النظام السوري

وتين والأسد.. وتقاسم السلطة

إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالأمس عن استعداد بشار الأسد لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة في سوريا، واقتسام السلطة مع «معارضة بناءة» يعني بكل بساطة رفض الأسد رسميًا للمبادرة الإيرانية المعدلة، وسعي الأسد لجر الأزمة السورية إلى مربعها الأول، دبلوماسيًا، أي العودة إلى الوراء.

ربما نهاية النظام

تحوّلات كبيرة تجري على الصعيد العسكري في سورية، اعترف بشار الأسد ببعضها، حينما أشار إلى الانسحاب، وإلى الفرار من الجندية، فهو يعترف بأن الجيش بات عاجزاً عن "الحماية"، ولهذا ينسحب إلى "المناطق الأكثر أهمية"، بعد أن بات عاجزاً عن منع الفرار، أو التحاق المجندين به. وبعد أن بات واضحاً أن قوى إيران لم تعد كما كانت، حيث باتت عاجزة عن إرسال المزيد، فهي مستهلَكة في ثلاث جبهات، وباتت تخسرها واحدة تلو أخرى. 

الأبعاد المجتمعية للثورة السورية

مهما اختلف المحللون والباحثون حول انطلاقة الثورة السورية ومجرياتها، فلن يختلفوا على أنها ثورة السوريين على الظلم والاستبداد، وقد أتت في إطار الربيع العربي وربما تتويجاً له. لأن التغيير في سورية وارتداداته الداخلية والإقليمية والدولية، يتعدى الشؤون السياسية والاقتصادية والاجتماعية للشعب السوري، ليشمل القضايا الجيوسياسية في المنطقة ومصيرها في إطار الصراع الدولي، 

سورية.. الحل السياسي في زمن الاحتلال الإيراني

بينما يسعى مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، إلى جمع أطراف المعارضة السورية على برنامج حوار لا يعرف أحد مآله وماذا ينتظره فيه، يعمل الإيرانيون، بأقصى ما يستطيعون من عزيمة وسرعة، لاستغلال التردد والغموض والتجاذبات القوية في الموقف الدولي، من أجل تكريس أمر واقع على الأرض السورية، يضمن ما يعتبرونها مصالحهم الاستراتيجية في المستقبل، من دون أدنى مراعاة حتى لمصالح حليفهم الأسد في الحفاظ على الحد الأدنى من مظاهر السيادة والاستقلال.

الأسد: ورقة مفاوضات معطوبة

بات بقاء نظام الأسد لغزًا سياسيًا محيرًّا وما كان له ذلك، لولا أنه استحال إلى ورقة «تفاوضية» خارج مستقبل سوريا التي يدفع شعبها وما زال أثمانًا باهظة ستكون لها انعكاساتها المستقبلية خلال العقود وليس السنوات القادمة، واللافت أن تطور الأوضاع على الأرض لا ينعكس على الحالة السياسية، بمعنى أن الأطراف الدولية ما زالت مترددة حيال بقاء الأسد، مع علمها أنه ورقة مفاوضات معطوبة لا يمكن الرهان عليها، لكنها أيضًا مصابة بالفزع من سيناريو تسليم ما تبقى من المناطق بيد الجماعات المتطرفة وعلى رأسها تنظيم داعش الذي لا يعيش أحسن أحواله الآن.

شاحنات وقوارب الموت وطن العراقيين والسوريين الجديد

ما الذي يدفعنا إلى أن نبيع كل ما نملك كي ندفعه أجرة لرحلة موت على ظهر قارب صغير في بحر هائج؟ أو في شاحنة مخصصة لنقل اللحوم أو البضائع على طريق دولي؟ 

هل نحن بشر؟

يتوقف المرء ملياً عنما يسمع مسؤولاً سورياً يعلق على مجازر دوما التي راح ضحيتها المئات مطلع الأسبوع الماضي بالزعم بأنها لم تقع أساساً. 

لماذا لا يريد أوباما هزيمة "داعش"؟

لماذا تعجز أميركا التي سحقت جيش صدام حسين في تسعة أيام عام ٢٠٠٣ عن وقف تقدم "داعش" على رغم مرور عام على قيام الائتلاف الدولي لمحاربة الإرهاب الذي يضم اربعين دولة، ولماذا لم تَظهر بعد أي فاعلية للغارات على "داعش" بعد قرار تركيا فتح قواعدها أمام الطيران الأميركي؟

أهداف تكتيكية للمبادرة الإيرانية

بتذاكٍ وكيدية، ملحوظين، يسارع عقل جمهورية إيران الإسلامية إلى إجراء مناورة دبلوماسية، تبدو وكأنها محاولة لبناء حيثيات وهمية، أشبه بمجسمات كرتونية، وفرضها أمراً واقعاً على خريطة الصراع في المنطقة، فيما بدا أنه مسعى للهروب إلى الأمام، وعدم رغبة في رؤية الوقائع كما هي، وخصوصاً بعد تحطم النماذج التي صنعتها على المساحة اليمنية. 

الحل السوري والتناقضات الإيرانية الروسية

التباين في وجهات النظر بين موسكو وطهران حول مستقبل الأزمة السورية قائم، لكنه لم يصل إلى حد التباعد، فالتوافق حول المصالح المشتركة في سوريا مستمر في الأمدين المنظور والمتوسط، ويمكن إرجاعه إلى غياب مشروع حل دولي وإقليمي جدي، ينهي الصراع السوري، ويتحمل الجزء الأكبر في هذه المعضلة التعاطي السلبي لإدارة البيت الأبيض مع هذا الصراع، ويعود سببه إلى تفريط الرئيس الأميركي بارك أوباما في موقع واشنطن ودورها في السياسة العالمية. هذا التفريط قابله إفراط إيراني روسي بتدخلهما في مناطق مختلفة من العالم خصوصًا الشرق الأوسط، واعتقادهما أنهما يستطيعان ملء الفراغ الناجم عن غياب واشنطن في عدة ملفات حساسة.

الصفحات

Subscribe to RSS - النظام السوري
 

Warning: session_set_save_handler(): Cannot change save handler when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 242

Warning: session_id(): Cannot change session id when headers already sent in /home/alsouria/public_html/archive/includes/session.inc on line 266