النظام السوري

ثورات أوروبا الشرقية الحلال وثوراتنا الحرام

لنكن واقعيين! لم تعد الثورات في عصر العولمة شأناً داخلياً أبداً. ليس صحيحاً أن الشعوب هي التي تقرر مصيرها. إنها كذبة كبيرة جداً. صحيح أن من حق الشعوب أن تثور على الظلم والطغيان، لكن العبرة دائماً في النتائج. وهذه النتائج لا تقررها الشعوب في هذا العصر الفريد من نوعه تاريخياً، بل يقررها ضباع العالم، أي أسياده الكبار، فهم يقررون نجاح الثورات أو إفشالها.

أميركا مع مَنْ في سورية؟

تشير آخر التصريحات الأميركية إلى رفض واشنطن المنطقة العازلة في الشمال السوري، وهو المقترح الذي تطرحه تركيا. وقبلها قررت تدريب "مقاتلين معتدلين" من المعارضة السورية، فقط للحرب ضد داعش، وطلبت ممن وافق على التدريب أن يوقع رسمياً أن مهمته تتمثل في ذلك فقط، ولا علاقة له بالصراع ضد السلطة. 

يطرح هذا سؤالاً عن طبيعة موقف الولايات المتحدة من النظام السوري، ومن الصراع في سورية. هل تسعى إلى "إسقاط النظام"، وافتعلت كل هذه "المؤامرة" من أجل ذلك، كما يشير الخطاب الممانع وخطاب النظام نفسه، أم أنها في مكان آخر يظهر الآن واضحاً؟ 

معركة الجنوب السوري وتداعياتها الإقليمية

تختلف معارك جنوب سورياعن سواها من معارك الجبهات الأخرى لما تنطوي عليه هذه المنطقة من واقع جغرافي خاص، يتسم بالتشابك والتعقيد في مساحة جغرافية صغيرة ومفتوحة على ثلاث دول، بالإضافة إلى الداخل السوري.

هذا فضلا عن اقترابها من دمشق العاصمة التي تراهن بعض القوى الإقليمية والدولية -التي ليس لديها تماس جغرافي مع سوريا ولكنها تنخرط بقلب الأزمة وتدير تفاعلاتها مثل إيران وروسيا- على بقائها تحت سيطرة نظام الأسد، لرمزيتها وأثرها في تدعيم شرعيته المتهالكة التي لم يبق من رموزها سوى عناصر محدودة.

داعش بين دمشق وبغداد

بدأ تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) اتباع استراتيجية جديدة في توسيع دولته المعلنة على حساب جغرافية سورية والعراق معاً، بعد سيطرته على مدينة تدمر الأثرية والرمادي العراقية، ورفع الحدود بين البلدين، حيث بات يفكر جدياً في الدخول إلى عاصمتين، هما دمشق وبغداد، معتمداً على الحديقة الخلفية من حكومتيهما، عبر تنسيق وتعاون بينهما في صفقات تسليم واستلام المواقع العسكرية مع أسلحتها إلى تنظيم الدولة، كما حصل سابقاً في الموصل، إحدى أكبر المدن العراقية، وكذلك في سورية، ما حدث في الفرقة 17 في مدينة الرقة (شرق) بما فيها مطار الطبقة العسكري واللواء 93 مدرعات في بلدة عين عيسى شمالي الرقة، وآخرها مدينة تدمر. 

«داعش» وحالاتها الثلاث في ذكرى سقوط الموصل

كيف يمكن القضاء على «داعش»؟ حضر هذا السؤال بقوة خلال الأيام الماضية، بينما يستدعي العالم والمنطقة باستحياء المقصّر الذكرى السنوية الأولى لسقوط الموصل، ثانية كبريات مدن العراق بيدها.

كم سيبقى من نظام الأسد للتفاوض عليه؟

مثل كتلة ثلج يذوب نظام بشار الأسد وتبتلع جغرافية سورية قُطعه الواحدة تلو الأخرى، وقد فاجأت طريقة تلاشيه تلك حتى حلفاءه الذين بنوا تقديراتهم على بقائه مدة اطول تمنحهم مساحة كافية لفحص الخيارات المختلفة بشأن التفاوض عليه وعلى دورهم في سورية وموقعهم في المنطقة.

وقائع تطهير عرقي كُردي للعرب في سورية

نشرت صحيفة التايمز اللندنية، في الرابع من يونيو/حزيران الجاري، تحقيقاً بعنوان "عشرة آلاف عربي يطردهم تطهير الأكراد الإثني". ويروي شهادات من السكان العرب الذين يتعرّضون لحملات تطهير عرقي منذ عام 2012، مشابهة لما اعتمده الاستعمار الصهيوني ضدّ السكان العرب في فلسطين، أو ذاك الذي اعتمده المستعمرون البيض ضد سكان أميركا الشمالية الأصليين: حرق قرى عربية. نهب منازل. حرق المحاصيل للمزارعين. مجازر جماعيّة مروّعة بحقّ السكان لدفعهم للرحيل. قال مسلحو (وحدات حماية الشعب) لنا "سنطلق النار على أطفالكم وستموتون إن بقيتم هنا"، يروي محمد صالح الكاطع من قرية تل ذياب القريبة من مدينة رأس العين.

تل أبيض هل تصبح سربرنيتشا ثانية ؟؟

تتسارع الأحداث بسرعة في منطقة تل أبيض السورية، وما بين الاتهام والاتهام المضاد يتدفق آلاف السوريين إلى الشريط الحدودي مع تركيا أملاً بالنجاة من الموت الذي يحصد الأرواح، تارة بفعل غارات التحالف وتارة نتيجة الاشتباكات بين وحدات الحماية الشعبية الكردية(ypg) وقوات ما يسمى "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام"

عن الاستثمار في «داعش»

الكل يحذّر من «داعش»، والكل يتبرأ منه، وما من طرف إلا ويضع المسؤولية على الآخر في ولادة هذا التنظيم ومدّه بأسباب القوة والدعم، إما كصنيعة غربية أميركية وإما كسلاح خلقته إيران وحلفاؤها، وإما كأداة طيّعة بيد تركيا وأنظمة عربية!

هزيمة "حزب الله" في سوريا آتية

كل إطلالات الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الأخيرة لم تكفه لإخفاء حجم المأزق الذي أغرق نفسه فيه، ولم تكفه لكي يخفف ثقل الحمل الذي ألقاه الحزب على عاتق "البيئة الحاضنة"، التي تدفع اليوم ضريبة دم تفوق تلك التي دفعتها في الحروب مع إسرائيل.

الصفحات

Subscribe to RSS - النظام السوري