المعارضة التركية

تركيا بين التحديات والتهديدات

لاشك في أن الجمهورية التركية باتت تواجه تحديات جدية داخلية وخارجية، للتدليل على ذلك يمكن الرجوع إلى الهجوم الذي استهدف العاصمة أنقرة قبل أسبوعين. خلال الساعات القليلة التي سبقت التعرف على هوية منفذ الهجوم اتسعت دائرة المشتبه فيهم لتشمل ليس فقط الأعداء التقليديين من النظام السوري أو المنظمات الكردية أو تنظيم الدولة، بل الأعداء الجدد كروسيا، أو حتى الدول العربية التي لا تخفي حنقها على حكومة العدالة والتنمية.

تركيا وتحديات المرحلة المقبلة

نبه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل الانتخابات بأن عدم الحسم في الانتخابات المقبلة، التي جرت في السابع من الشهر الحالي سوف يؤدي إلى مشاكل عديدة في البلاد، وهو ما وقع فعلاً، بعد عدم حسم نتائج الانتخابات لصالح حزب واحد، وإن بدا ذلك مفاجئاً لكثيرين من مؤيدي حزب العدالة والتنمية، ولكن الديمقراطية التركية التي أرساها حزب العدالة والتنمية نجحت في صناعة التغيير الحقيقي في الانتخابات أيضاً، ولم تأت النتائج رتيبة ولا مصطنعة، ولذلك ذهبت تحليلات عديدة لمعرفة الأسباب لتراجع حزب العدالة والتنمية، لأنهم لم يقرأوا النتائج إلا من وجهة نظر متوقعة فقط ولو كانت غير ديمقراطية، فالانتخابات الديمقراطية لا تعرف

بعد الإنتخابات تركيا إلى أين؟

لم يستطع حزب العدالة والتنمية أن يحقق الأكثرية البسيطة التي تمنحه حق تشكيل حكومة بمفرده، ولكن على الرغم من كل ذلك يبقى حزب العدالة والتنمية هو الرقم الصعب الذي لا يمكن تجاوزه في المعادلة الداخلية،

هل يقوى الحزب الحاكم في تركيا بضعف معارضيه؟

رغم التحديات الإقليمية والدولية التي تلقي بظلالها على التحركات والسياسات الخارجية لحزب العدالة التركي، علاوة على المشاكل والصراعات التي ضربت أطنابها في داخله منذ انتخاب أردوغان رئيسا للبلاد، لا يزال الحزب يتطلع إلى الفوز بالانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها يوم 7 يونيو/حزيران الجاري وتشكيل الحكومة منفردا للمرة الرابعة على التوالي.

بل يطمح إلى زيادة حصيلته من المقاعد البرلمانية، مستفيدا من ضعف الموقف التنافسي للأحزاب الأخرى، سواء لجهة تواضع قدرات وطموحات أحزاب المعارضة الرئيسية، أو عجز قرابة 15 حزبا آخر عن تجاوز حاجز 10% من الأصوات كشرط للتمثيل في البرلمان المرتقب.

Subscribe to RSS - المعارضة التركية