“حادثة استثنائية”.. كيف عبّرت مسيّرة إيلات بعد إطلاقها من سورية؟

تشير معطيات تحدثت عنها وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الطائرة المسيرة التي استهدفت مدينة إيلات وأطلقتها “منظّمة” تنشط في سورية عَبرت الأراضي الأردنية قبل وصولها الهدف.

ولم يسبق وأن تم إطلاق “مسيّرة” من الجانب السوري اتجاه إسرائيل، وكانت معظم الحوادث خلال الأيام الماضية مقتصرة على إطلاق قذائف وصواريخ بصورة متفرقة.

وذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل“، اليوم السبت، أن الطائرة بدون طيار يُعتقد أنها انطلقت من جنوب سورية، ومرّت عبر الأراضي الأردنية قبل أن تصل إلى إيلات.

وهذا الاحتمال هو “الأكثر ترجيحاً”، كون عملية عبورها من الجولان يراها مراقبون مستبعدة، لاعتبارات تتعلق بالدفاعات الجوية الإسرائيلية، والتي كانت قادرة على إسقاطها حال وصولها إلى الجولان.

ولم تكشف إسرائيل اسم “المنظمة” المسؤولة عن الإطلاق، ومع ذلك وصفها الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي يوم الجمعة بأنها “وكيل إيراني”.

وشدد أدرعي على تحميل نظام الأسد المسؤولية بقوله: “بغض النظر عن اسم هذه الجهة الإرهابية فإن النظام السوري يتحمل كامل المسؤولية عما ينطلق من اعتداءات إرهابية ضد إسرائيل”.

من جهتها أوضحت صحيفة “جيروزليم بوست” أن “المنظمة” التي تحدث عنها الجيش الإسرائيلي هي “لواء الإمام الحسين”.

وأضافت، اليوم السبت أن “تقديرات الجيش الإسرائيلي تنشير إلى أن الميليشيا أطلقت طائرة أخرى، وتم اعتراضها”.

“أصابع حزب الله”

وفي البداية، لم يعرف الجيش الإسرائيلي مصدر الطائرة بدون طيار التي أصابت مدرسة “تسيليم” الابتدائية، مما تسبب في أضرار، وفق “تايمز أوف إسرائيل”.

ولم تقع إصابات خطيرة في الانفجار، لكن خدمة إسعاف “نجمة داود الحمراء” عالجت خمسة أشخاص من القلق الحاد، ورجل في العشرينات من عمره من استنشاق الدخان.

وقال مسؤولون بالمجلس المحلي في إيلات لذات الصحيفة إن نحو 40 طالبا كانوا في قبو المدرسة عندما تعرضت للقصف، وفي لقطات كاميرا المراقبة يمكن سماع طنين المسيّرة قبل انفجارها.

ورداً على حادثة المسيّرة أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف ما أسماها بـ”المنظمة” المسؤولية عن عملية الإطلاق في سورية، وذلك بضربة جوية حصلت صباح الجمعة.

وفي أعقاب ذلك فوراً نعا “حزب الله” اللبناني 7 عناصر من مقاتليه دفعة واحدة.

وبينما لم يحدد “الحزب” تاريخ أو مكان مقتلهم نقلت وسائل إعلام غربية عن مصادر أمنية قولها إنهم “قضوا في مدينة حمص وبضربة إسرائيلية”.

“حادثة استثنائية”

وفي الأسابيع الأخيرة، حاول “الحوثيون” إطلاق طائرات بدون طيار وصواريخ على إيلات، على الرغم من أنه في جميع المحاولات تم اعتراض المقذوفات أو أخطأت أهدافها.

وفي الأسبوع الماضي، أعلن “الحوثيون” مسؤوليتهم عن هجوم بطائرة بدون طيار، وقالوا إنهم نفذوا ثلاث ضربات سابقة بطائرات بدون طيار وصواريخ باليستية.

وقالوا إنهم يتصرفون كجزء من “محور المقاومة” ضد إسرائيل، والذي يضم الجماعات المدعومة من إيران في لبنان وسورية والعراق.

لكن المسيّرة التي انطلقت من سورية واستهدفت إيلات بدت حادثة “استثنائية”، كون الطائرة تمكنت من الوصول إلى الهدف دون أن تعترضها الدفاعات الجوية.

وترتبط الحالة “الاستثنائية” أيضاً بالمسار الذي سلكته، والذي تقود معظم الاحتمالات إلى أنه عبر الأراضي الأردنية.

وكان الناطق باسم الجيش الأردني، العميد الركن، مصطفى الحياري قد كشف قبل أسبوع أن بلاده طلبت من الولايات المتحدة الأمريكية منظومة “باتريوت” وأخرى لمقاومة الطائرات المسيّرة.

وربط الحياري الطلب المتعلق بنشر منظومة الدفاع الأمريكية بالتهديد المتعلق بـ”الصواريخ البالستية”.

وأشار بذات الوقت إلى أن المملكة طلبت أيضاً منظومة لـ”مقاومة الطائرات المسيرة”، التي باتت تهديداً على كافة الواجهات الحدودية، وتعبر محملة بالمخدرات.

https://www.alsouria.net/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%85%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%b3%d9%8a%d9%86-%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82%d8%a9-%d8%b3%d8%b1%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d9%83%d8%b4%d9%81-%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%b5%d9%8a%d9%84/

المصدر السورية.نت
قد يعجبك أيضا