داعش

معركة الرقة وتغير الخرائط الإستراتيجية

شكل إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما في نهاية أبريل/ نيسان الماضي بزيادة عدد القوات البرية الأميركية في سوريا مقدمة تمهيدية لإطلاق معركة الرقة التي تأخرت كثيرا. وجاء إعلان "قوات سوريا الديمقراطية" في 24 من الشهر الماضي إطلاق معركة الرقة تتمة لإعلان الرئيس الأميركي.

لكن فجأة تتغير المخططات، وتقرر الولايات المتحدة وقوات سوريا الديمقراطية وقف المعارك في الرقة والانتقال إلى ريف حلب الشرق وفتح معركة منبج ضد تنظيم الدولة. 

ما بعد الفلوجة

منذ البداية، قلنا إنها معركة لا لها علاقة باستعادة مدينةٍ عراقيةٍ سقطت في قبضة تنظيم داعش، وإنما هي محاولة لكسر رمزية مدينةٍ، كان لها وسيبقى مكان، ليس في ذاكرة العراقيين وحسب، وإنما في ذاكرة التاريخ والعالم، فالفلوجة ومنذ عام 2004، يوم أن وقفت وحدها تقاوم وتقاتل أعتى قوة عسكرية واقتصادية وإعلامية في العالم، خرجت من العراق الضيق إلى فضاء الإنسانية والعالم والتاريخ، سجلت يومها اسمها بأحرفٍ من نور ودم على صفحات تاريخٍ، سيقف مطولاً أمامها.

السباق على هزيمة «داعش» يعقد التسويات ويعمم الإرهاب

الاستعصاء السياسي في سورية والعراق يزداد تعقيداً. جميع اللاعبين اختاروا الذهاب إلى الحرب، وكل منهم طبّق أجندة خاصة. لا استراتيجية موحدة ومشتركة لقتال التنظيمات الإرهابية، خصوصاً في معركتي الفلوجة والرقة. المفاوضات بين السوريين في جنيف معلقة. وخطة الإصلاح في بغداد معلقة هي الأخرى. اختارت واشنطن ترحيل الحلول وتركها للإدارة المقبلة. إدارة الرئيس باراك أوباما لا ترغب في التقدم بتفاهمها مع روسيا أبعد من وقف النار. لم يعد مجال للحديث عن تفاهم ثنائي على تسوية سياسية وعلى مستقبل سورية. واضح أن الولايات المتحدة انصرفت كلياً إلى الانتخابات الرئاسية. لكنها في المقابل لم تتخل عن هدفين جليين.

"بازار" المجزرة السورية

معركة الرقة تُمدِّد عمر النظام السوري، ولا تُحسَم ببضعة أسابيع. أغلب الظن أن معظم الأثمان سيدفعها المغلوبون على أمرهم، المحاصَرون بين ظلم النظام وجنون «داعش».

معركة الفلوجة تمدِّد لحكومة حيدر العبادي فترة السماح للمضي في الإصلاحات التي تقاومها القوى الحليفة لإيران، بالدرجة الأولى.

تصر إيران على «المساعدات الاستشارية» التي تقدِّمها لدمشق وبغداد. لنظام دمشق «المظلوم» في مواجهة «الإرهاب» والشعب الظالم(!)... لا الشعب ولا الضحايا في حسابات الخطاب الإيراني، أو في بيانات الكرملين ووزارة الدفاع الروسية، التي لا تعترف بسقوط مدنيين أبرياء قتلى بعد غارات طائراتها.

هل انكشف سرّ "داعش"؟

صدر، قبل أيام، كتاب "سرّ الجاذبية: داعش، الدعاية والتجنيد"، عن مؤسسة فريدريش إيبرت، ويتضمن مجموعة من أوراق العمل التي قدّمها متخصصون وباحثون في الحركات الإسلامية، من العديد من الدول العربية والغربية، عن الأسباب والشروط التي تخلق جاذبية تنظيم "داعش" وتدفع بالشباب في هذه الدول إلى أحضانه.

سوريا.. طريق مسدود أم حراك؟

نحن أمام عدة معطيات في الأزمة السورية، وقد يكون لها تفسيران أحدهما أن هناك حراكا للخروج من نفق الأزمة، أو أن جميع الأطراف أمام طريق مسدود، وبالتالي تستمر آلة القتل الأسدية، وتدمير سوريا، مع تعاظم مخاطر ذلك على كل المنطقة.

حين يستشهد نصرالله بكلينتون وجنرال أميركي متقاعد!!

حين يتخذ السياسي مسارا خاطئا، يكون عليه أن يُكثر من التفسير والتبرير، ويُكثر من الظهور أيضا، وقلنا مرارا إن نصرالله ظهر خلال أعوام الثورة السورية أضعاف ما ظهر منذ توليه قيادة حزب الله قبل عقدين، وخلال الأيام الأخيرة ظهر ثلاث مرات، وهو ما لم يحدث من قبل، وبالطبع لأن المأزق يتعمق، والحاضنة ترتبك، ويغدو من الضروري ترميم معنوياتها.

روسيا في سوريا...باقية وتتمدد

فوجئ الصحافيون الغربيون في موسكو الأسبوع الماضي بدعوة عاجلة من وزارة الخارجية للاستعداد للتوجه الى سوريا. هدف الرحلة ظلّ سراً، ولم يتبلغ الصحافيون أي تفاصيل باستثناء أن ثمة لباساً "رسمياً" للزيارة، هو سترة واقية من الرصاص، كما حُذر الصحافيون الأميركيون تحديداً من أنهم إذا جاءت كتاباتهم سلبية "تكون رحلتهم الأولى والأخيرة".

التحالف الخبيث.. جرد حساب للتعاون بين الأسد وداعش

خلال المرحلة السابقة، استُخدم داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) ضد تركيا كأداة سياسية رخيصة ، وقد صُنعت أساطير وروايات كثيرة عن التعاون بين الطرفين لاسيما فيما يتعلق بتجارة النفط، خاصة بعد أن أسقطت أنقرة المقاتلة الروسية التي اخترقت أجواءها، حتى وصل الأمر إلى درجة أن يقول نائب وزير الدفاع الروسي بنفسه أن الرئيس التركي وعائلته يتاجرون بالنفط مع تنظيم داعش!

لكن ما نشر قبل وبعد ذلك من وثائق لم يدع مجالا للشك أبدا حول طبيعة تجارة النفط التي كان تنظيم داعش يديرها والعلاقة بينه وبين مثلث الأسد وروسيا وإيران.

أوباما و«خطبة الوداع»: الفارق بين البعوضة وبرميل الأسد

ألقى الرئيس الأمريكي باراك أوباما ما يشبه «خطبة الوداع الكونية»، أمام حشد من الزعماء الأوروبيين، في هانوفر. ولقد ذكّرهم، ولكن ذكّر العالم بأسره معهم، أو حتى قبلهم، بسلسلة «القِيَم» المشتركة التي تجمع العالم الغربي، أوروبا وأمريكا: «نؤمن بالعدالة، وألا يتوجب أن يموت طفل من وخزة بعوضة، وألا يتعذب امرؤ من معدة خاوية؛ وأننا، معاً، نستطيع أن ننقذ المعمورة وشعوب العالم الأضعف من التأثيرات الأسوأ لتبدّل المناخ».

الصفحات

Subscribe to RSS - داعش