ولا قطع الشام

لا أعتقد أنني بحاجة إلى تقديم أوراق اعتماد بين يدي ما أريد قوله، وفي حِلٍّ من تقديم قرابين بين يدي نصيحتي هذه التي أبتغي بها وجه الله والنصح للمسلمين، ولا أحسبني قد جاملت أحدا على ديني ومعتقدي ومصالح بلدي والمسلمين، ولعل تاريخي يشفع لي أحيانا، آسف.. فقد كنت ذكرت أنني لن أقدم قربانا ولا أوراق اعتماد، لكن تحسبا لسوء ظن البعض ربما دفعني إلى ما لم أُرِدْه..

أنقرة وواشنطن: الثابت والمتغير

اتسمت العلاقات التركية الأميركية بالتحسن المتنامي، منذ إعلان الولايات المتحدة مبدأ ترومان وسياسة الاحتواء عقب الحرب العالمية الثانية، وانطلقت الولايات المتحدة في علاقاتها مع تركيا من تصوّر استراتيجي، مفاده الاستفادة من الدور الجيوستراتيجي لتركيا في مواجهة الاتحاد السوفييتي السابق، فأقامت علاقات عسكرية وثيقة معها، وبنت قواعد عسكرية على أراضيها، وحظيت تركيا بمساعدات اقتصادية وعسكرية ضخمة من الإدارات الأميركية، إلى درجة أن قواتها البرية تتلقى الحصة الكبرى من بين قوات الحلف الأطلسي، بل تركيا الدولة الوحيدة التي حصلت على ترخيص أميركي بصنع الطائرات إف ــ 16.

«مصير الأسد» في السجال الأميركي - الروسي

في 25 مارس الماضي، كشف نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف عما وصفه بتفهم أميركي لموقف موسكو الداعي لعدم مناقشة مستقبل الأسد في الوقت الراهن، وذلك عقب اجتماع وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره سيرجي لافروف في موسكو.
وقد سارعت إدارة أوباما إلى نفي هذا الأمر، وعلق المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي عليه بالقول: "أي كلام عن تغيير وجهة نظرنا بالنسبة لمستقبل الأسد هو غير حقيقي، الأسد فقد شرعيته بالحكم، ونحن لم نغير موقفنا بهذا الشأن". 

بماذا يخبرنا أوباما عن أوباما نفسه؟

نشر جيفري جولدبيرج في 18 مارس الحالي مقالا في «الأتلانتك» تحت عنوان «كيف يرى أوباما الرجال والنساء الذين يحكمون العالم أيضا؟»، عكس من خلاله نظرة أوباما الشخصية تجاه حلفائه وخصومه حول العالم .
الغالب أن حلفاء وخصوم أوباما يعرفون كيف يفكر الرجل، وما هو موقفه الشخصي منهم؟ لكن الجديد في الأمر أنه أكد من خلال هذه المقالة التكهنات والانطباعات التي كانت تدور في أذهان كثيرين عنه، والأهم أننا إذا ما أردنا الولوج إلى عمق الأحكام التي أصدرها على غيره فسنجد أنها تخبرنا عن أوباما نفسه أكثر مما تخبرنا عن الآخرين.

حلفاء أخطر من أعداء

لم يكن باراك أوباما يبحث عن فرصة للتدخُّل في سورية. ولم يكن يفتش عن عذر لاقتلاع نظام بشار الأسد. لم يعتبر مصير سورية شأناً حيوياً للمصالح الأميركية. منطقة الشرق الأوسط بالنسبة إليه أقل أهمية وبكثير مما كانت لأسلافه. تعامَلَ مع سورية بوصفها مكاناً لا يستحق ان تَهدُر أميركا من أجله دم جنودها أو بلايين الدولارات. المسألة بالنسبة إليه تتخطى الدروس التي استخلصتها واشنطن من تجربة غزو العراق. يعتبر ان المنطقة عالقة في أفخاخ التاريخ، وأن بعض النزاعات التي تُدميها وافدة من الكهوف وتعزز الإقامة فيها.

عقيدة أوباما: اليأس من الشرق الأوسط والتعالي على الأصدقاء العرب

تعتبر مقالة “عقيدة أوباما” التي نشرتها مجلة آتلانتيك، مرجعا لا غنى عنه لفهم مقاربة الرئيس الأميركي للعالم ودور واشنطن فيه، لكنها لا تسهم في فك ألغاز تردده وخياراته. وأكثر ما يبرز من خلالها خيبة أمله من الشرق الأوسط، استخفافه بأوروبا، وملامسته ازدراء النظام العربي الرسمي الحليف لبلاده.
نقرأ في عبارات أوباما خروجا على المألوف في الدبلوماسية وصلفا واعتدادا بالذات، مع تهجم مستغرب بصراحته على رؤساء وقادة من حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين أو الشرق أوسطيين. ويبدو أن الرئيس الذي ينهي ولايته آخر هذا العام لا يأبه كثيرا بقواعد اللعبة التقليدية.

«زواج متعة» بين واشنطن وطهران.. وإسرائيل!

يوم قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن هتاف «الموت لأميركا» هو مجرد شعار، كان ينزع آخر ورقة عن خطابٍ سياسي وعقائدي وتعبوي تميز بالكثير من النفاق السياسي!
صحيح أن العلاقات الأميركية الإيرانية ميزها طلاق بائن معظم الفترة البادئة عام 1979، غير أن الطلاق هذا رُتبت بموازاته «زيجات متعة مؤقتة» كثيرة بين واشنطن وطهران وإسرائيل.

خلفيات الموقف الأميركي في سوريا

ثلاثة عوامل شكلت الموقف الأميركي من الصراع فيسوريا وعليها، أولها توجس وقلق أميركي من الفكر السلفي السني ومخرجاته، في ضوء تكاثر الحركات "الجهادية" وقيام بعضها بعمليات إرهابية في جهات العالم الأربع.

فمعظم خسائر أميركا خلال احتلالها للعراق وقفت خلفها حركات "جهادية" سنية، خاصة مع ظهور تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وممارساته الوحشية، وهو ما أحدث تحولات عميقة في الوعي الأميركي للمنطقة، وتغيرا في نمط التعاطي الأميركي معها. 

عدوين بحاجة بعضهما

صورة The Guardian
أضافه The Guardian في الثلاثاء, 03/01/2016 - 13:46

لقد استمرت الحرب السورية لفترة طويلة وأثبتت الدبلوماسية عدم فعّاليتها لدرجة أن الأمل بانهاء الحرب أو على الأقل جعلها تحت نوع ما من الرقابة من الصعب أن يستمر. حتى بعد أن تم الاتفاق على وقف الأعمال العدائية من قبل جميع الأطراف المتحاربة والذي قد بدأ هذا الأسبوع. مازال يظن معظم المراقبين أن هناك فرصة أخرى لنجاح الاتفاق، وذلك ليس بسبب وجود تغيير مفاجئ في موقف أي من الأطراف – فتقريباً جميع المعنيين ما زالوا يكرهون بعضهم البعض – ولكن يمكن القول إن من مصلحة اللاعبين الأساسيين تحقيق أهدافهم المستقبلية بطريقة مختلفة.

أوباما والشرق الأوسط: ماذا بعد الانتخابات الرئاسية؟!

تسود قناعة الآن لدى معظم العرب، على صعيد الدول وعلى صعيد بعض الشعوب، وربما حتى وبعض الدول الأوروبية وأيضًا لدى بعض الأميركيين، أنَّ الولايات المتحدة باتت على وشك التخلي عن اعتبار أن الشرق الأوسط منطقة مصالح حيوية واستراتيجية، وأن اهتمامها الأول والرئيسي يجب أن ينتقل إنْ ليس مرة واحدة فتدريجيًا إلى الشرق الأقصى، حيث الانتعاش الاقتصادي، وحيث أعداد السكان المتزايدة، وحيث الصين الدولة الصاعدة كسهم منطلق من قوس مشدودة الوتر من الممكن أن تستحوذ على كل شيء إذا بقيت أميركا غارقة في إشكالات ومشكلات دول شرق أوسطية متناحرة تنخرط بصراعات عبثية مذهبية ودينية وعرقية، وأيضًا قبلية، يبدو أنه لا نهاية لها ف

الصفحات

Subscribe to RSS - أمريكا