أمريكا

من سايكس ـ بيكو إلى خرائط الدم الأمريكية

يجب ألا يظن أحد للحظة واحدة أن الربيع العربي كان مجرد مؤامرة. حتى لو أراده البعض مؤامرة، فقد كان هناك ألف سبب وسبب لاندلاع الثورات، بغض النظر عمن حرض عليها، أو استغلها لمآربه الخاصة. ليست المشكلة أبداً في الشعوب التي عانت لعقود وعقود من الديكتاتورية والظلم والطغيان والفساد. لقد كانت الثورات مشروعة مائة بالمائة. وكما قلنا في مقال سابق، ليست المشكلة في الجوهرة إذا سرقها اللصوص. وكذلك الأمر بالنسبة للثورات، فلا يمكن أن نحمل الشعوب وزر تبعاتها الكارثية، فقط لأن بعض القوى الدولية حرفتها عن مسارها، واستغلتها لتنفيذ مشاريع شيطانية على حساب الشعوب وثوراتها.

أوباما السوريّ «يمينيّ» أم «يساريّ»؟

ينتقد بعض الأوساط سياسة باراك أوباما في سوريّة، أو بالأحرى لا سياسته، بصفتها تعبيراً عن نزوع إمبرياليّ. وفي حدود ثنائيّة اليمين واليسار، وإن ضاقت شبكة المعارف التي تفيدنا بها هذه الثنائيّة، لا سيّما في الولايات المتّحدة التي لم تؤخذ بهذا التقليد «الأوروبيّ» أصلاً، فإنّ الإمبرياليّ «يمينيّ» أساساً، وإن ظهر في التاريخ الغربيّ الحديث ساسة «يساريّون» صُنّفوا أيضاً إمبرياليّين. وفي الحالات كافّة، ولأسباب لا تتّسع لها هذه العجالة، يبقى من السهل دائماً تنسيب ما هو مرفوض أو مكروه إلى يمينيّة ما.

الولايات المتحدة: لن تجبروني على قول "ب ي د تمارس الإرهاب"

يتم الوقوف على مشاهدة الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لتنظيم حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يمارس لعبة طوق الإنقاذ بشكل جيد لنظام الأسد الذي قتل من شعب سوريا 500 ألف بشكل وحشي وشرد 12 مليون إنسان من مسكنه وأرضه.

أمريكا إذ تسلَّم سورية للروس والإيرانيين

جاء يوم، خلال الأسبوع الماضي، كان الوضع الميداني في مناطق ريف حلب الشمالي كالآتي: الطائرات الروسية تقصف مواقع المعارضة على مدار الساعة، متجنِّبة مواقع مجاورة لتنظيم "داعش"، فيما كان هذا الأخير يهاجم أيضا المعارضة بالتزامن مع هجمات من قوات "وحدات حماية الشعب" الكردية ترفدها أعداد من مقاتلي ما تسمّى "قوات سورية الديموقراطية"، ومن جانب آخر كانت بعثة رمزية تابعة للنظام تواكب ضباطا وجنودا من "الحرس الثوري" الإيراني ومقاتلين من ميليشيا "حزب الله" اللبناني وميليشيات عراقية وأفغانية في هجوم ضخم ضد فصائل المعارضة...

السعودية وتركيا معركة وجودية!

منذ تدخلت روسيا في الصراع في سوريا في شكل مباشر وشديد العنف، وسعيها الى قلب موازين القوى على الارض بمحاولة تحقيق انتصار حاسم لمصلحة التحالف الذي يضمها الى ايران ونظام بشار الاسد، تحولت الحرب في سوريا الى حرب وجودية لكل من النظام العربي الذي تقوده الممكلة العربية السعودية وتركيا التي تشترك مع سوريا بحدود طويلة ومتداخلة جغرافيا وديموغرافيا.

سوريا ومن "يدعمها": أسمع كلامك يعجبني...

الرئيس باراك أوباما اتصل بالرئيس فلاديمير بوتين هاتفيا، واتفقا على مضاعفة الجهود الدبلوماسية والتعاون العسكري؛ لتنفيذ وقف لإطلاق النار، والسير نحو حل للأزمة السورية.

 في مؤتمر "المجموعة الدولية لدعم سوريا" في ميونيخ الأسبوع الماضي، اتفق 17 وزيرا على تقديم مساعدات إنسانية للمناطق المحاصرة، ووقف "العمليات العدائية" خلال أسبوع، للوصول إلى وقف إطلاق النار.

أقول لهم ما سمعنا من أهل مصر: "أسمع كلامك يعجبني، أشوف عمايلك أستعجب".

لو أن الكلام يحقق شيئا لكنت وحدي حررت فلسطين، إلا أن المهم الأفعال، وهو ما قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في ميونيخ، ثم نسيه مع مَنْ نسي.

أميركا تستعدّ لمغامرة روسية في أوروبا؟

أشار "الموقف هذا النهار" قبل مدة قصيرة إلى ارتباط ما بين ما تقوم به روسيا في سوريا والعلاقة المشدودة بينها وبين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بسبب العقوبات التي فرضها الأخيران عليها بعد احتلالها شبه جزيرة القرم الأوكرانية وضمّها إليها رسمياً، وبعد مساندتها السياسية والعسكرية للروس الأوكرانيين في الجزء الشرقي من أوكرانيا سواء من أجل الانفصال عن دولتهم أو من أجل إقامة إقليم لهم يتمتع بالحكم الذاتي.

هل سيطارد الأمريكان قادة فرق الموت العراقية؟

يدور في العراق اليوم همس حائر، لأصوات مسموعة حول نية الإدارة الأمريكية، وهي في شهورها الأخيرة، إحداث تغييرات نوعية في قلب المعادلة الداخلية العراقية، وإدارة أمور ملف الصراع العراقي الداخلي نحو طرق ونهايات مختلفة عن المعالجات السابقة! وبما سيصحح الأوضاع العراقية المعوجة التي وصلت أحوال العراق خلالها وبعدها لطريق مسدود من الاحتقان الطائفي والفشل الحكومي والتخبط في مختلف المجالات.

التآمر الأميركي على الشعب السوري

طالما صدّع أدعياء الممانعة رؤوسنا بالتآمر الأميركي الصهيوني على بشار الأسد، مع أن الصورة كانت واضحة منذ البداية، ممثلة في أن المؤامرة كانت على ثورة الشعب السوري، تماما كما كان الموقف الأميركي الصهيوني مناهضا لربيع العرب، الذي أسماه أولئك مؤامرة حين وصل نظامهم الحبيب في دمشق.

سوريا والاطلسي: واشنطن وموسكو على وفاق… فما دخل بروكسل؟

قبيل انعقاد مؤتمر ميونيخ لـ»بحث الأزمة السورية وسبل إعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات»، حسب التوصيف الأنعم للقاء 17 بلداً أعضاء في ما يُسمّى «المجموعة الدولية لدعم سوريا»؛ جرى تراشق لفظي غير معهود بين ينس ستولتنبرغ، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، من جهة؛ والجنرال إيغور كونوشنكوف، الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، من جهة ثانية. ولا تقتصر الطرافة على تباين المقام بين طرفَيْ السجال، إذْ ليس من اللائق أن يردّ «ناطق» على «أمين عام»، وتوجّب أن يتولى الردّ الروسي وزير الخارجية او وزير الدفاع على الأقلّ؛ بل ثمة ما هو طريف في طبيعة المفردات التي استخدمها الطرفان، سواء بسواء.

الصفحات

Subscribe to RSS - أمريكا
 

Warning: session_set_save_handler(): Cannot change save handler when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 242

Warning: session_id(): Cannot change session id when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 266