إدلب

مستقبل سوريا شبابها مثلما هي مستقبلهم

جاءت الوقفة الشبابية السورية في ظروف بالغة التعقيد تعيشها منطقة شمال غربي سوريا، وإدلب تحديدا، حيث تتحكم جبهة النصرة بأسمائها الحركية المختلفة، وفصائل أخرى متشددة.

“الثورة فكرة، والفكرة لا تموت” شعار أبدعه مهندس إبداعات كفرنبل رائد فارس، يلخّص الواقع السوري، ويُلقي الضوء على ما سيكون في مستقبله.

آفاق الوضع السوري في ضوء ما تشهده منطقة إدلب

تصدّرت الأوضاع المأساوية في منطقة الشمال الغربي من سوريا (ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي تحديداً) في الآونة الأخيرة تقارير وكالات الأنباء، ونشرات الأخبار الدولية والإقليمية. وتم تسليط الأضواء بصورة نسبية على معاناة المدنيين، لا سيما الأطفال والنساء؛ وذلك من خلال عرض صور القتل والتدمير نتيجة القصف الجوي الوحشي من طرف الروس والنظام، فضلاً عن التدخل البرّي الروسي إلى جانب قوات النظام وميليشيات حزب الله.

ملف إدلب في طريقه إلى الحسم.. والعين على شرق الفرات

ملف إدلب في طريقه إلى الحسم، وإن كان الأمر يسير ببطء، وعلى حساب استمرار سفك الدماء السورية.

انسحبت ميليشيات النظام من مدينة مورك شمال حماة، بأوامر روسية، وتستعد للانسحاب من خان شيخون الواقعة على الطريق الدولي دمشق- حلب، لتحل محلها دوريات مشتركة روسية-تركية، من أجل العودة إلى تطبيق اتفاق سوتشي في ما يتعلق بفتح الطرق الدولية؛ وهذا يُظهر حجم التقارب الروسي-التركي بعد زيارة أردوغان إلى موسكو، الأسبوع الماضي.

خلاصة بيدرسون... لا أحد مسؤول في سورية

ليس كبيراً الاختلاف في اللغة بين المبعوثَين الأمميين الحالي والسابق الى سورية، فكلاهما ملزم بحكم ما يمثّل اعتبار "الحكومة السورية"، أي النظام بالمصطلح الأدقّ والأكثر واقعية، ركيزة المهمّة التي انتدب لها والعملية السياسية "الجادة" التي يُفترض أن تؤكّد جدوى الأمم المتحدة ونجاحها في وظيفتها الدولية. لطالما وُصفت لغة ستافان دي ميستورا بأنها "جوفاء" أو "سطحية" و"خشبية"، ولطالما عبّر وبعضٌ من فريقه عن مجاملة مكشوفة للنظام على رغم الأهوال التي ارتكبها بعلمهم وكانوا يتجاهلونها خشية أن لا يتعاون معهم. ومع أنه لم يكن متعاوناً حقّاً بل مضللاً ومتحايلاً في الجانب السياسي الذي يعنيهم، ولا متعاوناً في الجانب الإنساني والحقوق-انساني الذي يعني الهيئات التابعة للمنظمة الدولية، فإن تقاريرهم دأبت على تجهيله كـ "طرف" أو كـ "فاعل" تنبغي ادانته أو لومه على أقل تقدير، تحديداً لأنه "الدولة المعترف بشرعيتها دولياً"، ما كرّس مفهوم أن الدولة والحكومة والشرعية يمكن أن تُقدِم على جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وأن تُعاملها الأمم المتحدة باعتبارها غير مسؤولة ومؤهّلة للإفلات من المحاسبة والعقاب.

معارك الرسائل في سوريا

الرسائل المتبادلة بين الروس والأتراك والأميركيين في الشمال السوري، تعكس نوعا من التفاهم على ترسيم جديد للحدود التركية الجنوبية في إطار صفقة واضحة المعالم تقسم مناطق الشمال بين المحتلين الثلاثة.

ماذا تبقّى لتركيا في سوريا بعد خسارة خان شيخون

تركيا تخلّت عن دعم المعارضة السورية منذ دخولها في حلف أستانة وقبولها اتفاقات خفض التصعيد، تحت ضغط حماية أمنها القومي من الخطر الكردي.
خلال لقاء القمة الروسية – التركية في موسكو الأسبوع الماضي، بدا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مزهوّا بنصره الذي حققه في ملف إدلب على حساب نظيره وضيفه، التركي رجب طيب أردوغان. اللقاء شمل العلاقات التجارية والإبقاء على اتفاق سوتشي (سبتمبر 2017) على قيد الحياة، رغم الفجوة الكبيرة بين الطرفين حول تفسير التزامات كل طرف فيه؛ لكن الوضع المستجد في شمالي سوريا فرض الغلبة للموقف الروسي.

روسيا تفرض شروطها على تركيا في إدلب

تركيا موافقة منذ أكثر من سنتين على تسليم المناطق الأخيرة حول الطريق الدولي لروسيا لكنها كانت تماطل، وتقدم وعودا للفصائل بتقديم الدعم للصمود، وبالفعل قدمته في فترات محددة، واستفادت عدة مرات من التقاء مصالحها مع إرادة المجتمع الدولي.

تحتفل روسيا، عبر وسائل إعلامها، بسيطرتها على خان شيخون، المدينة الاستراتيجية الهامة والواقعة على الاتوستراد الدولي دمشق- حلب، بعد قرابة خمسة أشهر من الاستنزاف الدامي، والقصف الجوي الروسي، ومحاولات الزحف البري من قوات النظام، والميليشيات المساندة لها، والاستعانة بميليشيات تابعة لإيران وبمرتزقة روس.

البطولة كمدخل للهزيمة

تترواح الأخبار القادمة عن المعارك في ريفي حماة وإدلب الجنوبي بين تقدم تحققه قوات الأسد بإدارة روسية وإسناد كثيف من الطيران الحربي الروسي، وبين صمود الفصائل التي تتصدى للهجوم، مع محاولات استرداد مناطق استولت عليها ميليشيات الأسد في الهجوم الأخير. مجمل الأخبار غير مبشر، إن عاجلاً أو آجلاً، فالفصائل التي تتصدى للهجوم محكومة بتواضع إمكانياتها لناحية التسليح، وهذه الفجوة الشاسعة مع الإمكانيات الروسية يصعب على إرادة القتال مهما اقترنت بالبطولات ردمُها.

مسار تفاوض جديد أميركي- تركي حول إنشاء "ممر آمن" شرق الفرات

الاتفاق على ترتيب الوضع شرقي الفرات إذا ما تم، سيقطع على النظام السوري ومن خلفه الروس فرصة العودة إلى شرق الفرات، وهو ما استفز الروس الذين صعّدوا من الحملة العسكرية والقصف الجوي، واستعانوا مجددا بالميليشيات الإيرانية.

روسيا وهدنتها المخادعة في سورية

اختلفت قراءات المحللين والمعلقين السياسيين لإعلان "الهدنة" المشروطة في سورية؛ بين من اعتبرها نتيجة منطقية لفشل حملة القصف الوحشي في إحداث تحوّل استراتيجي يجبر مسلحي الفصائل على قبول الانخراط في مصالحة مع النظام على طريقة مصالحات الغوطة الشرقية والجنوب السوري، ومن اعتبرها تكتيكا روسيا؛ حيلةً ذكية بإيعاز روسي على الأرجح، بهدف تعزيز مصداقية محادثات أستانة وفعاليتها، في وقتٍ كان قد بدأ فيه التشكيك جدياً بفعاليتها، وفق الباحث المتابع للشأن السوري صامويل راماني، وبين من اعتبرها وسيلة للاحتفاظ بعلاقة التعاون والتنسيق مع تركيا، وتعزيزها بعد التوتر الذي أثاره القصف على ريفي حماة وإدلب، واستهداف نقاط

الصفحات

Subscribe to RSS - إدلب